الأربعاء 03 حزيران/يونيو 2020

في ذكرى النكبة؛ التاريخ يكرر نفسه

الأحد 17 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تمر اليوم الذكرى 72 لنكبة فلسطين، او للتراجيديا الفسطينية، والتى شهدت اكبر عملية اقتلاع، وتهجير، في تاريخ البشرية، تم فيها، اقتلاع شعب فلسطين من ارضه، وتهجيره الى المنافي، ودول الجوار العربي.ليتم فيها، اقامة اسرائيل، بإرادة استعمارية،وامبريالية..لاحقا، وفي السنوات التى تلت، من لحظة اقامة هذه الكيان، والى الآن،حظي هذا الكيان بالدعم اللامحدود من الغرب والولايات المتحدة الامريكية، وفي الوقت ذاته،ظل الشعب الفلسطيني يعاني من الهجرة القسرية حتى هذه اللحظة. في هذا المجال؛ من المسؤول عن هذه التراجيديا؟! بكل تأكيد، الغرب، وبريطانيا، والولايات المتحدة الامريكية، والأنظمة العربية الرجعية والعميلة في حينها، والتى تتحمل القسم الاكبر من هذه المأساة الانسانية، ومن سخريات القدر، لاتزال الأنظمة العربية، تساهم، مساهمة كبيرة في تمييع الحق الفلسطيني، حتى على جزء صغير من ارضه، لايتجاوز 20% وهنا نقصد الضفة الغربية وقطاع غزة. ان الاستعمار، عمل بجهد كبير على اقامة اسرائيل، ودعمها لاحقا، ماكان له ان ينجح، لو افترضنا، انه، جوبه برد فعل قوي، ومقاوم على الارض، بلا هوادة، وبلاتوقف، وبدعم عربي للمقاومة الفلسطينية، دعم مشارك في الميدان، مع رفض متزامن مع الفعل النضالي على ارض الواقع، وليس الرفض اللفضي الذي يتناقض مع ما يجري، وراء الستار؛ لكل عمليات التسوية التى قادت الى تقسيم فلسطين، ومن ثم أنشاء اسرائيل، لتقوم مستقبلا بابتلاع ما بقي من ارض فلسطين، لو تواصلت المقاومة، مع رفض عربي رسمي، وموحد، وشعبي فاعل، ومشترك في الكفاح، لكل اشكال هذه التسوية؛ لوجدت بريطاينا والغرب معها؛ ان لامناص من التخلي عن هذا المشروع الاستعماري،لأنها اي القوى الدولية، الاستعمارية، حين تجد ان لامخرج، بعد طول صراع، الا التخلي عن هذا المشروع. لذا، فان الانظمة العربية في وقتها، تتحمل القسم الأكبر من مأساة فلسطين. ان القضية الفسطينية، في السرد العربي، قضية مركزية، ولاتزال هي القضية الاهم.في تقدير كاتب هذه السطور المتواضعة. لورجعنا كثيرا، في الزمن الذي صار من حصة الماضي، وما جرى فيه، في السنوات التى سبقت النكبة، من خطط ومشاريع،لأنشاء هذا الكيان، والتى كانت تدار خلف الجدران السميكة التى لايتسرب منها الصوت، والتى شاركت فيها، الانظمة العربية الرجعية، والعميلة،والتى كانت نتاج ما بعد الاستعمار، الذي صنعها، واجلسها على كراسي الحكم،ليستعمر او ليستمر في الاستعمار، عن طريقها، كأداة تنوب عنه، في حكم البلدان العربية. وقارناه بما يجري في الوقت الحاضر؛ نلاحظ، وبكل وضوح، ما يجري على ارض الواقع الآن، يتطابق تماما مع ما جرى قبل النبكة، من حيث الانظمة الرسمية العربية، والسلطة الفلسطينية، والولايات المتحدة، والغرب،ومشروع تصفية القضية الفلسطينية، الذي يختفي وراء فرية وخدعة كبيرة جدا، وهي اقامة دولة فلسطين او ايجاد حل للقضية الفلسطينية، يضمن حقوق الشعب الفلسطيني. في الوقت عينه، يجري وضع لمسات انهاء قضية فلسطين في قاعات اللقاءات السرية، والذي لايكشف عنه، للراي العام العالمي، والعربي، والفلسطيني، اي شيء، سوى ما يراد له ان يتسرب، سواء لجس رد الفعل، او كسر حاجز الرفض الفلسطيني، والعربي. ان ما يجري في الوقت الحاضر من تمزيق للدول العربية، واحلال الهويات الفرعية، محل الهوية الوطنية، تمهيدا لأعادة رسم خرائط جغرافيتها السياسية؛ يتربط بالمشروع انف الذكر. نقصد به انهاء قضية فلسطين، وجعل اسرائيل دولة طبيعية بلا حقوق لشعب فلسطين، ليس هذا فقط بل جعلها، مركز صناعي، واقتصادي، وعلمي، ومعرفي. اسرائيل تُزمع في المقبل من الايام او الاسابيع او الاشهر؛ ضم اجزاء من الضفة الغربية، وغور الاردن، الى حدودها التى لم ترسمها حتى هذه اللحظة، اي اسرائيل بلا حدود، وهذا له معنى وهدف تاريخي كبير.. اذا ما اقدم نتن ياهو وبمساعدة ترامب، على ضم ما ورد ذكره، ما الذي سوف يقوم به الاردن او سلطة فلسطين؟ من ناحية الاردن لن يقوم باي رد فعل حقيقي الا الشجب كعادة الانظمة العربية قبل النكبة وبعدها، والتهديد الفارغ من الفعل المنتج.( باستثناء حقبة الستينيات، وليس انظمة الخليج العربي من ضمنها..) الاردن كدولة تم اقامتها بإرادة الاستعمار البريطاني، وكانت اهداف اقامتها، تنحصر في هدفين؛ الأول جعلها دولة دور.. والثاني، تصغير ما تبقى من فلسطين، ليكون اليهود هم الاغلبية في المدن التى اقيمت عليها اسرائيل..لذا، ليس في قدرة الاردن، الذي يعيش على الاعانة الامريكية والخليجية، رد فعل حقيقي وفاعل، يُوقف الضم.. السلطة الفلسطينية هي الاخرى محاصرة، من قبل اسرائيل، ولا يبدوا عليها، نية في فك هذا الارتباط الذي يجري على حساب القضية الفلسطينة، وأبتلاع المزيد من اراضي الضفة الغربية؛ عليه، نعتقد بان رد السلطة الفلسطينية، لايتعدى الرفض، والشجب، وايقاف التنسيق الامني مع اسرائيل، الى حين..ان فك ارتباط السلطة الفلسطينية مع اسرائيل، والذهاب الى المقاومة، هو الحل.. تسليم الضفة الغربية الى اسرائيل مع مقاومة الوجود الاسرائيلي فيها..نعتقد جازمين، ان السلطة الفلسطينية، لن تفك الارتباط، وتذهب الى المقاومة. في كل هذا، هناك دور خليجي، مفصلي، وفاعل على الارض، في تسويق ما سبق..سواء بالمال الذي يقدم لمشاريع تمهد الطريق لما سبق..او شراء الذمم او في المال المقدم الى الاردن، والسلطة الفلسطينية، وبايعاز من الولايات المتحدة الامريكية. ان نظام الحكم الاردني او السلطة الفلسطينية؛ يعلمان ان الرفض، الرفض الجدي، والذي له فعل حقيقي على ارض الواقع، بما يوقف الضم او غيره، سوف يؤدي الى توقف المال الخليجي، كما هو الحال في لبنان.. ان اي خطاب اعلامي، او سياسي، او ايديولوجي، يفصل مصير الدول العربية، عن مصير فلسطين، خطاب يثير الريبة والشك، ان لم نقل شيئا اخر..في نهاية القول، نقول كما يعلمنا التاريخ؛ ان الانتصار في نهاية المطاف للشعوب العربية الحرة،ومن بينها بل من اهمها شعب فلسطين العربي، المقاوم حتى هذه اللحظة،والى ان ينتزع حقه في الوجود.. على دينا صورات المال الدولية، ومشاريعهم الجهنمية،وعلى أدواتهم، من انظمة الحكم العربية الفاسدة، والعميلة، والمستبدة، مهما طال وقسى عليها الزمن..




الكلمات المفتاحية
التاريخ يكرر نفسه ذكرى النكبة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.