الجمعة 07 آب/أغسطس 2020

هل الكاظمي سينقذ العراق ؟

الأربعاء 13 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

انقسم الشارع العراقي حول الكاظمي مابين من يرى انه ولد من رحم عملية سياسية اغلب رموزها عملاء وفاسدين .. وقسم اخر من المؤيدين الذين يطالبون الناس بالتروي والانتظار وإعطاء فرصة للرجل لان مهمته صعبة ويفترض عدم النظر الى الامور من زاوية التعصب والتزمت بسبب صعوبة الظروف التي يمر بها البلد مما يعني انه بحاجة الى دعم لكي يتمكن من تحقيق إنجازات مرضية .. وفي وسط خضم هذة المعطيات لابد من مناقشة بعض الحقائق التي تواجه مهمة السيد الكاظمي وان من اول هذة الحقائق استحالة تحقيق توازن بين رموز العملية السياسية والشعب الرافض لتلك العملية ورموزها الفاسدين، وبذلك سيكون في موقف صعب في حال انحيازه الى الشعب حيث سوف يخسر الطبقة السياسية التي أوصلته الى السلطة او اذا انحاز الى تلك الطبقة السياسية سوف يخسر الشعب وتعود المظاهرات على اشدها من جديد ويدخل في صراع مع المتظاهرين كما هو حال عبد المهدي مما يعني ان مسألة التوازن بين الطرفين مسألة مستحيلة لانه لن يستطيع بهذا التوازن تحقيق طموحات الشعب في انهاء الفساد ومحاسبة الفاسدين ومحاكمتهم واعادة الاموال المنهوبة والقصاص من قتلة المتظاهرين وإصلاح القضاء وحصر السلاح بيد الدولة كما وعد الشعب في خطاب التكليف لان كل ذلك يتعارض مع اجندة الطبقة الفاسدة التي بيدها النفوذ والمال والقوة لذلك لم تعد تنفع سياسة التوازنات والحلول الترقيعية التي يرفضها الشعب وفي نفس الوقت صعوبة المواجهة مع القوى المتنفذة وهي مستعدة الى حجب الثقة عنه ولا تقبل التنازل عن المنافع والمناصب والامتيازات ناهيك عن معضلة السياسة الخارجية وهي المهمة الاصعب وسط نفوذ إيراني عمقه ١٧ عام والمتجذر في كل مفاصل الدولة فضلا عن الضغوط الامريكية والطلبات المبهمة وفي كل يوم موقف جديد .. اذن ما هي خيارات الكاظمي للتخلص من هذا المأزق الكبير الذي جعلته امام خيارين لا ثالث لهما اما السير في نهج الذين سبقوه مع بعض الترقيعات المخدرة التي بالتاكيد بعد حين لا احد يستطيع تحمل عواقب هيجان الشارع، او الخيار الثاني الانحياز للشعب والدخول في معركة مع الاحزاب والكتل السياسية ويفعل مثلما فعل السادات في مصر مع مراكز القوى الذي قام بضربة مفاجئة قلب الطاولة على الجميع وأزاح عن طريقة كل المعوقات التي كانت حجر عثر امام حكمه بعدما شعر باستحالة العمل مع طاقم يعتقدون انهم من جاء به الى السلطة ليكون ألعوبة بيدهم وتنفيذ كل رغباتهم .. فهل يستطيع الكاظمي ان يفعل ذلك ويخلص البلد من اللصوص والقتلة المجرمين الذين عبثوا في البلاد والعباد، وبالرغم من تقديرنا صعوبة تنفيذ ذلك .. الا انه يمكن على اقل تقدير الاتفاق مع رئيس الجمهورية بحل البرلمان وفق الصيغ الدستورية لانة بيت الداء وبذلك ترفع الحصانه عن النواب ويصبح بالامكان احالة القتلة واللصوص الى المحاكم ومن ثم الدعوة الى الانتخابات المبكرة كما وعد بها واكيد بموجب ذلك سوف ينال الدعم والتأييد الحقيقي من الشعب ويصبح فعلاً الرجل المنقذ للبلاد .. او يتخلى عن وعوده وينحاز لأصحاب الفضل الطبقة المتنفذة كما فعل عبد المهدي ويصبح في مواجهة مع الشعب !!!.. نترك الجواب للقادم من الايام لان الوقت مازال مبكرا في تقييم الوزارة الجديدة ورئيسها .. بمعنى في القادم من الايام هل فعلا سيتمكن رجل المخابرات من الانحاز للشعب ويصبح بطل قومي، او مجرد ما قام بة وعود مخدرة وزوبعة في فنجان لإسكات اصوات غاضبة لحين انتهاء مفعول مخدر الوعود التي جعلت الناس تقول لننتظر ونرى بعد صدور قرارات ترقيعية انبهر بها البعض وانتقدها البعض الآخر كونها لا تعدو سوى تغيير وجوه او نصر اجوف مثل مكرمة اطلاق الرواتب التي هي أصلاً استحقاقات واجبة الصرف وبعد ذلك تعود حليمة لعادتها القديمة ويكون مطية لإتمام مشوار الذين سبقوه .




الانتقال السريع

النشرة البريدية