الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2020

إغلاق “دكاكين” 220 حزب “مرتزَق” في العراق وتجريد مليشياتهم من السلاح؛ ضمان أمنه وتقدمه ووحدة شعبه

الأربعاء 13 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أمرٌ غريب يجري في العراق – أبو الغرائب والعجائب- ساعد على خلقه الاحتلال الأميركي وحلفائه!- بحجة الحرية والديمقراطية التي لم يكن العراقيون مستعدين لها بعد الحروب والحصار والصراعات التي تعرض لها؛ ذلك الأمر هو تعدد الأحزاب التي تعمل بدون أن يقر قانون لها ولا جماهيرها واعون لها! حتى وصل عددها اليوم 220 حزب ولكل حزب عصابة مسلحة تقوم بمهمة الدفاع -لا عن الوطن وحماية الشعب- بل عن رؤساء تلك الأحزاب وتسهيل مهمة النفوذ والتغلغل لتحصيل المكاسب والمناصب والحصص!؛ والذي يساعدهم على “تحصيص” العراق ونيل كل حزب “حصته!! ؛ وأصبحوا {كل حزب بما لديهم فرحون} وأبناء الشعب بما لديهم من الفقر والحاجة والبطالة يبكون!!”

في البلدان التي تعتبر أم الديمقراطية والحرية وأبوها!.. لا يحكم البلاد غير حزبين يتناوبان الحكم فيها وكلاهما يتبارى في تأمين مصالح بلده وخدمة شعوبهم وضمان حاضرها ومستقبلها؛ في بريطانيا حزب العمال وحزب المحافظين؛ وفي الولايات المتحدة الأميركية حزب الديمقراطيين وحزب الجمهوريين؛ ولم يحكم تلك البلدان أي حزب آخر على طول تاريخهما؛ ولكنهما كمحتلين ومستعمرين سمحوا ويسمحوا في البلدان المحتلة أن تتكون أحزاب كثيرة ليتمكنوا من تمزيق الشعب – أي شعب- يشعرون أن في وحدته وتضامنه في حزب واحد أو حزبين أو خسة أحزاب خطر على مصالحهم!! فهم يدعموا ويشجعوا – ويمولوا في بعض الحالات- على تعدد الأحزاب الهزيلة ليتمكنوا من خلق صراعات وتنافس بينهم ليحصلوا على ما يريدون من خلال خلافاتهم على المناصب والمكاسب؛ وكانت قاعدة الاستعمار البريطاني المشهورة في عبارتين: {{فَرِّقْ تَسُدْ}}!! زادت عليها أميركا عبارة أخرى وأصبحت: {{فَرِّقْ و جَهِّلْ تَسُدْ}} وفعلا نجحوا إلى حد كبير من هذه السياسة التي نرى نموذجا منها في العراق بعد الاحتلال البريطاني للعراق ولغاية اليوم!!.

في روسيا حزب واحد نجح في إنقاذ روسيا من الاستعمار والاحتلال الغربي الأميركي الذي كان يعد له وأفشله “فلاديمير بوتين” ورفاقه من القادة والسياسيين الوطنيين المخلصين!!؛ وعادت روسيا قوية وقطب آخر له تأثيره على مجريات الأحداث والسياسات في العالم!.

في الصين حزب واحد يقود ألف وخمسمائة مليون إنسان نهضوا باقتصاد وصناعة وتجارة تهدد اليوم اقتصاد أميركا والغرب وتربك مخططاتهم ومشاريعهم الشريرة..

في كوبا حزب واحد قاوم الحصار الأميركي أكثر من خمسين سنة! ونجح في الحفاظ على الثورة ومكتسباتها والبلد المشهور بزراعة السكر وصناعة الأطباء!!؟ وبإمكانه اليوم تقديم مساعداته للبلدان المتضررة من فيروس كورونا!؟

في إيران حزب واحد! حافظ على النظام بعد التغيير! وتقدم في مجالات كثيرة وفي صناعة الأسلحة والسيارات والصواريخ .. رغم الحصار الأميركي والغربي له طيلة الأربعين سنة الماضية..الخ.

في محميات الخليج “الغربي” يسود حكم العائلة الواحدة ومع ذلك فهي في تطور وتقدم وتتآمر على العراق وبلدان أخرى! لأنها عميلة إلى بلدان ديمقراطية الحزب الواحد!!؟

توجد في تلك البلدان ذات الحزبين الحاكمين أحزاب صغيرة أخرى قليلة ولا دور لها سوى عمل القهوة والشاي للأحزاب الحاكمة!!.

أما في العراق ففيه 220 حزب مهمتهم الرئيسية المكلفين بها هي تخريب العراق ونشر الفساد فيه وسرقة أمواله وتفرقة شعبه وخلق الفوضى والاضطراب في الشارع العراقي وتهديد الأمن والاستقرار والسلام فيه!! فمتى تصفى حساباتها وتُغْلَق “دكاكينها” وتنظم عملية الأحزاب بقانون جديد يضمن “نظافتها” وقياداتها!! لكي يتمكن العراق من النهوض من كبوته والعودة إلى حضارته المشهودة التي تريد هذه الأحزاب المأجورة تشويهها كما أمرت!! ومحوها من ذاكرة العراقيين وجعلهم تائهين في حضارات الاستعمار والاحتلال من دول لا تاريخ لها ولا حضارة!! .. والعاقبة للشعوب الناهضة الموحدة الصامدة.




الكلمات المفتاحية
الاحتلال الأميركي السلاح ضمان مرتزق

الانتقال السريع

النشرة البريدية