الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

وعكة اقتصادية ومالية مزمنة ورقتها الحكومة الجديدة فهل من حل؟

الثلاثاء 12 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

يقال ان الامثال تضرب ولا تقاس ولكن كما يبدو ان المثل الذي نتناوله انه (مضروب ومقاس ومجرب على الواقع العراقي )والذي منطوقه يقول (بخيرهم ما خيروني وبشرهم عموا علي)
عندما كانت المليارات تدر على العراق من عائدات البترول وملأت الجيوب بها قبل الخزائن لم نلحظ اي تغيير واضح على واقع الخدمات في بلدنا العراق ،وكلما طالبت الناس بتقديم الخدمات وتحسين مستوى الحياة لها فالجواب جاهز ومسلفن (كولت اهلنا) ألا تريدون ديمقراطية اشبعوا من الديمقراطية التي حرمتم منها وهل تمتعتم اكثر مما تتمتعون به الان من الحرية والديمقراطية !! وان مشاريع عملاقة تمت دول كبرى قادمة على الطريق،وان بغداد سوف تكون اجمل من اي مدينة اوربية و غيرها من الامال والوعود وسوف نعيد بناء المدن التي دمرت بالحرب مع داعش ، ومدن الجنوب هي الاخرى في طريقها ستكون اجمل من دبي والدوحة وباريس وسوف وسوف الى ان ينقطع النفس من كلمة سوف!!! التي يرددها كل مسؤول يظهر على الشاشة وكل هذه الوعود وردية وتبعث بالامل وتفتح النفس وتمنيها بمستقبل واعد وراقي من العيش الرغيد والحياة الهانئة .ولم تغكر حكومتنا بان الفلس الاحمر لليوم الاسود والغت من تفكيرها مصلحة البلد، بل مصالح احزابها اولا وها نحن نحصد و النتائج التي سوف تنعكس على حياة الموطن والله اعلم ماذا تدخر له الايام العجاف ،التي باتت وشيكة، اذ لم يشهد المواطن العراقي اي تغيير في نمط حياته ولا في الخدمات المقدمة اليه طيلة السنوات التي مرت لتداهمنا امراض العصر متمثلة بكورونا ، لتوقف صادرات النفط مصدر التمويل الاساسي لميزانية العراق بما يقرب من 95‎%‎ منها وان موازنته محسوبة على اساس سعر بيع برميل النفط لنجد انفسنا امام واقع مأساوي لن يمر به العراق من قبل ، هذا الى جانب تعطل مرافق الحياة وايقاف النشاطات الاقتصادية على محدوديتها وبساطتها استجابة لتعليمات خلية الازمة وبدلا من الحلول الاقتصادية بالاستناد الى ما تحقق من نمو اقتصادي وتعظيم موارد الاقتصاد والتفتيش عن مصادر اخرى لدعم موازنة الدولة وايراداتها راح صاحب القرار يفكر بتقليص الموازنة واعداد موازنة خاصة تاخذ بنظر الاعتبار المستجدات التي طرأت على اسعار البترول حيث تسربت انباء عن مقترحات لاستقطاعات بنسبة 50‎%‎ من مخصصات رواتب الموظفين و75 ‎%‎ من مخصصات اصحاب الدرجات الخاصة باعتبار ان فرض هذه الاستقطاعات بنسب معينة يعتبر بداية للمعالجة حسب تقدير صاحب القرار وبالفعل تم ايقاف صرف رواتب المتقاعدين بكتاب موجه الى دائرة التقاعد العامة من قبل الحكومة ااسابقة في اجراء لم تقبل عليه اي حكومة مرت على العراق ..والتي لا نعتقد انها ستكون ذات فائدة مرجوة لدعم ايرادات الدولة و دون ان يلتفت الى واقع الناس وحياتهم واوضاعهم المعيشية التي سوف تتضرر جراء تطبيق قراره هذا والسؤال هنا ألم يستقطع من الموظف اجباريا نسبة من راتبه من اجل التقاعد مستقبلا ؟اذن ما هو عنوان وباب الاستقطاعات المقترحة الجديدة اذا كان الموظف يدفع الاستقطاعات اصلا ،اما المتقاعدين فهم اصلا قد دفعوا طيلة فترة خدمتهم استقطاعات التقاعد كضمان لتقاعدهم المستقبلي فهم اساسا غير معنيين باي استقطاعات جديدة ؟ ثم اين ذهبت اموال العراق وملياراته الفلكية على مدى سبعة عشر عاما، وفي اي باب صرفت فاذا كان العراق بلد البترول هذه نتيجته فما بالك. ببلدان كجزر القمر وجيبوتي والصومال اعانهم الله . نعود لنقول عندما كانت الاموال تتبدى وتفيض عن الحاجة لم تنعكس على واقع الفقير المسكين ،والموظف الحائر بمعيشته، وعندما حلت الكارثة يريدون منه ان يكون الضحية في سد نقص الاموال. وهنا لابد من استذكار المثل القائل (بخيرهم ما خيروني وبشرهم عموا علي) و عفية حكومتنا الرشيدة واحزابنا المناضلة التي صدعت رؤوسنا بالمظلومية من اجل سعادة الكادحين !!! ننتظر ماذا تتصرف الحكومة الجديدة ازاء هذه الازمات العويصة خاصة وان الشارع بدأ يلتهب من جديد
مُرس




الكلمات المفتاحية
الحكومة الجديدة وعكة اقتصادية

الانتقال السريع

النشرة البريدية