الاثنين 13 تموز/يوليو 2020

بريطانيا والعراق عهد جديد بعد سايكس بيكو

الثلاثاء 12 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لايخفى على احد اليوم التغيرات التي حدثت في المشهد العراقي وخاصة تغيير مسار منهاج الدولة من اسلامي تحزبي الى علماني معتدل فالمعطيات تشير الى ان كرسي رئيس الوزراء العراقي الجديد السيد الكاظمي تشير إلى تغيرات واسعة سوف يشهدها العراق على المستوى الداخلي ومايرافقه من تغيير بالعناوين والمسميات الوظيفية للدولة وعلى المستوى الخارجي ووضع سياسة دولة عراقية جديدة تتعامل بها الحكومة على اساس التعامل بالمثل وليس على اساس الاملاءات المتبعة.. فعلى الصعيد الداخلي يريد السيد رئيس الوزراء استلام الملف الامني بيده شخصيا من خلال تغيير القادة الامنيين الذي صدرت اوامر وزارية بتعيينهم مثل ملف جهاز مكافحة الارهاب وجهاز المخابرات العامة ووزارة الداخلية ولم يبقى الا ملف الامن الوطني حيث مازال السيد المستشار السابق يمارس عمله به…
كل هذه التغيّرات يرافقة بحزم برنامج سياسه خارجية مشروطة بريطانياً وامريكيا وباسناد دولي وخليجي منسق مع الحكومة العراقيه مسبقاً… اولها اعفاء العراق باستيراد الكهرباء من الجارة ايران لمدة اربعة اشهر فقط وخلالها تم اعطاء الضوء الاخضر للحكومة بايجاد مصير نهائي لكل الاحزاب والاسلحة التي هي خارج سيطرة الدولة..والقضاء على الفساد بكل اشكاله ومسمياته.. وفي حالة استطاعة الحكومة فعل ذلك الشيء وتنفيذ الامر على ارض الواقع فان المكافأة البريطانية سوف تأتي من الجارة دولة الكويت وذلك باطفاء كل الديون الكويتية على العراق واعادة ترسيم الحدود الى ماكانت عليه في الماضي وهذا الامر ربما دخل قيد التنفيذ والمعلومات المتوفرة تقول ان الجيش البريطاني قد بدأ به فعلا ً… كذلك اعطت الولايات المتحدة الأمريكية الاذن الى صندوق النقد الدولي بالنظر الى مشاكل العراق الاقتصاديّة وايجاد حلول مستعجلة لها.. وهناك الكثير المنتظر منحه للعراق بشرط اعادته للصف العربي وان تكون حكومته نزيهة وبعيدة عن املاءات دول الجوار…
فالسؤال المهم اليوم هل ينجح السيد الكاظمي بذلك؟؟؟
الجواب اذا كانت الحكومتين البريطانية والامريكية جادتان بالامر فعلاً فيكون الجواب نعم وبدون تردد لان بريطانيا هي تعرف سياسة ونفس العراقيين منذ الاحتلال البريطاني وابو ناجي كما يسموه العراقيين يعرف الصغيرة والكبيرة ويعرف التركيبة الكاملة للمجتمع العراقي ويعرف ايضا سبب تمزق النسيج الوطني للشعب العراقي وقديما قالوا لو تشاجرت الحيتان في البحر فان الحل موجود في بريطانيا.. نعم فالسياسه الانجليزية موجودة في اغلب الأنظمة العالمية والاحتلال البريطاني ترك خلفه قوانين وحدود ولغة مازالت معترف بها عالميا الى يومنا هذا…
نتمنى للسيد مصطفى الكاظمي التوفيق والنجاح في مهمته الصعبة وان يفهم ويتعاون كل ابناء الشعب العراقي ذلك الامر وان نبعد الانانية والمصلحة الخاصة الضيقة ونترك النهج الطائفي الذي مزق النسيج الوطني للمكونات كافة ونعيد اللحمة الوطنية وان يضع الجميع يدهم مع هذه الحكومة وبتعاون يبدأ من كلام اللسان الى تطبيق الفعل وعدم الانجرار وراء الاشاعات المغرضة لاننا جميعا في سفينة واحدة وامامنا اعاصير وامواج عاتية جديدة…..
وفق الله الراعي والرعية….وحفظ الله العراق والعراقيين……..




الكلمات المفتاحية
التغيرات بريطانيا والعراق سايكس بيكو

الانتقال السريع

النشرة البريدية