الخميس 16 تموز/يوليو 2020

عندما يندم الدرويش عن الذكر….!!

الأربعاء 06 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

( 1 )
في كل مناسبة تأريخية له علاقة بظهور و انتشار تيار الفكر اليساري كان يجذب حماسنا ايام كنا شباب و نعتبره باب علينا ان ندخل من خلاله باتجاه الطريق الذي ياتي بثمره وكان مضمون الشعار ( وطن حر وشعب سعيد) نشعر بالحزن يشوبه بقهر اجباري و نتسائل : لماذا انكسر هذا الحلم الرائع و امتدد فكر النفاق الغارق في كل شيء فاسد مستغلا كل القوى الانسانيه لصالحه ‘ذلك الفكر الذي كنا تعرفنا على خبثه تحت عنوان ( الرأسماليه ) رغم ان الابطال الصادقين اليسار ضمن مسيرة كسب الخبز الحلال لـ( الكادحين ) كانوا صادقين في مواقفهم بدليل ضحوا بكل شجاعة بارواحهم من اجل ان ياتي اليوم الذي يتحقق فيه الاشتراكية الذي فهمنا مضمونها هو توزيع كل ما ينتجة الفكر والكف واليد اليساري بالعدالة للانسان الذي عرفنا قيمته بانه ( اثمن راسمال ) في الوجود .
وفي هذه المناسبات ودون مبالغة اشعر ان كل من فتح عينه على فكر اليسار ( وأنا الفقير منهم ) يشعر بالحزن الصادق في هذا العصر متألما لما وصلت الية تضحيات الكادحين الصادقين …ويتسال : كيف هذا الاحمق ( غورباتشوف ) تسول له نفسه ان يفتح باب الانهيار بهذه الطريقة التي لاتخلو من الغباء ؟ واين ذهبت الامواج البشرية خلف الستار الحديدي الذي سلم ذلك الغبي مفتاحه لاغبى منه ( يلسن ) و مع هذا التصرف انهارت احلام اليسار على الارض وحزننا اصبح ظاهرة نذرف فيه دموع حب اليسار المثالي مع كل ذكرى تاريخيه والاول من ايار ابرزها ..؟ هل ان مرارة النتيجة التي حصلت تؤكد بان كلام ( ماوتسي تونك ) دون ان يدرك يقصد به اليسار ( نمر من ورق ) ؟
( 2 )
في نهاية ستينيات القرن الماضي كانت تصدر مجلة في لبنان باسم ( الدستور ) يراس تحريرها الصحفي ( علي بلوط) وهذه المجلة كانت مهمتها نشر السخريات عن ( الاتحاد السوفيتي ذات الحدود الفولاذيه ..!!) ومع ذلك كانت المجلة تعيش على مساعدات مالية من التيارات اليسارية الشرقية …!!
اتذكر قام (بلوط ) في احدى جلسات السمر الخاصة في نقابة الصحفيين في بغداد وهو في حالة سكر قال بالنص : ( استلمت لتمويل مجلتي الفلوس بالكواني من كوريا الشمالية مقابل بعض دعايات لكتب زعيمهم الاوحد كيم إيل سونك )
منذ ذلك الحدث شعرت بأن التيار اليسار عموماً والشيوعين خصوصاً وكما يقول المثل الكردي : يركضون وراء طاقية طيرتها العاصفة ..!! ‘ فإذا ( بلطجي مثل علي بلوط استطاع ان يلبس ( جهات العلاقات والاعلام للرفيق كيم ايل سونك هكذا طاقية ) فماذا البس مخابرات النظام العراقي السابق وعن طريق الجبهة الوطنية والقومية التقدمية كم طاقية على راس الرفيق بريجنيف والحزب الشيوعي العراقي ؟!
وكلام يذكرنا بحادث ولمناسبة عيد العمال العالمي اتذكر كتب هذا علي بلوط عام 1969 افتتاحية في مجلته الدستور بهذه المناسبة بدأها نصا بمايلي : ( في هذا اليوم من كلة سنة يظهر وجه كارل ماركس وبلحيته البيضاء من سماء موسكو وفي الساحة الحمراء تحديدا ويقول : ياعمال العالم اعذروني بدلاَ من مقولته المشهورة : ياعمال العالم اتحدوا …!!!! )
وبعد هذه التجارب المريرة للحركة الشيوعية في العالم عموما والشرق خصوصا هل نتعجب ان نسمع من اصلب مناضل يساري والصوفي الشيوعي بهاءالدين نوري يقول في اخر لقاءصحفي أنه يأسف عن تاخره بالتخلي عن الشيوعية …؟!!!




الكلمات المفتاحية
الحلم الدرويش الذكر

الانتقال السريع

النشرة البريدية