الثلاثاء 24 مايو 2022
33 C
بغداد

الرقص على جراح كورونا

عندما تعيش البشرية ازمة عالمية تهتز كل معايير الانسان وكل حسب معتقده ولان الازمة عالمية فان التعاطف البشري مطلوب بعيدا عن كل المسميات دينية عرقية حزبية لان الانسان قيمة عليا .

ولكن اسوء من يفكر بان يستخدم الازمة للرقص على جراح الناس وكل العالم بل من عانى من كورونا تلاعبوا بمصير الانسان من خلال اثار كورونا وكانهم يختارون من يموت او يصاب بهذا الفايروس مع الاخبار الكاذبة عن طبيعة الفايروس .

اما في بلدي الماسوف على تراثه وتاريخه وحضارته فان الطبقة السياسية بكل توجهاتهم تلاعبوا بمصير الشعب تلاعبا ارهابيا بايولوجيا ، حتى انهم جعلوا الشعب يعيش ارهاب بايلوجي لا يختلف عن الارهاب الداعشي، وهي بين هذا وذاك زادت من معاناة الطبقة الفقيرة وحولت الطبقة المتوسطة الى فقيرة ، ففي الوقت الذي بشق الانفس يحصل الفقير على لقمة عيشه ليوم ويصوم يوم اخر تاتي الحكومة وبسبب كورونا لتزيد من فقرهم وجعل الانسان العراقي يعيش حالة يرثى لها بين غلق باب داره علي عياله وبين جوعهم وهم يتلوون امامه من غير طعام .

فنادق مطاعم ومعامل سيارات اجرة معارض البسة اجهزة كهربائية وغيرها مصدر رزق طبقة كبيرة من العراقيين كلها اغلقت زد على ذلك الوضع السياسي المزري الذي فرق ابناء الشعب العراقي وكل محافظة لا علاقة لها بالاخرى لا نضحك على انفسنا ونقول الوحدة العراقية فالشيعة يعانون من الفقر مع الاحباط من قياداتهم والمحافظات الغربية لا علاقة لها بكل ما يجري وبالامس ابناء الجنوب يسقطون شهداء في مناطق غير تابعة لمحافظاتهم ونسال اين كانوا هؤلاء الدواعش ؟ والشمال العراقي لا علاقة له ببغداد سوى فقط بوزارة المالية التي هي ملك صرف لاحد عمال السيد البرزاني .

حتى المظاهرات وأدتها كورونا من جهة والمدسوسون من جهة اخرى وقلة الوعي من جهة ثالثة وضاعت الحقوق المشروعة ، واليوم الحديث عن افلاس الحكومة والتلاعب بمشاعر المواطنين من خلال الموازنة ليس المالية بل الموازنة بين اكاذيب كورونا وكابينة الكاظمي التي اصبحت معاناة اخرى بحيث جعلت العراقي يفكر باي الماساة يقبل بالوضع السياسي ام بكورونا ام بالفقر الذي يعيشه ام بتعرضات داعش؟ ففي الوقت الذي يامل المواطن العراقي ان يحصل على فرصة عمل ياتي سوط كورونا الذي يلوح بيد الطبقة السياسية لمنع التجوال والتجمعات بحجته .

والاكثر ايلاما وازعاجا اصبح من يصاب بكورونا او يكون محل شك يصبح منبوذ وخطر على السلم الاجتماعي اكثر من الاداء السياسي ، بل اذا كان مسافرا وخصوصا من ايران فان التعامل السلبي مع هذه الحالات كشف عن زيف من يدعي الاخلاق الاسلامية وقد صادفتنا الكثير من المواقف هذه .

واما حكاية التدخلات الخارجية فانها جراح لا تنتهي لو منعت ايران من يضمن امريكا ولو منعت امريكا من يضمن ايران وهكذا دواليك جعلوا الساسة صعاليك واصبح العراق مماليك وكل ينوح على ليلاه وافواه الفقراء فاغرة تنتظر لقمة العيش التي هي من ابسط حقوقها .

لا اعلم ماذا اقول عن من له تاريخ مشرف بالمعارضة والجهاد واذا به يجلس مع الجلاد تحت ذريعة السياسية والنتيجة دم الشهداء مهدور وعوائلهم تعيش اسوء الامور .

ستقفون طويلا امام الله عز وجل.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتاب اصوات من التاريخ

بسم الله، ارحل صدرت مؤخرا الطبعة الجديدة من كتاب مثير بعنوان (أصوات من التاريخ) للكاتب البريطاني سايمون سيباغ وتم نشر الكتاب أصلا عام 2005 محققا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عطلة للنساء بالدورة الشهرية

بين فترة زمنية وأخرى نقرأ أو نسمع عن قرار مهم في دولة ما قد يتعلق بالإقتصاد أو المجتمع، فبعد تأمين اسكتلندا مستلزمات الحيض مجاناً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تفسيراتٌ ما لزيارة ” قرداحي ” الى العراق

كان قد جرى الإعلان عن زيارة السيد جورج قرداحي الى العراق منذ نحوِ اسبوع , بغية زيارة معرض بغداد الدولي للكتاب , وكان الأمر...

مبادرة ثوار تشرين والقوى الوطنية المتحالفة معها

ايها الشعب العراقي العظيم, الأخوة والاخوات في الوقت الذي يتفق فيه الجميع على انّ العملية السياسة في العراق قد وصلت فيه الى طريقب مسدود , والى...

ما بين الانتفاضة في ايران والانتخابات في العراق ولبنان خيوط تنقطع

الانتفاضة الان في ايران ليست الاولى من نوعها فقد سبقتها انتفاضات عديدة اكد فيها الشعب الايراني رفضه حكم الملالي في طهران وهذا حق طبيعي...

مؤشرات ومعطيات لحقائق الموقف

حدثني صديق، عمل في الستينات وزيراً في أكثر من حكومة عراقية واحدة، أنه ذهب للولايات المتحدة للدراسة بعد حل الوزارة التي كان عضواً فيها،...