الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2020

بسبب كورونا … العالم الجديد من التواصل الى التباعد..!!

الأحد 26 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بات من المؤكد وحسب مٌختصين ، ومن خلال متابعتنا بأن العالم بأجمعه قبل كورونا ليس هو ما بعدها! ، فكل شيء بدأ مختلف ويحتاج لبحث معمق وكبير، فجميع الأنظمة سوف تتغيير من قبيل النظام (الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وحتى التكنولوجي لا بل الديني أيضاً !!؟ ) فنحن إزاء تطورات كبيرة ومخاض عسير يمر به العالم بأسرة بعد جائحة كورونا التي من جملة ما ستؤدي الى ولادة عالم جديد من انقاض هذا العالم الذي بداءت معالم انهيارة واضحة للعيان الامر الذي ينتج الى اختلال موازين “القوى الكبرى ” التي تفرض سلطتها على العالم! فلربما سيبرز نجما وتفل نجوم أخرى وتصبح مظلمه . فكل شي سوف يتغير او قد تغير فعلا! وبمعنى أدق بداية التغيير وعلى شكل مراحل فان الركيزة الأساسية لكل دول العالم هو الاقتصاد ومن بوابتها الواسعة يقاس مدى” قوة ورقي” هذه الدولة او تلك الدولة واليوم باتت كل اقتصادات دول العالم تنهار تدريجيا وتأثرت بشكل كبير جدا وليس هنالك أي دولة مهما كبر او صغر حجمها لم تتأثر بكورونا ومن يقول عكس هذا فهو اما” واهم او فاقد البصر و البصيرة معاً ” وفي الحديث عن النظام الاجتماعي والصحي( داخلياً كان ام خارجي ) والذي هو علاقة الإنسان بالإنسان فقد تغير كثيرا فكم عملت التكنلوجيا الحديث بعد العولمة وثورة الانترنيت على جعل العالم قرية و أنشأت مواقع اسمتها بالتواصل الاجتماعي” لان الإنسان بفطرته ومنذ صيرورته ميال الى ذلك التواصل. لابل لا يمكن العيش بلا تواصل !، واذا بنا نلتزم بتوجيهات الصحة بضرورة “التباعد الاجتماعي” وإلغاء العادات والتقاليد والعديد من الطقوس والممارسات الدينية المتجذرة عند الإنسان. كل ذلك يأتي بسب كورنا وفي الحديث عن عالم السياسية (خارجيا وداخليا ) فقد تأثر بشكل كبير جدا وربما يكون العلامة الفارقة فداخليا ان كورونا أنقذت السياسيون في العراق من خطر كاد يرمي العملية السياسية برمتها الى مزبلة التاريخ بعد التظاهرات الكبيرة منذ تشرين الماضي وخارجيا فإن هنالك تغيرات كبيرة يتنبأ بها مختصون بعد التوترات التي شهدتها علاقة واشنطن مع المنظمات الدولية وبصورة خاصة مع منظمة الصحة العالمية وقطع العلاقات معها وحرمانهم من مساعدات كبيرة كانت تقدمها واشنطن للمنظمة وهذا مؤشر خطير جدا ويؤثر سلبا على طبيعة التعامل الأمريكي مع منظمات عالمية ناهيك عن التخبط الكبير في إدارة الولايات المتحدة والحديث عن خلاف كبير داخلي بين رؤساء الولايات المتحدة مع رئيسهم ترامب رئيس أكبر وأقوى دول العالم
هذا من جانب وقد يكون احتدام الصراع بين واشنطن وبكين مقدمة لبداية الحرب البيولوجية التي ينتظرها العالم فبدأ السيناريو الذي استخدمه واشنطن مع العراق أبان حكم صدام حسين حول وجود سلاح كيمياوي ، صرنا نصبح ونمسي على وقع تصريحات نارية بين هاتين الدوليين العظمتين فواشنطن تقول” أن الصين هي خلّقت الفيروس ،ثم تنسحب من تصريحها الى تصريح آخر” الصين أخطأت فقط بأخفائها المعلومات عن كورونا !
لابل حتى أن إسرائيل اليوم في وضع سياسي لا يحسد علية ! وعربيا فان الايام حبلى بالمفاجأة فإن كورونا ادى الى ايقاف القتال في اليمن و سوريا وليبيا ويجرى الحديث عن هدنة وربما حلاً يلوح في الأفق لمعظم المشاكل إذا ما قرأنا ذلك من خلال الرسائل السياسية بين دول الخليج مع الرئيس السوري بشار الاسد والتطمينات لبقاءة من قبل خصومة التقليدين والحديث عن رسائل اماراتية وان كانت بحجة السؤال عن كورونا! وأما القارة العجوز المنهكة اصلا فقد تنبأ البعض الى تمزق الاتحاد الأوروبي بعد فشل سبل مواجهة كورونا
وفي الحديث الاهم وهو الانبهار الغربي بثورة التكنلوجيا التي توقفت واجبرت على أخذ استراحة لابل إنها وقفت متفرجة وهي تواجه فيروس صغير جدا لا يرى بالعين المجردة فحين كانت تدعي انها قادرة على كل شي ولا توجد اي قوة تضاهي القوة العلمية التي وصلت لها واذا بها عاجزة من دفع هذا الفيروس الصغير جدا! إذن من كانوا يدعون بأنهم وصلوا إلى قمة التطور يتراجعون عن غيهم !. وفي الجانب الإنساني الديني اللاهوتي فمعظم الدول أيقنت بأنها تواجه جنودا او اشباحا او كائنات مجهولة المصدر وعندما وقفت صادمة امام هذا التحدي امرت سكانها بأن يلتجئوا الى السماء وقد تعطلت صالة القمار والملاهي والحانات وقلة الجريمة وساد جوا ايمانيا يدعو الى ضرورة التوجه إلى السماء بكل الاديان المسيحية منها او اليهودية وانتهاءً بالإسلامية فالكل يصلي كل بلغته وعقيدته حتى يندفع البلاء عن سكان المعمورة” لان الفيروس اصاب قادة كبار ويصيب عمال النظافة من الطبقات المسحوقة! هذا وقد سجلت المنظمات المختصة سجلت انخفاضا كبيرا بالتلوث البيئي وبات من الآن بأن شكل العالم سوف يتغير وربما يكون لصالح الإنسانية !!




الكلمات المفتاحية
التباعد التواصل كورونا

الانتقال السريع

النشرة البريدية