الأربعاء 18 مايو 2022
25 C
بغداد

عادل عبد المهدي المنتفجي _ الأيقونة الرديئة للعراق

هو عادل عبد المهدي حسن المنتفجي .. ولد عام 1942 في محلة البتاويين في بغداد من أسرة ” شيعية ” ميسورة الحال تعود أصولها الى مدينة الناصرية في جنوب العراق حيث كان والده وزيرا للمعارف ” التربية ” ونائبا لعدة دورات وعضو مجلس الأعيان .. أكمل دراسته الأبتدائية في مدرسة مدام عادل في بغداد التي كانت تعتبر من المدارس الخاصة المتميزة لا يدخلها الا المتميزون ماديا .. ثم التحق ” بكلية ” ثانوية بغداد في منطقة الصليخ بالأعظمية والتي كان يطلق عليها أبناء المنطقة مدرسة الأمريكان حيث كان يديرها الأباء اليسوعيين … تخرج من كلية التجارة و الأقتصاد بجامعة بغداد حاصلا على شهادة البكالوريوس في الأقتصاد عام 1963 .. وخلال دراسته الجامعية أنتسب الى صفوف حزب البعث العربي الأشتراكي وتولى مسؤولية تنظيم طلبة بغداد في الأتحاد الوطني لطلبة العراق أبان أستلام حزب البعث للسلطة بعد 8 شباط 1963 .. . .وعلى أثر أحتدام المعارك الطاحنة التي دارت بين جناحي حزب البعث العربي الأشتراكي عام 1963 الذي عرف أحد الجناحين باليساري و الثاني باليميني … شاءت الأقدار و الصدف أن يرتبط السيد عادل عب المهدي بالجناح اليساري المناهض لصدام وجماعته الذي أطلق عليهم بالجناح اليميني .. و بعد أستلام حزب البعث للسلطة عام 1968 تم أعتبار الجناح اليساري جناحا منشقا عن الحزب وتمت ملاحقة و مطاردة وسجن عناصره وتشريدهم فاضطر السيد عادل عبد المهدي أن يشدالرحال الى فرنسا كي يواصل دراسة الماجستير … ويبدو أن السيد عادل عبد المهدي قد تأثر بأجواء الأنفتاح الديمقراطي التي كانت سائدة في فرنسا وخاصة الأفكار اليسارية فما كان منه وبعد ألتحاقه بجامعة بواتيه الفرنسية لدراسة الماجستير…ألا أن يدير ” بوصلة ” أفكاره فنزع ما كان يعتنقه من الأفكار السارية ألأشتراكية العربية ليتحول الى الأفكار اليسارية الشيوعية الماركسية “الماوية ” نسبة الى زعيم الصين الشعبية ماو تسي تونغ المنشق عن الشيوعية الماركسية الليتيتية لروسيا و الأتحاد السوفيتي آنذاك … وكان هذا هو الأنشقاق الثاني في حياة السيد عادل عبد المهدي السياسية … وخلال فترة تحضيره لرسالة الماجستير كان عادل عبد المهدي يعمل في العديد من المراكز البحثية في قرنسا أضافة الى منصب رئيس المعهد الفرنسي للدراسات الأسلامية …. وما أن أندلعت الحرب ” العبثية ” أقصد البعثية الأولى الأيرانية العراقية عام 1980 والتي أطلق عليها البعثيون ” القادسية الثانية ” حتى وجد السيد عادل عبد المهدي حسن المنتفجي أن بوصلة أفكاره هذه المرة تتجه بقوة نحو أيران التي كان يعيش فيها منفيا … فتغيرت أفكاره هذه المرة 180 درجة من أقصى اليسار الى أقصى اليمين و معتنقا ما كان يدعو اليه المجلس الأسلامي الأعلى للثورة الأسلامية في العراق و الذي تأسس في أيران بتأييد ومباركة ودعم مباشر من الولي الفقيه ” روح الله ” الأمام الخميني وبزعامة السيد محمد باقر الحكيم …ويتهم البعض السيد عادل عبد المهدي بأنه شارك في بعض المعارك ضد الجيش العراقي .. وكان هذا هو الأنشقاق الثالث في حياته السياسية … زمما يميز السيد عادل عبد المهدي أنه عندما كان يستلم المسؤوليات سواء في مجلس الحكم الذي أسسه الأمريكان بعد الأحتلال عام 2003 أو الوزارات التي أستوزر فيها كالنفط والمالية و نائب رئيس الجمهورية لم يترك له أي بصمة متميزة و جيدة فيها بل كان كل همه أن يوفي لأصدقائه الأيرانيين ما كانوا يغدقونه عليه عندما التجأ اليهم ” وهذا والحق يقال ” طبعا من شيمته ” كعربي ” سابق .. وكذلك أوفى لأصدقائه الكرد عندما أتفق معهم على النفط أما العراقيين الآخرين ” ياكلون الحو كما يقولون” فلم يترك لهم الا “الفتات ” وهذا ما تجسد واضحا عندما وصل الى رئاسة نجلس الوزراءو القائد العام للقوات ” المسلخة ” عفا المسلحة … أما فترة حكمه قبل استقالته وبعدها فهي الفترة الأسوء في تاريخ العراق الحديث فالقتل و الأختطاف وتكميم الأفواه أزداد بشكل لم يسبق له لا في العراق ولا في غيره وحكومته تصم آذانها و تعزيه لطرف ” ثالث ” !!! أضف الى ذلك الفساد المالي الذي يمارسه وزرائه تحت نظره وبصره دون أن يحرك ساكنا .. ووزير ماليته يحول المبالغ شهريا الى عشيرته في شمال العراق رغم أن الميزانية لم تقر بعد .. ورغم العجز الكبير فيها … أن مساويء عادل عبد المهدي حسن المنتفجي كثيرة جدا فقد فشل فشلا ذريعا في تطبيق ما أقسم عليه أما “البرلمان” .. وما كان ينظر فيه شأنه شأن معلمه الأول “ميشيل عفلق ” .. ويمكن لي أيضا أن أصف فترة حكمه بجائحة عادل عبد المهدي تيمنا بجائحة كورونا ” المرض الخبيث ” … وبهذا فأن صفة ” الأيقونة الرديئة ” تنطبق عليه تماما .. وسأترك الخوض في التفاصيل الى رئيس الوزراء القادم فهو ” أن كان صاقا ” فسكشف المستور كل المستور فيما خفي من سياسة العراق وسياسييه و من ضمنهم السيد عادل عبد المهدي حسن المنتفجي منذ الأحتلال الأمريكي في 2003 الى الآن !!! وسنرى أن شاء الله.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةمن هم مراجع الدين ؟
المقالة القادمةمعادلة التألق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
855متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...