الاثنين 21 أيلول/سبتمبر 2020

الحب اساس الأمن الانساني

الأحد 19 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ليس بسبب الكورونا ، ولا نتيجة كآبة المكوث في البيت ، بل لانه الربيع . وهي دعوة للتٱزر والتضامن  والحب في فصل الحب والحياة . في هذه الوقت من كل سنة نجدد الحياة والامل والحب ، نتواصل مع احبة لاننساهم ابدا لانهم بصموا في قلوبنا رسوم رائعة والوان زاهية كالوان الربيع . ونعكس مشاعر الحب الحقيقي . الحب الذي عشناه ومازال راسخا في قلوبنا كنصب تذكاري جميل .
كنا قد انتهينا من الاجتماع ، عندما نظرت اليها نظرة حب عميقة تسللت إليها كنسمة الصباح . .  فطبعت على شفتيها ابتسامة خجلى تعلن بدء علاقة حب خالدة . فكتبت في يومياتي
مابين استدارة وجهها  الفاتن وعيناها الجميلتان يقع الكون الاحدب كله .
ثم وجدت نفسي في وضع السحر الحلال ، سحر فريد ،غامض وعميق يصل الى اعماق الروح ، ويستمر خارج اسوار الزمن . ولكن الحب مثل معظم الظواهر الطبيعية له قوانينه الخاصة .
لقد طال انتظاري له حتى أيقنت أنه لن يأتي ابدا ،
ولكنه ومن دون مقدمات دخل علي كطائر خفيف الظل يطرق الأبواب الموصدة . هذه الأبواب التي صدأت لطول الانتظار .
وها أنا اشعر بنبض القلب ، قويا غامضا ولكنه سعيد ؛ هل هي حالة حب ٱنية ام جنون حب قادم . ومازلت افكر في عينيها الجميلتين وتقاسيم وجهها المشرق ، وابتسامتها الرائعة لتعطي جاذبية اخاذة …
كثير من الناس يبحثون عن حب حقيقي ، ليكون  رفيقهم في درب الحياة الطويل ، وهم على الأغلب يصابون بخيبة أمل مع سنين طويلة عجاف تخلو من مشاعر الحب العميقة ، أو يجدوا من يعتقدون أنه ضالتهم ولكنهم سرعان مايصطدمون بواقع قاسي اليم ، وتتبخر الاحلام الوردية،  وتذهب الذكريات الجميلة لتحل محلها أسفا ، أو ندما على ماضاع من سنين ، هي العمر كله .
 وها أنا انظر لنفسي بعدما وجدت الحب الذي كان مستحيلا ، وكان ينتابني شعور غامض بخوف ممزوج بلذة . خوف من مفاجآت الحبيب أو مفاجآت الزمن . فالزمن غادر ، كما هو ماهر في التلاعب بمقدراتنا .
  كثيرا ما يقال أن لدينا توقعات عالية للحب ، أو حدس جميل بلقاء حبيب ، ومن خلال اليأس كان لي على الدوام مثل هذه التوقعات ، لم لا فالحياة مليئة بالفرص العادلة كما هي مليئة بالفرص الظالمة .
يالروعة الحب الذي يأتي على حين غفلة لينقلك من ظلمات اليأس والفراغ ، إلى حيث الحياة البهية السخية بالشجون .
 إنه الحبيب إذا”، قد جاء بعد طول انتظار ، وكان بداية لشغف اثير . ذهبت الغمامة الطويلة ، وجاء الغيث مع الربيع ، واهتزت السماء وربت كأنها ترنيمة حب وانغام سيمفونية مبهجة لحياة قادمة . حياة مليئة بالحب والامل والحياة ، وعادت النفس تتماها مع اغاني ام كلثوم العاطفية ، هل رأى الحب سكارى مثلنا ، فأصبح الجو غير الجو والناس غير الناس ولم اعد اعلم هل هي الحياة زاهية هكذا ام نراها بمنظار آخر . وهل الحب هذيان المسكر ام عاطفة إنسانية جياشة .
اتذكر مشاعر الحب الزاهية هذه في كل ربيع ، مع تفتح الحياة وانبعاثها الجديد .
أننا لانستخدم مشاعر الحب لفهم الآخرين ولكن للعيش معهم بتناغم وانسجام أكثر .
أحبوا بعضكم ولتدخل الفرحة في اعماقكم ، وتمتعوا بالحب والحياة والجمال  ، وانظروا إلى احبابكم نظرة محبين ، وتذكروا الصفات الحلوة ، والمبادرات الإيجابية .
فالحب مصدر للأمن الانساني. ويجلب على الدوام قيم عليا  للعلاقات ، وإحساسًا رائعا بالحياة الحلوة .
 في أوقات الأزمات ، عندما تزداد مشاعر الخوف من الخطر ، وضعف الاحساس بالامان ، يكون باب الحب مدخلا للسلام والخلاص ، ويكون لنا أمل يستحق وزنه ذهبا .
من الرائع حقا أن نرى في هذه الأوقات العصيبة مبادرات عظيمة في كل مكان للتكافل والمساعدة بقلوب محبة وعقول متفتحة لتجاوز هذه الفترة المظلمة.
حين تحب فإنك تحس بالفرح والسعادة بكل تأكيد
 وإذا كان الحب بالنسبة لبعض الناس عنصر اضافي للاحساس بالسعادة ، فإنه بالنسبة لآخرين ضرورة حياتية لاغنى عنها .




الانتقال السريع

النشرة البريدية