في ألمانيا.. صبي عراقي ضحية للعنف في زمن الكورونا

في الوقت الذي يعاني العالم من وباء الكورونا وخطر انتشاره غير المحدود. ولا مَن يعرف ماذا بعد “الكورونا”، وكيف سيكون مستقبل البشرية؟. انما المؤكد بأنه وباء يصيب دون أن يُميز بين الناس واعراقهم. وإذ ان الدولة الألمانية ومؤسساتها المختلفة، تقوم، بتوفير أمن وسلامة المواطنين على أراضيها بلا استثناء، وبغض النظر عن العرق واللون والهوية والجنس. فإن مبدأ تحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، تدعو الجهات المعنية ومنها وزارة الداخلية الألمانية، أيضا الأحزاب الديمقراطية الممثلة في البرلمان، الى الاهتمام بمتابعة الجريمة المروعة التي حصلت على يد مواطن الماني في 29 من العمر، انتهك القانون ومبادئ الدولة وقيمها الديمقراطية والمجتمعية، في مدينة تسيله Zille في ولاية ساكسونيا السفلى يوم الثلاثاء 7 أبريل 2020، بحق الصبي أركان حسين خلف، عراقي ـ ايزيدي في الخامسة عشرة من العمر، فرّ مع أبويه واشقائه من إرهاب داعش ولجأوا عام 2015 الى المانيا.

كان الصبي على دراجة نارية مساء يوم الثلاثاء، عندما تعرض لهجوم أدى الى إصابته بجروح خطرة، نقل على اثرها الى المستشفى؛ حيث توفي في ما بعد، كما أعلنت الشرطة والمدعون العامون.

وبحسب شهود عيان، فإن الجاني كان ينتظر عند مدخل احد المساكن قبل الهجوم، وفجأة هاجم الصبي الذي كان يركب دراجته، على مبعدة أمتار قليلة، دون سبب، فطعنه بسكين. فأمسك شهود عيان به وسلموه إلى الشرطة الواصلين الى مكان الحادث، اثر مناشدتهم العاجلة.

وحسب المؤشرات الملموسة من خلال التحقيق، بان الهجوم الوحشي على الصبي الذي لم يبلغ سن الرشد، لا تشير الى ان هناك جدالا او دوافع شخصية، ولا حتى التواصل بين الاثنين..
ان القتل، قطعا، جريمة لا تقبل اية جدل أو مبررات، يعاقب عليها القانون، وتتنافى مع القيم الإنسانية ومبادئ حقوق الانسان ومنها حق الحياة. ويفترض في ظل انتشار أزمة الكورونا وكوارثها الصحية والاقتصادية، ان يسود التسامح والتضامن واحلال السلم الأهلي بين المواطنين، ومد الجسور بين الثقافات المختلفة، بدل الحقد والانانية وممارسة العنف والعنف المضاد.

انه لمن المؤسف لم تتعرض الجالية العراقية والعربية على الساحة، على المستوى الفردي او منظمات مجتمع مدني للحادث، حتى انها تجاهلته واعتبرته امرا عاديا. وحسب علمي من خلال تواصلي حول الموضوع اتضح بان الأغلبية من أبناء هذه الجالية وعلى الرغم من انهم مقيمون في المانيا وانتشار الخبر في وسائل الاعلام السمعي والمرئي والمقروء بكثافة، الا انهم كانوا يجهلونه تماما، مما يشكل علامات استفهام كبيرة حول دورهم في مثل هذه المجتمعات، في الوقت الذي استنكرت العديد من الشخصيات والمنظمات الألمانية المختلفة الجريمة البشعة، بحق شاب كانت لديه ولذويه طموحات واماني لبناء مستقبل واعد وحياة مستقرة في بلد مثل المانيا.

http://www.alaalem.com/index.php?aa=news&id22=60644

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معنى التظاهرات في دائرة “علم النفس الاجتماعي”

اشعر بالفرح .. عندما ارى تظاهرات تطالب بحقوق هدرت ، وبقوانين عطلت ، وبمشاريع تلكأت ، وبحكومة تحترم مطالب المتظاهرين ، ولا تطلق الرصاص...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون هم الصحيح ، ذات الوجوه المكررة

نعم لا تغيير الا بالقدر القليل ، ذات الوجوه الماكرة ، ذات العقليات القاصرة ، ذات الشعارات الغابرة ، بعد نكسة الانتخابات وعزوف الأغلبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ ” التيّار والإطار” مُحلّلون أَم مُنجّمون .!؟

منْ قبلَ أنْ يبدأ , وقبل أن ينعقد لقاء السيد مقتدى الصدر بقادة " الإطار التنسيقي " , وحتى اثناء ذلك الإجتماع , شرعَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العنف السياسي في العراق: ماضيا وحاضرا ومستقبلا؟

ترتبط ظاهرة العنف السياسيّ بالأداء العامّ لوظائف النظام السياسيّ، فكلما كان أداء النظام السياسي فاعلاً وشاملاً وعادلاً، ضعفت فرص بروز ظواهر العنف السياسيّ بوصفها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والامم المتحدة والانتخابات

اكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جنين بلاسخارات أن الترهيب وممارسة الضغوط لتغيير نتائج الانتخابات في العراق، سيسفر عن نتائج عكسية, وقالت خلال إحاطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

آية لاتحرم القتل حيث القتل فضيحة للحياة

1_ إنما هناك حالات كثيرة يجوز فيها القتل بنص القرآن منها الذي لايقيم الصلاة ولايؤدي الزكاة مَن قَتَلَ نَفْسًا (بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ) فَكَأَنَّمَا...