الأربعاء 18 مايو 2022
25 C
بغداد

البيروقراطية والهيمنة الإدارية

الفصل بين السلطات الثلاث ( التشريعية ، التنفيذية ، القضائية ) أصبحت جزءاً وأمرأً لا مفر منها في النظم السياسية العالمية وتنفذ ( حتى ولو بشكل غير مطلق) في الكثير من دول العالم والتي عندها المواطن اساس البناء . السلطة التشريعية جهاز يرسم سياسة الدولة ويتخذ القرارات ويمارس الرقابة السياسية على ممارسات السلطة التنفيذية ، وهنا يأتي دور البرلمان الحقيقي في ممارسة مهمامها التشريعية والرقابية في جلسات المناقشات وفي الرقابة عندما ينشغل اعضاء الابرلمان بمهامهم ولا يخرجون عن المسار .. كل عضو في هذا البرلمان يجد نفسه مسؤولاً امام الشعب ليقوم بما يتوجب عليه من مهام في هه السلطة من خلال الجهود المشتركة لأصدار القرارت التي تخدم البلد والمواطن . لكن هذا المنحى في العلمل البرلماني لم يأخذ مسارها في البرلمانا العراقية ، بشكل خاص بعد الاعوام ٢٠٠٥ ميلادية ، حيث أنهمك اعضاء البرلمان في في العمل خارج المهام والواجبات التي يجب القيام بها ، تحول البعض الى معقبين في الوزارات ومؤسسات الدولة ناسين ما هو ملقى على عاتقهم .. وآخرون استغلوا صفتهم القانونية والحصانة البرلمانية ليلهثوا في طرق ابواب الوزارات للحصول على مقاولات لهم ولمقربيهم او لمن يمنحهم القوميسونات .. خلقوا نظام المشاريع الوهمية ، وتعاونوا في تسجيل الموظفين الفضائيين ..أصدروا عشرات القرارات من اجل منح أنفسهم الأمتيازات والمنح والإيفادات لهم ولعوائلهم التي لم يكن لها اسس علمية او سياسية او ثقافية ، ولا ننسى سفرة الحج السنوي المتكرر ، حتى صاروا يتنافسون على عدد مرات الحج .. لكنهم لم ينسوا الشعب لانهم حولوا المواطن الى وسيلة او سلم يصعون على اكتافه للبقاء في البرلمان او تبديل افراد منهم بأخرين ليبدأوا دورة جديدة من التخبطات اللامسؤولة .. ولا يبقة للمزاطن سوى السباحة في الجهل والتبعية للحزب الذي حوله الى آلة يتحرك وفق منهاج تعبوي ومذهبي لا يقوى على التفكير السليم .. وكان في إيمان المواطن بالمقدسات ضعف لشخصيته واستغلاله من قبل اصحاب الحصانات التشريعية والتنفيذية .. وربما القضائية .. حتى تراجع الانسان عندنا وانزلق الى بركة الامية والجهل والتصديق بما يملى عليه من خزعبلات ..كما ان الاحزابالقومية لعبوا دوراً بائساً في التعبئة السياسية حتى يأس القومي من قوميته والثوري من ثوريته ، وصعد المتملق والانتهازي والجاهل الى قمة القيادة الحزبية تحت شعارات واسماء مختلفة .. فتحول العضو الحزبي الى أداة طيعة لا يخالف هؤلاء لانه اصبح ذات قدسية عشائرية او اكتسبواالقية بالقوة العسكرية والمال .. نحن ندور في فلك دائري لا نعرف متى نفلت من الدورات لنستقر في زاوية بعيدة للتفكير واـخاذ ما يجب أتخاذه من قرار للاستقرار الروحي والنفسي .. وهنا يجب ان نقول ان سلوكيات رجال الحكومة ( لا الدولة ) وأعضاء البرلمان سلوكيات غير مسؤولة لا يمثلون في عضويتهم للشعب او حتى افراد ممن صوتوا لهم ..

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالامتحان العسير
المقالة القادمةمسرح الدمى.. ومخرجه الأمريكي..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
855متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...