الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
27 C
بغداد

حساسية الدين من حلق اللحية!؟

قبل ايام شاهدت فيديو مسجل لدكتور وليد أحمد فتيحي، الرئيس التنفيذي للمركز الطبي الدولي.
يقول فيه: ان جائحة كورونا اعطت لنا الأسباب لحلق اللحية.
ثم تابع كلامه في عرض نموذجين للتعامل مع (الكمامات) بوجود اللحية او دونها.
واستطرد في القول: ان بقاء اللحية يعيق وظيفة الكمامة، لذا اخذت بالأسباب في حلق لحيتي بعد اكثر من 30 عاما. اما الاسباب فكانت لحفظ النفس وحفظ الاخرين من هذا الوباء. والضرورة تبيح المحظور، داعياً الملتحين بأن يتأسوا بما فعله.
انتهى كلام الدكتور, لا أدري أبداً لماذا أخذتني ذاكرتي إلى فقهاء الجامعات بعد 2003. فأنا لا أحتاج إلى مناسبة أو حدث كي أتذكّرهم لانهم لازالوا بيننا في الشأن العراقي يتحكمون.
فقهاء الجامعات، ثلة من الذين اعلنوا سطوتهم في تلك الفترة على الطلبة من زملائهم ومن غيرهم في فرض ارادة مايسعون اليه بهدف احياء مبادئ الدين والشعائر.
مثلا في الاقسام الداخلية وضعوا يدهم على قاعة التلفزيون التي كانت المتنفس الوحيد للطالب عند اخذ قسط من الراحة بعد ساعات الدراسة فتم تحويلها الى جامع للصلاة وطرح الدروس الفقهية .
اما الطالبان هيو وكيمو من القومية الكردية تم منعهم من سماع الاغاني حتى وان وضعوا سماعات الهيدفون في اذانهم.
ومن الذاكرة ايضا, حلقت لحيتي ذات مره فهاجمني البعض من الاخوة المؤمنين ونعتوني بالفسق والزندقة واردفوني بروايات شتى لا ادرك قوتها من ضعفها في السند وكأنها قيلت بحقي لأستقيم عن اعوجاجي رغم اني بينت العله في حلق اللحية (حساسية الدم) هي من جعلتني فاسق في فقهكم.
لم تنتهي القصة بعد، احد الاصدقاء اجبرني بضرورة صلاة الفجر فيها اجر كبير واتفق مع نفسه ان يوقظني عند الفجر.
هو :علاووي اكعد صلي…
انا: اعتذر فأنا على جنابة… كان عذرا للخلاص من الحاحه،
وماهي الا دقائق ونادى علي، احضرت لك الحمام قم لغسل الجنابة!!
هكذا كان مخلصا صديقي (الشيخ المفدى) كان مصر على هدايتي الى الله وتصحيح مسار الاسلام بي , وماهي الايام انقضت وافترقنا وبدأ مشوار البحث عن وظيفة والتقيتهم حالقي اللحى ومنتفخي الاوداج بعد ان تبوأوا مناصب مرموقةبفضل ولاءهم وانتمائتهم للاحزاب وتناسوا نصحي وهدايتي الى تعيين بعد ان كانت الدرجات الوظيفية تمرر عبر مكاتب احزابهم.
ربما ينعتني البعض منكم ما هذا الضجيج يارجل مالنا وصديقك والجنابة ولحيتك؟ لا ياسادة فحساسية الدين من حلق اللحية امر جلل!! ولابد ان اكتب للأجيال القادمة بهذا الشأن لعلها تكن رواية قوية السند.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالشمس لاتغطىٰ بغربال !
المقالة القادمةكورونا كرويّة كونيّة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

سرقة المليارات من الموازنات والشعب بلا خدمات

منذ سنة 2003 يعيش العراق في دوامة إضاعة الفرص وإهدار الموارد، التي كانت كفيلة بنقله من الاعتماد الكلّي على النفط والارتهان بأسعاره، إلى صناعة اقتصاد رأسمالي...