الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
36 C
بغداد

الإحسان والعدوان!!

“وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”
التعاون: التآزر
الإحسان:فعل الخير
العدوان: فعل الشر

البشرية على شفا حفرة من الوعيد الجهنمي المستقيد , وعليها أن تتخذ قرارات حاسمة وغير مسبوقة للحيلولة دون السقوط في ذلك الجحيم المتربص بها.

فالأرض ما عادت قادرة على إستيعاب الأعداد الهائلة من البشر , ويبدو أن قدرتها محدودة , وربما تكفي لأربعة بلايين أو أقل من ذلك , وأي زيادة في العدد يتسبب بتداعيات بيئية وبايولوجية خطيرة , تستعيد الأرض بموجبها قدراتها على التوطين والإعالة بكفاءة ودون إضرار بها.

وهذا يعني أن من الواجب أن يتم تحديد النسل في جميع المجتمعات وبلا إستثناء , وأن تبقى نسبة الوفيات أعلى من نسبة الولادات لبضعة عقود , لتحقيق الحياة الأفضل.

ولا يمكن حل المشكلة بالحروب الهوجاء القاضية بإبادة البشر بسرعة , بواسطة الأسلحة الشديدة الدمار بأنواعها , التي لا تخطر على بال المجانين , فالقول بالحرب والإعداد لها , والتحضير لمنازلات مأساوية في المرحلة القادمة التي ستلي عصر كورونا , نوع من الإنتحار والتدمير الفتاك , والذي لا تسمح به الأرض , مما يعني أن الكورونا ربما سيتواصل ولن يغادر سوح البشرية , حتى تقتنع الأرض بأنه قد أنجز هدفه.

أي أن البشرية أمام خيارات صعبة , وأقلها خطورة أن تتعهد بتحديد النسل , وتحمي النوع البشري من الإنقراض بما يملكه من أسلحة دمار فائقة المحق والإفناء.

ويبدو أن التعادي ما بين القوى بات من الأخطار المرعبة , وعليها أن تغير نهجها وتميل إلى التعاون والتفاعل الجماعي للحفاظ على سلامة الجميع , ورفاهيتهم وسعادتهم الأرضية.

فبدلا من التقاتل والتنافس , على القوى الكبرى أن تتخذ سبل التعاون والتفاعل الإيجابي منهجا في القرن الحادي والعشرين.

فالتنظير والتطبيل لحرب ما بين الصين ومحورها وأمريكا ومحورها , سلوك عدواني إنتحاري فظيع النتائج والمعطيات , ومن الأحرى أن يفكر الداعون إلى الحرب بآليات التعاون والتقارب والتآلف ما بين الأجناس البشرية.

ومن الضروري أن يفكر القادة والمصلحون بمعاني الإحسان , والحفاظ على حقوق الحياة للمخلوقات كافة , لأنه من ضرورات إدامة بيئة صالحة للحياة السليمة.

فهل للقوى الكبرى أن ترعوي وتثوب إلى رشدها , وترفع رايات التعاون والأخوة الإنسانية , بدلا من التصريحات العدوانية؟!!

وإنّ الإحسان خيرٌ من العدوان!!

المزيد من مقالات الكاتب

القطيع والفظيع!!

الوطن طائفتنا!!

الرؤوس المقولبة!!

الفرقة ديدننا!!

الهوية العراقية!!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

فلسفة العداله القضائية بأتفاقية(بنغالور) الدوليه لتصويب السلوك القضائي..؟

أعداد أ. د جلال خضير الزبيدي حقوقي واستاذ جامعي ملاحظه: هذه الورقه القانونيه بخصوص تصويب السلوك القضائي نهديها لقضاة العراق المحترمين..  ان محددات العداله القضائيه  تحتل مكانآ قانونيآ بارزآ...