الإثنين 28 نوفمبر 2022
21 C
بغداد

السياسية والاقتصاد تحديات واقعية (كوفيد – 19)

لكل زمن تحدياته ومشاكله التي ترمي بثقلها على الواقع السياسي والاقتصادي وبشكل عام على مستوى المنظومة العالمية كاملة ، متغيرات اليوم ليست كما هي بالامس القريب الذي كانت تحكمه القطبية الاحادية والصراعات الاقتصادية والتسلح ، التي ولدت اصلا من رحم ثنائية قطبية دامت لما يقارب الـ(50)عاما حملت بطياتها نزاعات وحروب بالنيابة عن القطبين المتصارعين .
اليوم اختلفت المعطيات بعد ظهور الآفة المرضية التي عصفت بالعالم (كوفيد – 19) ، واعطت رسالة مفادها ان نظريات فطاحل السياسية وواضعي الستراتيجيات لم تثبت يقينا ، وانه لابد من وضع خطط جديدة لعالم جديد سياسيا واقتصاديا ومناخيا بعد (كوفيد-19) ، مجموعة الـ(20) الصناعية الكبرى اليوم تقف عاجزة امام “فايروس” لا يرى بالعين المجردة ولا تمتلك عنه اي معلومات لمحاربته ، هناك تسابق محموم من قبلها لاثبات القوة امام هذا “الفايروس” لحفظ ماء الوجه امام العالم الذي وقف مذهولا امام ضعف هذه الكيانات السياسية (العملاقة) ، وهي تمتلك الترسانات العسكرية والصناعية الكبرى ولا تستطيع ان تواجه هذا الجرم الصغير ، وهنا يتوارد بالذهن سؤال هل ستبقى الـ(20) عشرينا ام ستكون اكثر او اقل او حتى تزول ؟ ام ان هناك رؤى جديدة لعالم جديد بعد ان سقطت ورقة التوت عن القوى العظمى!
ابتدأ الامر في الصين مركز القلق الاقتصادي للعالم وانتقل شرقا وغربا وشمالا وجنوبا حتى وصل للمنافس الكبير بل العدو الاقتصادي الاكبر للصين ، الولايات المتحدة الامريكية ، التي يبدو انها لم تكن مستعدة لهذا الحدث في ظل حكومة “ترامب” المحمومة بجمع المال واختلاق الازمات ، لقد عصف بها الفايروس على حين غرة ولم يمهلها ، حتى انتشر “كالنار في الهشيم” ومن خلال المتابعات المنقولة صوتا وصورة يبدو ان الاخ الاكبر للعالم لم يكن في حساباته الاستعداد لمثل هذه (اليوم الاسود) ، وهو الاكبر بمعلومات الحروب وستراتيجياتها التقليدية والبيلوجية ، فكيف يعقل ذلك؟
تعددت السيناريوهات لتفشي الفايروس فذهبت التحليلات الى التطور الجيني للفايروس نفسه بنفسه (بحكم نمو او تطور الكائنات) ، واخرى اخذت منحى اخر بتطوير الفايروس بالمختبرات (الطبية او العسكرية) بل والادهى من ذلك ان اشيع انه (الفايروس) تم دمجه مع افات مرضية اخرى ليكون اقوى واعصى على العلاج ، وان عملية انتشاره مفتعلة ، وان صدقت هذه النظرية فمن المستفيد من ذلك ؟ ومن سيصنع العلاج ؟
لكن ما لا يمكن نكرانه من البشر بصورة عامة وبمجمل اديانهم ومعتقداتهم ان هذا الامر (فايروس كورونا المستجد) كان محتما له ان يكون في هذا الوقت بفعل فاعل او بدون ذلك ، وكانه انذار من الخالق للمخلوقين مفاده انكم “وتمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.
اذا لابد من اعادة حساباتنا في كل شيء ، من سيقود العالم بعد كورونا سياسيا واقتصاديا وعسكريا ؟ ما شكل التحالفات الدولية القادمة ؟من سيتحكم باقتصاد العالم “العلم ام الصناعة ام الاقتصاد”؟ وهل ستبقى امريكا سيدة العالم ام سينازعها الزعامة دولة اخرى وقد يكون تحالفا ، كما هي التوقعات ؟
# كورونا – نظرية – ستراتيجية تغيير.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةشيء من تاريخ الدول العظمى
المقالة القادمةشمته بسامير

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...