الجمعة 10 تموز/يوليو 2020

هل كان الزرفي تواطؤا ً بعثياً-إرهابياً، كما يلمِّح الى ذلك المالكي؟

الجمعة 10 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تتكشف بسرعة غير متوقعة، مظاهر الرعب التي كانت تعيش فيها الأحزاب الإسلامية الحاكمة في ظل تكليف السيد عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة المؤقتة، وكيف انه كان يشكل خطرا على العملية السياسية بنظرهم. ولهذا وبالرغم انهم ليسوا على قلب رجل واحد، لا في المنطلقات ولا في الرؤى والاهداف، وبالرغم من انهم رفضوا الكاظمي قبل اسبوع فقط عندما طُرح اسمه على لجنتهم السباعية، تمكنوا اخيرا، مكرهين لا ابطالاً، من تطوير موقف رافض قادر على اجبار الزرفي لتقديم الإعتذار عن التكليف.

المالكي يكتب بان كل من يعمل على تحجيم دور الأحزاب الإسلامية وابعادها عن السلطة، كما هو الحال مع السيد الزرفي مثلًا الذي لا يؤمن بدور الأحزاب الإسلامية، إنما يحاول إسقاط العملية السياسية ضمن مخطط بعثي-ارهابي.

نشر المالكي مقالا صباح اليوم الأربعاء، ٩ نيسان، بمناسبة إعدام محمد باقر الصدر يؤكد فيه ان اي جهد لعزل او تحجيم الأحزاب الإسلامية ليس الا توطؤاً بعثياً-ارهابياً يسعى الى اسقاط العملية السياسية، وقال في هذا الصدد أن العراق يعيش صراعا بين مشروعين: الأول يعمل على إسقاط القيم الإسلامية والعرفية الأصيلة للمجتمع العراقي، والثاني يعمل على تأصيل هذه القيم وتعزيزها وتحكيمها.

وشدد المالكي في نهاية مقاله الموجز والقصير على ضرورة الإسراع في حلحلة الإنسداد السياسي والقانوني في البلد ولا سيما المتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة وعدم الخروج على السياقات الدستورية والقانونية في تكليف المرشح لرئاستها في إشارة صريحة الى الزرفي. وليس ايراد أزمة تشكيل الحكومة في سياق حديثه عن المشروعين الذين يتصارعان في العراق الا تلميحا لإجماع الأحزاب الإسلامية على مناهضة الزرفي وتعطيل مسعاه في تشكيل الحكومة.

طبعًا مثل هذه الإسقاطات الهدّامة ليست غريبة على المالكي الذي سبق له ان أضفى على الحرب مع داعش جلباباً طائفيًا بغيضًا وهداماً عندما شبهها بالقتال بين اتباع الحسين رضي الله عنه واتباع يزيد.




الكلمات المفتاحية
الأحزاب الإسلامية الزرفي المالكي

الانتقال السريع

النشرة البريدية