هل سيسير العملاء على خطى سيدهم؟

ليس هناك من بإمکانه الانکار بأن النظام الايراني قد دخل مرحلة يواجه فيها أزمة حادة جدا باتت تنعکس سلبا وبصورة واضحة جدا على مختلف أوضاعه وحتى على الاذرع التابعة له في بلدان المنطقة، وهذه المرحلة التي بدأت مع تزايد الانتفاضات الشعبية ضده ومع فرض العقوبات الامريکية الاقسى من نوعها على النظام قد صارت أسوأ ماتکون بعد أزمة وباء کورونا التي حاول النظام رکوبها وجعلها في خدمته لکنه صارت على العکس من ذلك تماما!
أزمة کورونا التي فضحت النظام الايراني على رٶوس الاشهاد بعد کشف دوره الخياني والاجرامي في التستر على الوباء وعدم مبادرته لإتخاذ الاجراءات الوقائية ضده، قد وضعت النظام برمته في وضع وموقف المسائلة خصوصا وإن المٶتمرات والندوات المختلفة التي تقوم بعقدها المقاومة الايرانية ويشارك فيها خبراء مختصون في مجالات الطب والوباء والادوية، دأبت على کشف وفضح الدور الخياني والاجرامي للنظام بحق الشعب بهذا الصدد وتقصيره المتعمد بحقه.
هذا النظام الذي تعصف به الظروف والاوضاع الصعبة والحساسة بسبب من أزمة وباء کورونا التي صارت تهدده أيما تهديد، فإن هذا النظام الذي يعتمد على أساليب ووسائل الجهل والتخلف لمواجهة الاوضاع ليس بغريب عليه بعد البلبلة التي أثارها رجل دين إيراني أواخر الشهر الماضي بصبه “الزيت المعطر” في أنوف مرضى فيروس كورونا، مشجعا إياهم على استنشاقه وزاعما أنه “زيت من النبي” يشفي المصابين، فقد حان کما يبدو دور التراب. حيث أظهر مقطع مسجل نشره ناشطون على مواقع التواصل، أعضاء في مجموعة “الحضرة الجهادية” (مؤلفة من منتسبين للباسيج تأخذ من المساجد مقرا لها) يجولون في مستشفيات طهران ويقدمون ترابا للمرضى، زاعمين أنه سيشفيهم لأنه مقدس. ومن يدري فقد يخرج علينا في هذا النظام المثير للشبهات من قد يزعم بأن لديه شئ من الجنة يشفي مرضى کورونا!!
الشعب الايراني الذي وبإعتراف حامد سوري، العضو في “المركز الوطني لمكافحة فيروس كورونا” في إيران بوجود ما يقارب النصف مليون إصابة في البلاد. مع ملاحظة إن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بکثير، ذلك إن هذا النظام يتبع اسلوبا خاصا في کشف الحقائق يعتمد على التدريج حتى يضمن عدم حدوث إنتفاضة أو ثورة شعبية ضده، وإن عملاء النظام الايراني في بلدان المنطقة الذين طالموا صدعوا الرٶوس بالقدرات والامکانيات”الغيبية” لهذا النظام، لاندري هل سيبادرون للسير على خطاه ويقمون بإجترار سفاهاته ومزاعمه التافهة لمواجهة وباء کورونا!!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا يدخل الخراب في بيوت الذين يقاطعونالإنتخابات رغماً عنهم

80% من الشعب العراقي لا يشتركون في الإنتخابات، بحجج مختلفة منها "كلهم حرامية" و "أمريكا جابتهم و هية تريدهم" و "تنتخب ما تنتخب همة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قصة لها بداية مجهولة النهاية

قصةٌ ذاتَ مَغزى كبير، تحمل في طياتها الكثير، مما يستحق الإعادة والتذكير، ويدعو الى التأمل والتفكير، بأسباب التخلف في المَسير، وفشل تحديد الإتجاهِ والتقدير،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ رئاسيٌّ رئيسي .!

وَسْطَ احتداد واشتداد المنافسة الحادّة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني , والإتحاد الوطني الكردستاني على منصب رئاسة الجمهورية , والى حدٍ لا يحدّهُ حدْ ,...

كردستان ؛ المقارنة بينها وجاراتها والحلّ !

الجزء الأول لعلَّ الوعي بمعضلةٍ ما ، أو قضيةٍ ومشكلةٍ هو نصف الحلِّ لها تقريباً . أما النصف الآخر فهو مرهونٌ بالوقوف على المعادلات والعوامل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اجعلوا الكلمة الطيبة صدقة لشعبكم

اخطر الإشارات في الرسالة الإعلامية لأي مثقف أو كاتب وهو يخاطب عقول الرأي العام تلك التي تحمل وصايا أو مواعظ وربما نصائح للترويج لهذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النغمُ والشدو الغنائي يعانق أريج القصائِد في أصبوحةِ نادي الشِّعر

التأم نادي الشِّعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بأصبوحةٍ شِّعريَّة مائزة، غرست بجمال قصائِدها، ومَا قيل في ثناياها مِن نصوصٍ صورًا مليئة...