الأربعاء 14 نيسان/أبريل 2021

العراق بعد ١٧ عاما من ٢٠٠٣

الجمعة 10 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بعد ٩/ ٤/ ٢٠٠٣ كان اغلب الناس مستغربا ً هل فعلا سقط ذلك النظام القوي المركزي الذي يُقصي من يعارضه دون رحمة ؟ ! بالحقيقة لا دهشة ولا عجب لأن دوام الحال من المحال.
حينها فكر الناس هل نصبح مثل باقي الدول الخليج المتنعمين بخيرات بلدانهم ! او على الاقل نكون كالعراق في عقد الستينيات والسبعينيات اقتصاد قوي خدمات عامة يتمنى الخليجيون ان يكونوا كالعراق والقصة مشهورة حين زار الشيخ زايد البصرة وبغداد وتمنى حينها الامارات تصبح كبغداد او البصرة!
ومن المعروف حين يزور الكويتي البصرة يقول “الحياة بصرة”
أستبشرنا خيرا ً فقلنا ذهب عصر الحروب وسيأتي عصر البناء .! لكن اكثر الناس اصبحوا طوائف ولا وجود لفكرة وطن لديهم! الوطن ليس الا حكم ! من يحكم ؟ !
قالوا الاكثر على نظرية الديمقراطية؟ مع ضمان حقوق الاقلية !!
فتخاصم الشعب فيما بينه وظهروا ملوك وأمراء الطوائف بقوة ! حرب بين المفخخات والقتل الجماعي وقتل بين الكواتم والتهجير والتهديد وايضا اختلفوا من المتضرر الاكبر ؟ ! ومن المستفيد الاكثر !! هذا هو الوطن لديهم رابح وخاسر !! ؟
تقتل عشرة اقتل مئة!! لا وجود لوطن ؛ الربح والتجارة بالمذهب ونسوا تحت ارض العراق مدفون اعظم المقدسات من الائمة والصحابة والعلماء!
ثم أخذنا بظاهرة سب الوطن العن ابو العراق ؟ ! لانه وطن وليس حزبا او فئة ؟
وبعدها هاجر الملايين بحثا ً عن وطن ومازال البعض منهم يحمل افكاره المتطرفة!! التي دمرت الوطن وارجعته الى قرون ! الفكر الذي يتعامل معك كمذهب وليس كأنسان لك الحق فيما تعتقد وتعبد !
اللصوص الذين سرقوا خيرات العراق المنتظرة من ريع النفظ لم يحاسب ولا اي فاسد منهم لأن لديهم حصانة ضد المحاكمة! على عبارة” الوكت مو خوش وكت ”
قال الشاعر:
يقولون الزمان به فساد
وهم فسدوا وما فسد الزمان
ثم جاءت سنوات المقارنة اي زمن كان افضل؟
الامان و الفقر ام الرواتب وأكل الموز ؟ !!
ولا جدوى من هذه المقارنة الا مزيد من مضيعة الوقت!
الوطن لا يختصر بأكل الموز ولا زيادة راتب ! كما لا يختصر بزمن دون زمن ؟ !
وكما قيل الوطن : حيث ما تكون بخير .
وسنختلف مجددا ً بمفهوم الخير !
هل هو الامان كما كان في ذلك الزمن حيث يتناظر الشيعي والسني ولا يُقتل منهم احد !
ام الخير سفر ورواتب جيدة حيث كان الناس محرومين منها !
اذا كان هناك وطن كان هناك سلام ، مشافي ، شوارع ، عمل ، واذا لم يكن هناك فكرة وطن كانت الحروب والتفرقة وسوف يأتي بمكر وخداع الذي يستفيد منها ويغذيها لأجل مصالحه او كرها بالعراق واهله.
الوطن ليس رؤساء فحسب فهم زائلون.
الوطن يبنيه عامل النظافة والمعلم والجندي والطبيب والمهندس هؤلاء هم ابطاله الحقيقيون
امجاد الشعوب تبدأ بفرد وتنتهي بوطن آمن ٍ مزدهر.




الكلمات المفتاحية
العراق النظام القوي عاما من ٢٠٠٣

الانتقال السريع

النشرة البريدية