الاثنين 25 أيار/مايو 2020

السلوك الجماعي الصيني والخيبة الامريكية

الخميس 09 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

سواء كانت الصين هي من صنعت الفايروس كما تقول امريكا، او امريكا من صنع الفايروس كما يقول تاريخها الاسود،او جهاز مخابرات صنعه كما يقول المنطق او هو فعلا فايروس مستجد كما تقول منظمة الصحة العالمية (المسيسة) او هو غاز او او ..
فان الثابت للعيان ان الصين عملت امرين (في ازمة كورونا) احدهما غير مقصود وانما يتبع طبيعة الصينيين التعاونية الجماعية التي لاغنى عنها اصلا لتمشية امور اكثر من مليار انسان تحت راية واحدة ، والقول ان حكومتها شمولية وحزب واحد وتسترت على المرض واخفت الضحايا وماالى ذلك لايغير من الحقيقة شيء ،فالصينيون منذ سجلوا اصابات متزايدة وعلموا ان الامر ليس مزحا انطلقوا كالنمل بعمل دؤوب لم يتوقف ولا ثانية ولم يستثن اي جهد مهما صغر ،عملوا اشياء غريبة جدا وكانهم في حرب مع عدو شرس (وهذه النقطة اخزنها عندك لاني ساعود اليها) فراينا عزلا صحيا متقنا على الفور وتباعدا اجتماعيا ومستشفيات تبنى في ايام ، وغلق مدن وسد منافذ وتعقيم شوارع وسجن المتجاوزين وتقييدهم بالقوة ،واكاد اجزم انهم قتلوا عددا من المستهترين خارج الاعلام وادبوا الباقين ،بل ان الاغرب من هذا انهم حاربوا الكائن الخفي هذا (كمواطنين وليس كمختصين) فصنعوا واخترعوا الات صغيرة وادوات (كعادتهم ) وعلى الفور وبيعت في الاسواق من قبيل جهاز استشعار حراري من الذي تستخدمه امريكا وبريطانيا (في الاماكن الكبرى والمهمة فقط)لكنه في الصين كان يستخدمه الشرطة في الشوارع ويقتنيه عمال النظافة واصحاب المحلات الصغيرة والمتشردين! (طبعا ربحوا من وراءه ولم يخسروا لانهم سرعان ماباعوا منه مئات الالاف الى امريكا وتركيا واسبانيا وغيرها ..فطاردوا الفايروس اللعين كما كانوا يطاردون الحشرات لياكلوها،فصنعوا له بدلات وقفازات وكمامات ومعقمات للاموال بل انهم لم يعودوا يلمسوا اي شيء بايديهم ولا يتنفسوا اي هواء مباشر قبل تعقيمه او فلترته ،بل انهم صنعوا اصبع اصطناعي مرتبط بولاعة سكائر فتضغط به زر المصعد ثم تبعث الولاعة شعلة من اللهب تحرق الاصبع في مكان الضغط ووزعوها على الناس !!
الى هذا الحد وصلت مطاردة الفايروس ..فقد عرفوا من هو عدوهم وشرعوا بتحطيمه بصمت ودون ضجة ولا اعلام ولاتويتر (ترامب) ولا لافتات (العرب) ، ثم انطلقوا يبينوا للعالم من هم وماذا يمكن ان يفعلوا في النوازل والملمات واستصغروا اوربا فبعثوا لها خبراء ومساعدات وهزئوا بامريكا وبعثوا لها بمنذرات ،وكسبوا القارات الاخرى وبعثوا لها بمبشرات .وستنجلي الغمة وتتغير الموازين .
اما الامر الثاني فهو المقصود وهو التصرف كانهم قبالة عدو شرس ،فاظهروا الى جانب التقدم والانضباط الجماعي مطاولة وصبرا وصمتا ومسامحة لمن حاصرهم عنصريا كموبوئين، وأظهروا لخصمهم الامريكي المرتبك او غيره ان القوة ليست في السلاح فقط والمخابرات والدسائس ،بل بالتكاتف والاصرار وان امة كالصين لايمكن ان تسقط بسهولة او يهملها او ان يتجرا عليها احد ! فلا مناص من الجلوس الى الطاولة ندا لند والتفاوض على قيادة العالم (الجديد) !.




الكلمات المفتاحية
الخيبة الامريكية السلوك الجماعي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.