الأحد 31 أيار/مايو 2020

كما ربياني صغيرا

الأربعاء 08 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

نشر الاستاذ الاكاديمي نايف عبوش مقالة بعنوان الاعتزاز بالوالدين وتطرق الى مكارم الاخلاق العربية وماحاكاه الزمن بحق هؤلاء الطيبين….
في الحقيقه لقد نشر صورتين صوره لوالده و صوره لوالدته ولو تمعنا الصور جيدا لوجدنا الفرق بيننا وبين هؤلاء الذين عاشوا على الفطره والنيه السليمه..
الصورة الاولى للشيخ عبوش الذي كان من الشخصيات المعروفة في جنوب الموصل وكانت استشارته في الامور الدينية فرض عين وفي الامور العشائرية واجب لما يملكه من فراسة عربية وحفظه لكتاب الله والاحاديث النبوية الشريفة.. كان في وقتها هؤلاء المشايخ هم المدارس كونهم يعرفون ان المستقبل للقلم وليس للجهل وان الريف سوف يتحول يوما ما الى مدن مصغره وخاصة بعد ان تأسست في المنطقة مشاريع صناعية عملاقة مثل معامل حقول المشراق ومصفى القيارة…
لقد عاصر هؤلاء المباركون بداية تأسيس الدولة العراقية وما تغير بها من حكومات وانظمة والتطور العلمي والصناعي الذي وضع لبناته الاولى في سبعينات القرن الماضي.. واستخراج النفط والمعادن الاخرى مثل الكبريت الذي تعتبر قرية السفينة تحتفظ بطيات تراب ارضها اكبر حقل كبريت في الشرق الاوسط والذي تسبب ربما بمشاكل صحية لاهل القريه أحياناً ولكن موقعها الجميل الساحر الخلاب على ضفاف نهر دجلة وعند ملتقى نهر الزاب يغير المعادلة والبقاء في هذه البقعة الجميلة والخلابة….
لقد عاش الشيخ عبوش في هذه القرية يعلم ابناءها حفظ الايات القرآنية والقراءة والكتابة لحين بناء اول مدرسة هناك وكان هو القاضي والمفتي في امور الاحوال الشخصيه…. وهو صاحب المقولة الشهيرة بحق زوجة احد ابناءه ام البشير هذه المرأة أبد ماتعرف المامش لكرمها وجودها في العطاء….
اما الصورة الثانية فهي لأمرأة مباركة تشاهدها حتى في الصورة متوجهة الى ربها بالدعاء وهو ترفع ايديها وتدعو الله لتوفيق وحفظ ذريتها وتشاهد السبحة في يديها الكريمتين واعتقد انه كان الوقت بعد او قبل صلاة الضحى
نعم انها أماً مباركة لنا جميعاً ومن خلال الخالة نايلة العبدالله السبيعي ابنة عارفة الجبور الشيخ عبدالله السبيعي نستذكر كل امهاتنا اللاتي انتقل قسم منهن الى رحمة الله وبقي من بقي بحفظ الله….
لقد ابكيتنا يا ابا بشير في هذه الصور التذكارية التي ذكرتنا بآبائنا وامهاتنا الذين فارقونا بغفلة من الزمن ورحلوا الى عالم آخر عند مليك مقتدر فكم منا الآن يتذكر والديه وخاصة من لايملك لهم صورة تذكارية يحتفظ بها بتراسيمهم وملامح وجوههم….
نعم ايها الخال عبوش والخالة والعمة نايلة العبدالله بالامس شاهدنا صورة لداركم التي كنتم تسكنونها واليوم نشاهد صوركم الجميلة لكي نربطها بالماضي فتكتمل عندنا الصورة وكأننا نعيش معكم اليوم وفي عصر السبعينات من القرن الماضي. واتخايل نفسي وانا اطرق الباب من جهة مضيف الشيخ عبوش… الربعة… ويرهقني تعب السفر ويرافقني العطش لاجد الخالة نايلة تقدم لي طاسة الشنينة الربيعية بكامل الدسومة لأروي عطشي واصحوا بعدها من غفلة الزمن لاجد نفسي وانا أعيش عصر العولمة والعصرنة التكنولوجيه…
اللهم ارحم الاموات من والدينا واحفظ الاحياء منهم…
بسم الله الرحمن الرحيم وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.. صدق الله العظيم




الكلمات المفتاحية
الامور الدينية الوالدين كما ربياني صغيرا

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.