الخميس 30 يونيو 2022
43.8 C
بغداد

فلسفة الحرية في الانظمة الليبرالية

الحرية قيمة مهمة واساسية في الفكر الليبرالي والتي اصبحت فيما بعد ركيزة اساسية من ركائز الحقوق الانسانية الاساسية التي تبناها المجتمع الدولي واقرها في اتفاقياته الدولية ، يختلف تفسير الحرية فلسفيا بين الليبراليين اليمينيين او الكلاسيكيين واليسار الليبرالي او ما يطلق عليه التيار الديمقراطي الاجتماعي .

فاليمين الليبرالي : يتبنى مبدأ الحرية المطلقة دون قيود على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي لتكون الحرية موزعة “بالتساوي” ويطلق عليه اصطلاحا” بـ ( الحرية السلبية )

في حين يرى اليسار الليبرالي بضرورة وجود ( حرية ايجابية ) من خلال دعم اضافي وتمكين الشرائح لضمان توفير فرص اكثر “عدالة” .

وكمثال على ذلك : حرية التعبير عن الرأي

نجد اليمين الليبرالي يشدد على حرية التعبير المطلقة للجميع دون مسائلة من الدولة ومنها حرية المؤسسات الاعلامية .

اما اليسار الليبرالي : فلا تكتفي منح حرية التعبير للفرد فتجد ان من الضروري تمكين الشرائح المجتمعية كافة من امتلاك عوامل التعبير عن الرأي كـ ( التعليم ، وسائل التعبير عن الرأي ، التوعية ، وحتى وجود تشريعات تتيح للشرائح الاجتماعية الضغط على صانع القرار كالنقابات والمنظمات ) …

( فما فائدة ان يكون للفرد حرية التعبير عن رأيه دون ان يكون لرأيه تأثير على صانع القرار ) ، ومن المثير للاهتمام هو ان اليسار الليبرالي يفرض قيودا” رقابية على المؤسسات الاعلامية اكثر من نظيرتها في اليمين الليبرالي ، ويأتي تعليل ذلك من ان ارباب المؤسسات الاعلامية لديهم فرصة اكبر واكثر تأثيرا” في الضغط على الرأي العام او صانع القرار من غيرهم من الفئات والشرائح المجتمعية التي لا تمتلك وسائل اعلام مؤثرة ، فحينها تكون الفرص في حرية التعبير متساوية لكنها غير متكافئة وغير عادلة لذلك توجب ان تكون المؤسسة الاعلامية حيادية بدرجة عالية في نقلها للاحداث ووجهات النظر دون ان تكون لها ميول تجاه أراء ضد أراء اخرى .

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png
نبيل جبار العلي
- حاصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية - صاحب رأي حر - مهتم بالمواضيع السياسية والاجتماعية فضلا عن الاقتصاد - اساهم في تمكين الديمقراطية في العراق

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةاوبك … تحتضر
المقالة القادمةذكرى الاحتلال في زمن الكورونا

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...