الجمعة 14 آب/أغسطس 2020

اليدري يدري والمايدري…!!

الاثنين 06 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الدول الغربية وأمريكا في محنة مواجهة المارد كورونا والوفيات بالآلاف والإصابات بعشرات وعشرات الآلاف , وهي دول ذات إمكانيات كبيرة , ووجدت نفسها في مأزق عسير , لسرعة إنتشار الفايروس وتأثيراته القاتلة التي لا تميز ولا ترحم.

إنه فايروس مسعور غايته حصد الملايين من البشر , وبما أن الدول القوية المتقدمة تواجه وتقاوم وبخسائر فادحة , فأن الدول المتأخرة ستقف أمامه مستسلمة مذعورة وستكون الخسائر فيها بالملايين , وليست بالآلاف.

فالفايروس إجتاح الكرة الأرضية وهو يهاجم أكثر من مئة وخمسين دولة حتى الآن.

وفي هذا النزال الشديد المروع الأهوال , لا يأبه الكثيرون في مجتمعاتنا ولا يصدقون ويتعللون بالهذيانات ويستحضرون البهتان , ويحسبون الأمر أشبه بالإنتقام من مجتمعات دون غيرها , بينما الفايروس يتجول في ديارهم ويغتال العديد منهم , لكن الإحصاءات غير دقيقة , وهناك مَن يسخّر الموضوع لغايات غريبة.

أيها الناس هذا فايروس لم تعرفه البشرية من قبل , يعصف بالرئتين ويدمر الكليتين , ويقضي على البشر في غضون أيام معدودات.

فهو يسري بين الناس كالنار في الهشيم , ويصيب الملايين تلو الملايين , ويحصد الآلاف تلو الآلاف رغم التداخلات العلاجية المتطورة جدا.

والفايروس حر متأسد يتحدى القدرات البشرية , فلا علاج له ولا لقاح , وهو يسرح ويمرح , وقد عطل الحياة في أرجاء المعمورة وتسبب بإنهيارات إقتصادية , وأزمات بطالة فائقة , وربما سيدفع إلى العدوانية والحروب الأهلية الفتاكة.

كما أنه سيغير الوجود العالمي بأسره وسيضع البشرية أمام خيارات صعبة ومعقدة , وأمامه ستنهار قِوى تسمى قوية وجبارة , ولن ينجو من صولته مجتمع من المجتمعات.

هذا الكائن اللامرئي قد حجر الناس في بيوتهم , وأخلى شوارعهم ومطاعمهم ونواديهم ومتنزهاتهم , وأصاب الدنيا بسكتة قلبية , وجعل الناس تفكر بالحياة وبالموت , وأن الموت أقرب إليهم من الحياة , التي تراءت وكأنها السراب!!

فلماذا تستهين مجتمعاتنا بهذا الإعصار الفنائي الوبيل؟

ولماذا تتبع المضللين والدجالين والمدعين بدين؟

إنه واقع مصيري وإرادة بقاء أو فناء , وعلينا أن نختار ما بين الحالتين؟!!




الكلمات المفتاحية
المايدري اليدري

الانتقال السريع

النشرة البريدية