الجمعة 14 آب/أغسطس 2020

من هالمال حملوا اجمال!!

الأحد 05 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أرسل صديق لي مقطع تسجيلي لمعمم تزين وجهه لحية بيضاء , وعلى جبينه طرر , ويتكلم على أنه يمثل الدين وما ينطق عن الهوى , فهو أعلم العالمين , ومن ذوي المعارف واليقين.
وقد بلغ من العمر عتيا , وحوله يتحملق أعداد غفيرة من المنبهرين والتابعين المقلدين الذين لا يمكنهم أن يستخدموا عقولهم , ويتجرؤا على طرح سؤال.
وفحوى كلامه أو موعظته , أن الدنيا تصاب بأوبئة متواصلة , لكي لا تصيبنا الأوبئة علينا بالأدعية الكذا والكذا , وأن هذه الملة كانت تدعو بها كل يوم فلم يصبها الوباء بينما الملة الأخرى التي في ذات المدينة يصيبها الوباء , فالمشكلة هي في الدعاء.
ولا يمكن بخس قيمة الدعاء والإيمان وقوة الروح والإرادة الإنسانية التي لا علاقة لها بدين , وإنما هي طاقة يمكن تفعيلها في البشر أيا كانت ديانته ووفقا لقدراته ودرجاته التواصلية مع منبع الطاقة الكونية الفاعلة في الوجود.
لكن المشكلة في السعي لتعطيل العقل وإعماء البصائر بالأضاليل والأوهام والبهتان , وغيرها من أليات إستعباد الناس وتحويلهم إلى قطيع , يخنع ويؤمن بأن عليه أن لا يعمل , وأن يترنم بالكلمات التي ستقيه من شر الأوبئة الفتاكة , وعليه أن ينكر الأسباب ولا يتوقى , ويكون مقداما على الموت , لأنه لن يصيبه أذى ما دامت الكلمات تتردد في فمه.
هذا كلام ذوي العمائم التي تتحكم بمصائر الناس المساكين , ونحن في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين , فهل هذا طرح مسؤول أم هذيان واختبال وذهان وجنون؟
وكيف بربك يصيخ السمع لأمثاله الحشود من الناس , ويذهبون إلى حيث الوجيع , وما يستطيع الواحد منهم أن يسأله , هل أنه يفعل مثلما يقول؟!!
لآ أحد يمتلك الجرأة في ميادين القطيع , ولأن هؤلاء يتم إحاطتهم بهالة القدسية وغيرها من التوصيفات , التي تجعل الناس لا تراهم بل تنظر إلى ما فيها من الأوهام والتخيلات.
فإلى متى يبقى الناس رهائن للمضللين الذين يدجّلون ويتاجرون بالدين؟!!




الكلمات المفتاحية
حملوا الجمال هالمال

الانتقال السريع

النشرة البريدية