الأربعاء 03 حزيران/يونيو 2020

عقدة المصادقة على كابينة رئيس الوزراء المكلف متى يتم حلها؟

السبت 04 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يواصل الزرفي مشاوراته لتشكيل الحكومة القادمة وهو في هذا النشاط يحاول الحصول على تأييد النواب لترشيحه والتصويت بالايجاب على كابينته الوزاريه، من دون ان يتوصل الى نتيجة واضحة حتى هذه اللحظة بل على العكس يواجه رفضا واضحا من قبل الكتل (الشيعية) باستثناء سائرون والنصر التى ينتمي اليها. ان اي متابع للعملية وما تمخض عنها الى الان، من تصريحات للنواب او لزعماء الكتل السياسية سواء الشيعية او السنية او الكردية، يلاحظ بوضوح لا غبار عليه، من ان العملية الديمقراطية في العراق ليس لها علاقة بأسس الديمقراطية لا من قريب ولا من بعيد، بل هي تركيز للمحاصصة في توزيع المقاعد الوزارية بما يخالف العملية الديمقرطية حتى على ضوء ما جاء به الدستور الذي نص في احدى فقراته؛ على ان الكتلة الاكبر هي من تختار، رئيس الوزراء. المسؤولون الاكراد سواء من الديمقراطي الكردستاني او من الاتحاد الوطني الكردستاني؛ اعلنوا عدم التصويت او المصادقة في البرلمان على كابينة الزرفي الا بعد ان يحصل على تأييد الكتل الشيعية، حتى ان البرزاني او ان حزبه، طلب من الزرفي التريث في زيارة كردستان الى ان يحصل على تأييد الكتل الشيعية، وذات الامر ينطبق على السنة. المسؤول الايراني الذي زار في وقت سابق من هذا الاسبوع، نقل عنه؛ من ان ايران ترفض اي مرشح يعادي ايران ويميل الى الولايات المتحدة الامريكية، كما انه طلب من الكتل الشيعية التوافق على مرشح يوحد البيت الشيعي. بصرف النظر عن الجهة التى تدعم الزرفي او مرجعية الزرفي او اتجاهات الزرفي شخصيا؛ يبقى ما يدرو في الوقت الحاضر يتناقض كليا مع المسار الديمقراطي للتبادل السلمي للسلطة؛ بالخروج الكامل عن موجهات الدستور على ما فيه من علل واعطاب وتجاوز على محدداته في الفقرات ذات الصلة. الاحزاب الكردية تحاول برفضها المصادقة على كابينة الزرفي الا بمواقفة الكتل الشيعية، فهي في هذا ترمي هدفين برمية واحدة، من جهة تؤسس على استمرار واحترام، تعاون الكرد والشيعة بل التحالف بينهما، لجهة المستقبل الذي تخلق منه منضدة عمل توافقي ملزم في اختيار الرئاسات الثلاث بحزمة واحدة بزيادة ترسيخ هذه المنضدة في الاختيار التى عُمل بها في السنوات السابقة، كي تتحول الى قانون عرفي للكتل الثلاث التى تسيطر على المشهد السياسي في العراق، وهي في هذا تضع جانبا، واقع الحال والظرف الذي يمر به العراق ومطالب الشعب التى يمثلها الحراك الشعبي؛ بحكومة مستقلة برئيس كما تقول او توصي المرجعية برئيس غير جدلي، تنقذ العراق مما هو فيه، من ازمة اقتصادية سببها وباء كورونا وانهيار اسعار النفط وتفشي البطالة وقلة الخدمات والافتقار الى تنمية حقيقة. ومن الجهة الثانية ترسخ التشظي والتفارق بين ابناء الشعب الواحد بتجذير توزعه وتقسيمه على كيانات ثلاث،حتى يكون لها مكان مؤثر وفاعل في الساحة السياسية بما يفتح الطريق امامها في الضغط وأملاء ما تريد من مغانم غير مشروعة في ظل التنافس والتدافع بين طرفي المعادلة الاخرين. وهنا علينا ان لا نهمل علاقة الكرد مع ايران فهي علاقة تحالف، حتى لو كانت على حساب بقية الاكراد في المناطق المجاورة، فالشواهد في التاريخ كثيرة على نوع العلاقة ذات البعد الاستراتيجي، بين اكرد العراق وايران. ان القاء نظرة فاحصة على ما يدور في الغرف المغلقة والتى يتسرب منها بين حين واخر ما يتسرب والذي يفيد المتابع برسم صورة ولو يعوزها الوضوح، لكنها من الناحية الاخرى، راسخة الدلالة والمعنى، بمعنى القول في توصيفها واضح ويستند على المعطى الواقعي؛ ان التاثير الايراني على (العملية السياسية) في العراق واسع وكبير ومتجذر، في الجانب الكردي والشيعي وفي السنتين الاخيريتين في الجانب السني.وفي قراءة اخرى او احتمالية اخرى؛ ان هذا التعطيل والاطالة في ظرف البلد المرتبك والساخن وفي ظل السلوك والتمادي الامريكي الوقح، في تجاوزه على سيادة العراق وقرار ممثليه، ربما الهدف منه اللعب بالوقت ومن ثم وبالمحصلة النهائية، الابقاء على السيد عادل عبد المهدي على رأس مجلس الوزراء. لا نجادل من ان الزرفي يميل الى الجهة الامريكية بشكل او باخر، على الاقل ما تؤشره، علاقته مع الجانب الامريكي سواء في السنة التى سبقت الاحتلال الامريكي او في بداية الاحتلال، فهو في الاول والاخير مرفوض من الحراك الشعبي..




الكلمات المفتاحية
الحكومة القادمة الدستور الكتل الشيعية رئيس الوزراء المكلف عقدة المصادقة كابينة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.