الأحد 4 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

الفلسفة علم كمالي وجدلي

الفلسفة كلمة يونانية تدل على الحكمة والحكمة هي العبارة التي تصحح او تنبه الانسان لامر حسن غافل عنه او امر سيء عليه ان يتجنبه، الفلسفة تطورت حالها حال كل العلوم وبدات تاخذ حيزا واسعا من علم الكلام انتبهوا من علم الكلام ( هذا حسب راي انا مع فائق الاحترام لمن يخالفني)، اليوم الفلسفة علم لا جدوى منه بل لربما يصبح حجر عثرة امام بلوغ الهدف العلمي ، وحتى اجعل الصورة واضحة استشهد بهذا المثال .

الهدية يتم تغليفها بغلاف او علبة جميلة ورائعة من حيث النقوش التي عليها او الشريط المعمول كالزهرة او القلب ، وكذلك علية الحلويات التي بدا الانسان يبتكر لها علبة بلاستيكية او كارتونية بمنتهى الجمال ، وحتى بعض الاجهزة الكهربائية يصنع لها فلين مجسم حسب قطع الجهاز او الالة وتوضع وسط كارتون يطبع عليه عبارات وصور جميلة حتى تكون دعاية للبيع، قطعة الحلوى الصغيرة تغلف بغلاف في بعض الاحيان اثمن من القطعة نفسها ، كل هذه الاغلفة تعطي جمالية واغراء للانسان ولكن هل تزيد من متانة ما بداخلها ؟ كلا فقيمة الهدية المادية بما في العلبة وليس بغلافها وكذلك بقية المواد ، فالجهاز الكهربائي او الالة متانته بصناعته وليس بغلافه ، هذا الغلاف اشبه بالفلسفة وما بداخل الغلاف هو العلم المطلوب .

ولذا كم من بضاعة رديئة خدعنا غلافها الجميل وهو بعينه كم من متفلسف بالكلام وهو فارغ العلم خدع من لا يفقه بالعلم ، واغلب الذين ناقشتهم هم العلمانيين حيث يستخدم عبارات فلسفية وكلام فلسفي ( اسلاموية ، متاسلم، الانسانوية، متعقلن، كاريزما، ابستمولوجيا، وغيرها ) يوهم فارغ العلم فقط اما الذي يعرف العلم فانه لا ينخدع بها ، فنحن دائما نبحث عن مفردات العلم كما نبحث عن عبارة صناعة المادة على الكارتون .

وقد قسم الصادق (عليه السلام) نظريته بشأن تعريف العلم والفلسفة إلى شقين، فقال في الشق الأول إن العلم يوصل المرء إلى نتيجة واقعية حتى ولو كانت صغيرة ومحدودة ولكنها نتيجة حقيقية فعلا، أما الفلسفة فلا توصله إلى نتيجة ما.

وبهذا التعريف أصدر الصادق (عليه السلام)حكما قاطعا واضح السمات على حقيقة الفلسفة وحصيلة من يشتغلون بها على مدى العمر.

وبعبارة أخرى إن الصادق (عليه السلام) استدار وكأنه يخاطب المشتغلين بالفلسفة في العالم وقال لهم: إن أبحاثكم ومجادلاتكم بعيدة عن الحقيقة والواقع، فلا أنتم بها تنتفعون، ولا تنفعون غيركم، ولا فائدة من تحصيلها سواء لكم أو لغيركم، وقد ما روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه قال في حديث: (فتباً وتعساً، وخيبة لمنتحلي الفلسفة إلخ…..)

هنالك من هو ضليع بالفلسفة لكي يستخدمها كوسيلة امام من يفلسف فلسفة بعيدة عن المعرفة والعلم ولا يستخدمها امام من لا شان له بها لانها لا تات بنتيجة.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

خطة السنوات الخمس بلا نتائج

جوزيف ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي السابق كان أول من تبنى مفهوم الخطة الخمسية وادخلها حيز التنفيذ عام 1928، بهدف تطوير الصناعة وتجميع الزراعة بهدف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حيَّ على الفساد

لا أدري من هو مؤسس فِكرة مُقايضة الحُريّة والإفلات من السِجن مُقابل تسليم المال المنهوب أو البعض منه إلى الحكومة في العراق. فُكرة غاية في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ضرورة تشكيلة لجنة عليا لتدقيق العقود الكبيرة

منذ عام 2006 ووحش الفساد تحول لغول كبير يأكل الاخضر واليابس, حتى تضخم وتجبر في زمن الكورونا, حيث اصبحت السرقات علنية مثل نهب المليارات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الأديب والصحفي هاتف الثلج

الأديب الشامل والصحفي المعروف هاتف عبد اللطيف الثلج الذي نتعرف على بداياته اليوم ، هو أديب ذا مقدرة أدبية وصحفية ممتازة أتاحت له الظروف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا بعد تحديد سقف أسعار النفط الروسي ؟

منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، الاتحاد الأوروبي والتحالف الانغلوسكسوني (الولايات المتحدة وبريطانيا ) وحلفائهم ، لا يألون جهدا في اتخاذ مئات القرارات...

امرأة عراقية تتزوج بعد تجاوزها العقد الثامن!!

اصبح من اللافت للنظر ان يتكرر علينا مشهد المواطن المتذمر والمواطن الراضي مع اختلاف النسب ، فلو جربنا ان نقف يوميا امام احدى المؤسسات...