الثلاثاء 02 حزيران/يونيو 2020

الهروب التكتيكي أم لعنة العراق !؟

الجمعة 03 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لماذا تم إجلاء الدبلوماسيين الأمريكان من بغداد المحتلة على وجه السرعة ..!؟, المعلومة المؤكدة لدينا.. تشير بأن السبب الرئيسي وراء إجلاء موظفي السفارة الأمريكية من بغداد هو أن إيران ومليشياتها وفي مقدمتهم مليشيا حزب الله العراقي حفيد حزب الله اللبناني كانوا يخططون لإعادة سيناريو اقتحام واحتلال السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 , واحتجازهم كرهائن ..!, لحين رفع الحصار الاقتصادي عنها وفرض سياسة الأمر الواقع , لمطالبتها بالانسحاب العسكري من منطقة الخليج والعراق بشكل كامل وصولاً لاسقاط إدارة الرئيس دونالد ترمب في الانتخابات القادمة ووضعه في زاوية حرجة بل ومميته ..!!!, بالتزامن مع تفشي وباء كورونا الذي يجتاح الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مرعب ومخيف , ولن يتم اطلاق سراحهم .. أي الرهائن الأمريكان حتى فوز حلفاء إيران الخفيين في الحزب الديموقراطي في انتخابات نوفمبر الذي تفصلنا عنه عدة أشهر , وإعادة العمل بالاتفاقية النووية التي ألغاها الرئيس ترمب .
الأمر الذي عجّلَ باتخاذ الادارة الأمريكية قرار سريع وحاسم في تقليص قواعدها العسكرية في العراق وحصرهما في قاعدتين فقط , كما هما قاعدة عين الأسد وقاعدة أربيل وتحصينهما بمنظومة باتريوت الاحدث في التكنلوجيا والترسانة العسكرية الأمريكية , وصولاً لاستدراج إيران للفخ لكي تقوم باستهدافهم , والتي من خلال هذا الاستهداف في حال وقوعه ..!!؟, ستثبت حينها أمريكا لأعدائها قبل أصدقائها بأنها قوة عظمى قاهرة وقادرة على حماية وجودها العسكري ومصالحها وقواعدها في العالم وحيثما وجد تهديد لها , ولا يوجد حالياً بين دول العالم من ينوي أن يتناطح مع المارد الأمريكي أو الدخول في حرب مباشرة معها , بما فيهما الصين وروسيا للدخول في حرب عسكرية مباشرة أو غير مباشرة وبيع عنتريات وعرض عضلات فاشوشية .. إلا في المخيلة المرضة لمراهقي إيران !, وقادتهم الدينيين والسياسيين والعسكريين الخرفين الذين يحاولون تجريب حظهم الخائب والعاثر مع أمريكا كي تعيدهم إلى جحورهم وسراديبهم كما كانوا قبل عام 1979…
لكن يبقى السؤال الأهم .. فيما حدث ويحدث للعراق منذ عام 1972.. أي منذ أن أمم ثروته النفطية , وأمن سيادته الكاملة على أراضيه وقراره السيادي والسياسي الوطني .. من حياكة مؤامرات ودسائس وفتن وزجه في حروب فرضت عليه فرضاً , واستدراجه وايقاعه في مطبات وفخاخ اقليمية , ناهيك عن التهويل بقوته العسكرية , ودعمه للارهاب وحيازته لأسلحة الدمار الشامل ومشتقاتها , كل هذا من أجل فرض حصار اقتصادي وعلمي لم يشهد له التاريخ مثيل وصولاً لإنهاء دوره الاقليمي وتقزيمه وتجويع أبناء شعبه واحتلاله وتقديمه على طبق من ذهب لإيران .. هذه وغيرها من أهوال ومصائب وما فعله الغرب وأمريكا تحديداً من خلال تحالفهم الأزلي مع إيران بالسر والعلن منذ قرون .. يجعلنا كعرب وكعراقيين نتسائل :
هل ما تقوم به أمريكا الآن وبعد أكثر من أربعة عقود .. سمحت خلالها مع سبق الاصرار لملالي إيران ونظامها القرقوشي وحرسها الثوري الهزيل أن يكونوا بعبع الشرق الأوسط الجديد .. وليس شرطي الخليج كما كان الشاه محمد رضا بهلوي قبل عام 1979 !!! , وما قامت وتقوم به من لعب أدوار بارزة لخدمة مصالح أمريكا وأوربا التي جعلت قادة العرب الأشاوس وتحديداً حكام دول الخليج يتوسلون ويستجدون طلب وتوفير الحماية لعروشهم وكروشهم … من خلال السماح لأمريكا ببناء القواعد العسكرية العملاقة على أراضيهم , وشراء أسلحتها الخردة المتكدسة في ترسانتها العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية بترليونات الدولارات وليس بالمليارات .. !!!, ناهيك عن ما تقوم به الادارات الأمريكية المتعاقبة من عبث وغطرسة واستهتار منذ أن أصبحت قوة عظمى بحق دول وشعوب العالم الفقيرة والضعيفة , وفي مقدمتهم الدول والمشايخ والامارات والسلطنات والمملكات العربية والاسلامية بالذات ..
إذاً هل ما قامت وتقوم به الآن الادارة الأمريكية الحالية هو :
انسحاب تكتيكي ؟!, أو انكفاء إلى الداخل بسبب وباء آية الله كورونا !؟, أو إنكسار واندحار وهروب من أرض المعركة ..!؟, أو بحد ذاته ما هو إلا عمل واجراء احترازي وتكتيك عسكري متعارف عليه .. لنسميه ما نشاء ..!, أم هي لعنة العراق الأزلية التي دائماً تلحق بكل من تجرأ وغزا وتطاول على هذه الأرض المباركة وهذا الشعب العظيم .. وللحديث بقية قريباً.




الكلمات المفتاحية
الدبلوماسيين الهروب التكتيكي لعنة العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.