السبت 06 حزيران/يونيو 2020

فايروس غير حي يعطل الحياة…القران صًورَ المشهد لنا

الثلاثاء 31 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لا نعلم اليوم ,هل نحن في في علم , ام في حلم , بحالة يقظة او في حالة نوم ؟!هل نحن نعيش في قرننا الحالي , ام في القرون الوسطى (زمن الاوبئة)؟! حيث عادت بنا عجلة الزمن الى الوراء ونحن لا ندري…نعم لا نعلم هذا كله , فالصدمة اقوى من ان تستوعب.

كبشر نتسائل , اين ابتكاراتنا الطبية ووسائلنا الوقائية ومكافحتنا الحيوية التي ينفق عليها مئات المليارات سنويا؟! اين قدراتنا العسكرية وقنابلنا وصواريخنا الذكية, وقادتنا السياسة , رؤوساء وملوك وامراء؟! ماذا قدمتم للبشرية؟!.بل بعضهم اصبح ضحية كرئيس وزراءبريطانيا…انكشف الزيف , وظهرت الحقيقية , فعلمنا وتطورنا وحضارتنا وقوتنا , كانت ضعيفة وهشة , انهزمت امام فايروس اعمى وغير حي لا يرى الا بالمجهر , لا زمن مُحدَّد لنهايته , بل “التعايش معه” كما لو أنه جزء لا يتجزّأ من حياة البشر، هذا ما دعا له حرفيّاً مايكل ريان مسؤول الطوارئ في منظّمة الصحّة العالميّة .

بعيدا عن الغرب , مشكلتنا نحن المسلمون لا نتدبر , فالقران بين لنا الوصف لا السبب والمسبب , في قوله تعالى (( “يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ..)) فلماذا نحصر هذا النص القرائني في الاخرة , ولا نبدأ به من الدنيا؟! هذا هو محور الارتكاز الذي ساتناولة , فاليوم الشخص المصاب بالكورونا , كل عائلته تفر منه خوفا منه, وهو يفر منهم خوفا عليهم , فكل منهم يصرخ نفسي …نفسي , فيتخلى كل حبيب عن حبيبه , بل يتعدى الامر اذا مات المصاب لا احد من احبته يحضر جنازته , خوفا من الابتلاء بدائه .

نعود الى كلمة الفرار , فالفرار في هذا الموقف (تفشي وباء الكورونا) , فالذي يريد ان يفر ولو ان وسائل النقل تقطعت , يفر الى من ؟! الى امريكا ,روسيا, بريطانيا , الصين , ايطاليا , المانيا , فرنسا, اسبانيا …دول متقدمة طبيا ومتطورة اقتصاديا , هي الاخرى ابتليت بالوباء حتى بان عجزها , اذن المكان الامن الوحيد هو بالفرار الى الله وحده , فلا مكان على سطح الكرة الارضية امن غيره (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).

﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ..) والله ارأف بعبده .

ان عجز البحوث الطبية , رغم الامكانات العلمية والقدرة الاقتصادية لجميع دول في الكرة الارضية , ازاء انتاج لقاح او دواء لمكافحة وباء فايروس الكورونا ,يبرهن على ان هناك قوة وقدرة لا تقهر , فهي القوة فوق كل قوة بشرية , الا وهي قوة الله سبحانه وتعالى وعلمه الذي لم يؤتى الى البشر الا القليل منه (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)…اذن يبقى الامل بالله والايمان بالله ثم الوعي الوعي الوعي ، فبدلا من ارهاب الناس من الوباء ,علينا توعية الناس , فتوعية الناس لمخاطر الوباء شيء ودفعهم للياس منه شيء اخر.

ومضة …فايروس كورونا استطاع فعل ما عجز عنه ملايين البشر , وقف التجارة بالدِّين والتجارة بمقدسات المسلمين.




الكلمات المفتاحية
المسبب الوقائية عطل الحياة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.