الجمعة 14 آب/أغسطس 2020

كورونا يكشف عورات النظام

الأحد 29 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

رغم علم العراقيين اليقين بهشاشة السلطة وضعف إمكانية قادتها ، الا أنهم كانوا يتوقعون أن ثمة بقايا لهيبة الدولة ، ومنها على سييل المثال قوة فرض القانون ، قوة احلال النظام ، اذ اتضح ان تطبيق المواطن لاوامر الدولة على الاقل في شأن يراد منه حماية هذا المواطن من خطر محدق ، وهذا يتأتي من عاملين اساسيبن ، الاؤل فقدان القادة السياسيين وكتلهم للتأييد الشعبي ، والثاني هو عدم ثقة المواطن بصحة اقوال وادعاءات السلطة ، وثمة عامل أخر يكمن في تمرد المواطن على نفسه لعوامل كثيرة ويعيد الى الأذهان قاعدة خالف تعرف ناهيكم عن قلة تحسب المسؤول والمواطن بالعواقب ، وخاصة عدم الاهتمام الجدي في مسألة غلق الحدود المبكر مع إيران وكأن هذا الغلق هو اعتداء على الثوابت في العلاقة مع هذه الدولة .
ان ما يحصل في العالم هو تفشي وباء ،،جائحة كورونا،، وهذا يعني ان لا طريق امام البشرية الا التوقي والتحسب لا الاستهانة والاعتداد بالنفس، ، ولقد عرى هذا الوباء الكثير من الحكومات في العالم وخاصة تلك التي استهانت بالوباء وأقتحم أسوارها فجأة ، ومنها حكومة بغداد التي لا زالت تتمنع حتى من تخصيص الأموال المطلوبة لوزارة الصحة والجهات المساندة ، ولم تك تلك الحكومات المتعاقبة قد ولت الاهتمام المطلوب للطوارئ وان رئيس الوزراء بالقياس الى رؤساء الوزراء في العالم ظل مختلفا عن الأحداث بحجة انه رئيسا لحكومة تصريف الأعمال ، وقد وصفه الناس بالبرود . كان عليه ان ينهض بقوة المواطن المهدد بالوباء لا بكل هذا التهاون وخاصة في مسألة الغلق المبكر للحدود الدولية ، وعدم الإنشاء السريع لمصدات المرض عند الحدود ، فقد كان حريا بالحكومة ان تنشئ مصدات للمرض خارج المدن منذ اليوم الاؤل الذي أعلن فيه الوباء في الصين .
ان ما حصل كان تأكيدا على يراه الناس من ان الحكومات المتعاقبة كانت وراء كل تخلف أصاب اجهزة الدولة وجعلها لا تصد بالهمة المطلوبة لوباء مثل هذا الوباء الخبيث ، وهي اليوم مطالبة بتعويض الكبسة وأصحاب العوائل التي لا مورد لها عن طريق وكلاء البطاقة التموينية ، وان تاخذ من المسؤول وتدفع للمواطن المحتاج.




الكلمات المفتاحية
النظام كورونا هشاشة السلطة

الانتقال السريع

النشرة البريدية