الجمعة 14 آب/أغسطس 2020

عين على العالم في ظل كورونا

السبت 28 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

عانت الولايات المتحدة “منذ نهايات العام 2019″ من ركود اقتصادي في ظل تسارع عجلة التطور العلمي والاقتصادي للصين البعيدة عن القوى المتحكمة بالاقتصاد الأمريكي وبعض دول غرب اوربا والخليج، التي لم يتوان بعضها من توقيع عقود مع العملاق الاقتصادي الآسيوي . رمنها البلد الأكثر تضررا من فيروس كورونا (ايطاليا) التي وقعت عقود مع الصين منذ 4 شهرر بقيمة اصل الى 5 بليون دولار .. والتي كانت رفضت نشر منظومة متطورة من الصواريخ الامريكية على اراضيها.
من ذلك وإليه ولأسباب وعلل مختلفة، نستحضر العداء الكبير بين كل من ( روسيا، الصين، كوريا الشمالية، تركيا، سوريا، ايران ) من جهة … والولايات المتحدة من جهة ثانية.
ولنا في تمرد الاتراك على تعليمات البنتاغون بشأن شراء صواريخ روسية، ليحضر اللاعب الروسي الجديد كبديل مؤثر في صنع الفارق، في بلاد الأناضول، وأيضا في الصين بحساب ضخ الغاز – والشرق الاوسط (في سوريا خاصة) اضافة لعلو كعب الروس في مجالات العلوم والتكنلوجيا والطب والتصنيع العسكري .. وبيع الاسلحة الروسية بمئات المليارات من الدولارات .. كما ان روسيا صاحبة اكبر مخزون من الذهب في العالم .
تضاؤل الدور الامريكي توازى مع ازدياد حاجة الولايات المتحدة الى النفط في ظل ارتفاع تكاليف استخراج نفطها (الصخري) الى 40 دولارا تقريبا. وهبوط اسعار مبيعات النفط من 100 دولار الى 25 دولار اي الى ربع قيمته والضغط على السعودية لرفع انتاجها من 10 مليون برميل الى 18 مليون يوميا والامارات من 2 مليون الى 4 مليون .. وكذلك باقي دول الخليج .. وتقوم الولايات المتحدة بشراءه بربع قيمته الحقيقية وخزنه في خزانات ارضية بالولايات المتحدة بالتزامن مع الاحتفاظ بالنفط الامريكي كمخزون احتياطي.
ان خسائر الدول الموردة لأمريكا بحدود 3 مليار دولار يوميا، ستبقى قائمة ومرهونة باكتشاف لقاح لهذا الفيروس.
بيد انه دور آخذ بالاتساع والوضوح
هو رسالة موجهة للصين خاصة، تقول ” لاتضعوا قوانين للعبة نحن من وضع خطوطها العريضة” كما تضمنت فصلا خاصا لإيطاليا التي تشهد أسوأ مرحلة بتاريخها الحديث، بوقوف ساستها عاجزون عن وقف معاناة شعبها من حصد الأرواح المتصاعد.
الضحايا من كبار السن هل يخلص بعض دول اوربا
من اعباء مالية ؟( رعاية صحية، رواتب تقاعدية، ضمان اجتماعي – اصدر الاتحاد الاوربي قرارات برفع الاكسجين في مراكز الحجر الصحي عمن يتجاوز ال65 من العمر ووضعها للمصابين الشباب .. وقامت ايطاليا الان بتطبيق ذلك أولا وفي بريطانيا تصح رئيس الحكومة مواطنيه أن “ودعوا احباؤكم ” ).
ولاننسى ان الرسالة تتضمن فصلا خاصا بإيران لإيجاد بديل عن محاولات اثارة الداخل الايراني للتمرد على الحكم وتكريس الحصار الاقتصادي .. وتحييد امتدادها، وتقليم اظافرها، في العراق، سوريا، ولينان، بدءا من اغتيال سليماني والمهندس، مرورًا باستهداف فصائل الحشد الشعبي، ومقرات أمنية ومدنية، وانتهاء بما رشح من احتمالات ( التغيير بالقوة) بالعراق في حال فشل ( الزرفي) بتشكيل حكومة جديدة.
كورونا كشف، عن مرحلة جديدة لا تشابه في معطياتها وقائع سابقة، لترادف الوضع الصحي، الاقتصادي، الجيو سياسي، العسكري، الاجتماعي، العلمي، الثقافي، الفني، وحتى الديني وغيرها من وقائع لم تكن الى أمس قريب تترادف كلها معا لتمس بقوة وعنف حياة الانسان التي بدأت تنهار بسرعة على هذا الكوكب المضطرب…. ولنخلص الى حقيقة تقول؛
ان صورة العالم قبل كورونا ليست كما هي بعده.




الكلمات المفتاحية
العالم كورونا

الانتقال السريع

النشرة البريدية