الإثنين 28 نوفمبر 2022
13 C
بغداد

قيمة الحيوان والإنسان!!

العلاقة ما بين قيمة الحيوان والإنسان علاقة طردية , فكلما زادت قيمة الحيوان زادت قيمة الإنسان , والمجتمعات التي تعز إنسانها تحترم قيمة حياة حيوانها.
شرطة الأمن في إنذار لتلقيها خبر أن أحدهم قد قتل ستة نوارس وذلك بإستدراجها بالطعام ومن ثم قتلها بلا مسوغ , ونشرت صورته ومعالم جريمته والبحث جارٍ لتقديمه للعدالة لأنه إنتهك حياة الطيور وقتلها.
وكم من البشر يُقتل في العديد من المجتمعات ولا تستنفر حالات القتل الشرطة وأجهزة الأمن , وإنما هي سلوكيات متكررة وتكاد تكون عادية.
وفي هذه المجتمعات تجد الحيوانات في أرزأ الأحوال , وتعاني من أقسى العدوان عليها من قبل البشر , الذي لا يأبه لوجودها ومعانيها ودورها في الحياة.
فقتل الحيوان في المجتمعات المتأخرة مشاع وشرس , وتماشيا معه يكون قتل البشر ومصادرة قيمته ودوره.
ويبدو أن ممارسة قتل الحيوانات منذ الطفولة وشيوعها في المجتمع تساهم بتعزيز سلوك سفك الدماء وزهق الأرواح بأنواعها , فواقعنا السلوكي يخلو من الرحمة واللطف والرأفة على الحيوانات , وهذا بدوره يدفعنا للتعبير عن ذات السلوك المتعلَم ضد بعضنا , فلا يعنينا الفقير المحروم وهو يعاني شظف العيش , ولا نأبه لمقاساته , فلا نهب لمعونته وتيسير أمور حياته , رغم ان ديننا رحيم ويدعونا للعمل الإنساني الطيب.
فكم من المساكين والمتضورين الذي يجلسون عند بوابات الجوامع والمساجد , يستغيثون ولا من مغيث ورحيم , وكل ما نستطيع قوله , ألله يعطيكم أو يرحمكم.
إن السلوك التوحشي القاسي الشديد الذي يعصف في مجتمعاتنا له عناصره ومفرداته ومسوغاته المتوارثة , ويأتي في مقدمتها فقدان الرأفة بالحيوان , فهل رأيتم مَن يرأف يحيوان في مجتمعاتنا؟
قد يكون الجواب بنعم عند البعض , لكن الحقيقة الغائبة عنا أنك في المجتمعات المتقدمة لا يمكنك أن تقسو على الحيوان لأنك ستتعرض للمحاسبة القانونية , وستوصم بالتوحش وربما ستكون خاضعا للمراقبة لأن في ذلك دلائل على أن لديك قابلية وإستعداد على الإجرام.
وهناك العديد من المواطنين في المجتمعات المتقدمة الذين يعتنون بالحيوانات المصابة ويطعمونها , وتجد البيوت وقد تدلت حولها أوعية إطعام الطيور وفي حدائقها أماكن لإطعام الحيوانات الأخرى.
وهذا لا ينفي وجود بعض المعادين للحيوانات , لكنهم قلة وتحت طائلة القانون.
فهل لنا أن نحترم الحيوان وعندها نتعلم مهارات إعلاء قيمة الحياة والإنسان؟!!

المزيد من مقالات الكاتب

وطن للإيجار!!

قادة الأمة يذلونها!

جريمة حرب!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...