السبت 06 حزيران/يونيو 2020

حجر كورونا الاجباري .. فرصة لاعادة ترتيب وضع الطيران العراقي

الاثنين 23 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

انتشار الجائحة كورونا الذي أجبر العديد من دول العالم وبضمنها العراق على إغلاق الحدود وتعليق رحلاته الجوية مما أثر بنحو بالغ على قطاع الطيران سواء في المطارات أو شركات النقل الجوي بنسب عالية قد تصل الى 95% وعلى الشحن الجوي بنسب أقل , هذا التوقف الذي يعتبر أسوأ أزمة حركة جوية منذ أزمة سارس أو حتى منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 , أي التأثير وجد على الحركة الجوية فقط .. بمعنى أن تأثيره لايجب أن يصل الى الادارات المسؤولة عن هذا القطاع وهنا أقصد قطاع الطيران العراقي بشقيه الجهة الرقابية والتشريعية (سلطة الطيران) او الشق الثاني الجهات الخدمية ( شركة الخطوط الجوية العراقية والمطارات ) من خلال أستثمار حقيقي للتوقف الحاصل في هذه الحركة الجوية والبدء فورا بمراجعة الملفات العالقة (المشخصة سابقا) والمليئة بالمشكلات البنيوية والهيكلية والادارية والتشغيلية لها.
نعم هذه المشكلات بمجموعها اصبح قطاع الطيران العراقي يعيش أزمة حقيقية ومنذ سنوات أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على مشاريع البنى التحتية وخطط وإستراتيجيات هذا القطاع والذي لم يجدي نفعا تعاقب المدراء العامون والوزراء والمسؤولون على هذا القطاع لحلها , علما أن القاصي والداني يعلم أن من أبرز اسبابها هيمنة طبقة فاسدة من اطراف وجهات متسلطة تعمل لحساب مصالحها الشخصية وتختفي تحت مسميات حكومية وبأوجه متعددة ظاهرها خدمي وحقيقة الامر هو المصلحة الشخصية لهذا الجهات والتي بدأت تأثيراتها السلبية واضحة على اقتصاديات العراق ككل كون قطاع الطيران بصورة عامة والنقل الجوي بصورة خاصة ركيزة اساسية لاقتصاديات أي دولة .
أن مسألة تنظيم واستغلال الوقت تعتبر من أكثر المسائل المهمة في الادارة الناجحة حيث يُقاس مقدار نجاحه بطريقة استغلال الوقت في التركيز قدر الإمكان على سرعة تنفيذ المهام المتعلقة بنجاح العمل لتغيير واقع ما الى الافضل بوجود الامكانيات المادية والبشرية المتاحة , وفي قطاع الطيران يجب ان يكون هناك تطبيق ملزم للقواعد القياسية والتوصيات الدولية في أمن وسلامة الطيران المدني تهدف بشكل رئيسي معالجة كافة الجوانب السلبية في القطاع من خلال تسريع تحقيق برامج نوهنا عنها سابقا في كثير من المناسبات وطالبنا بالاسراع بتحقيق مايلي :
– ضرورة الاسراع بأنشاء هيئة مستقلة للطيران لتنفيذ قرار فصل سلطة الطيران المدني عن وزارة النقل (لياخذ الطيران العراقي أستقلاليته)
– أنشاء هيئة عليا او شركة قابضة للمطارات والملاحة الجوية والنقل الجوي غير مرتبطة في وزارة النقل (لمعرفة العائدية القطاعية للمطارات العراقية)
– الإيفاء بإلتزامات العراق تجاه ICAO بتطبيق برنامج التدقيق USOAP, والاياتا بتطبيق برنامج التدقيق (IOSA) وأيضا التزامات العراق تجاه الوكالة الاوربية لسلامة الطيرانEASA
– الاستثمار في التدريب والتأمين وخدمات المطار كونها من أفضل القطاعات التي تدر عوائد مجزية على الراغبين في دخول هذا المجال وبالمقابل تعمل على تأهيل وتطوير البنى التحتية للقطاع.

فيا سيادة المسؤول لو كنت مكانك ..
لقمت بأستثمار هذا الوقت ( الذي فرضته علينا جائحة كورونا ) والبدء فورا بمتابعة عمل اللجان المشكلة في جهات قطاع الطيران العراقي ( السلطة والخطوط ) للاسراع بأكمال جميع المتطلبات الخاصة ببرامج التدقيق المفروضة من المنظمات الدولية ( USOAP , IOSA) باعتبارها الخطوة الاولى الصحيحة في أتجاه اعادة تأهيل الطيران العراقي ومن ثم تأتي الخطوات الباقية تباعا للوصول الى مصاف قطاعات الطيران المتقدمة في العالم , وهل تعلم أنها الفرصة المناسبة لفرز (الصالح من الطالح ) من بعض كوادر هذا القطاع للخلاص من الاختيارات الخاطئة في الادارات العاملة داخل القطاع والتي تمت على أساس المحسوبية والعلاقات الخاصة والذين شغلوا المناصب فقط للاستفادة منها دون التفكير في تطوير أقسام عملهم وتبديلهم بأشخاص من اصحاب الخبرات والكفاءات في مجال علوم الطيران حتى لو كانوا من خارج المنظومة الحكومية .

وقانا الله وأياكم شر الجائحة …. يامسؤول




الكلمات المفتاحية
الطيران العراقي كورونا الاجباري

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.