الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

تجارة السياسة والموت بين حقوق الشعب و كورونا

الاثنين 23 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لا ينفك لصوص وتجارة الموت من ساسة ورجال يدعون انهم رجال دين من استغلال المواطن وسذاجته في ابشع صورة ممكنة ، بعيدا عن الانسانية والاخلاق والاعراف وقبلها الدين، حيث لا زالت تلك الافواه النتنة تقتات على قوت المواطن وتنهش مستقل الشعب للمنافع الخاص والفئوية والحزبية، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، استوقفني احدهم كان لي معه حوار على احدى مواقع التواصل ، حيث يسكن مع عائلته في ولاية بوسطن الامريكية ، حيث دار حديثنا حول حدث الساعة وهو فايروس كورنا المستجد ، وقد لفت انتباهي ان هذا (الاحدهم) يعيش حالة من الرعب والخوف استطيع ان اقول انها حالة (فوبيا) ، وبالمناسة هو عراقي مقيم هناك منذ عام 1994 (يعني جماعة رفحاء).

حالة الرعب التي يعيشها هذا الشخص وعائلته ليس الخوف من خطر كورنا، بل ان الامر يتعدى هذا الى الخوف من ان تنقطع او تقلل رواتب ومخصصات هذه الفئة ، مع العلم انهم ، أي هذه العائلة، يحملون الجنسية الامريكية، زوجة هذا الرجل واولاده لا يكادون يتحدوث العربية، ولديهم مورد اخر، أي ان الزوجة تعمل موظفة في مبنى البلدية والرجل يعمل معلم في احدى المدارس، ورغم ذلك يتقاضون راتب شهري ومخصصات تبلغ (على اقل تقدير 15 الف دولار شهريا) ، هذا الامر يدعو الى الاستفزاز واثارة الاعصاب ، ولا استطيع ان اوجه اللائمة لهذا الشخص او لامثاله ممن يستلمون هذا الراتب ، لانه وبكل بساطة لا يستطيع ان يرفض ان يتقاضى هبة من دولة هو لا يحمل جنسيتها ولا يعيش فيها ولا اولاده يتكلمون لغتها، بل ان الامر يقع على عاتقك كل من الشعب والطبقة السياسية.

و لا انتظر من هذه الطبقة ان تقدم اصلاحا او أي شي ممكن ان يحسب في مصلحة البلاد والعباد، لانهم وبشكل واضح يعملون على تخريب وتدمير هذا البلد، وشعب هذا البلد، نعم يسعى الساسة الى اشغال الشعب بشتى انواع المشاكل ، فمن الطائفية الى القاعدة وداعش ومسرحية تشكيل الحكومة ، تكليف فلان ، وتكليف علان ، والواقع انهم (أي الساسة) يجلسون في قصورهم (بيوت وقصور الملعون صدام) ويضحكون على السذج ، الذين لا زالوا يصدقون بما يسمى بالعملية السياسية، وما هي الا عملية سياسية لقيطة ولدت متوفية، يطبل ويزمر لها من جاء على ظهر الدبابة الامريكية وتبعهم من اصبح تاجر من تجار دماء العراقيين ، الذين ينعمون برغد العيش ، والسذج و (الامعات) يتبعوهم كالانعام بل هم اشد ضلالة.

ووصل الامر بهم استغلال حالة الفزع والخوف التي انتشرت بين اوساط الشعب من خطر فيروز كورنا، مخازنهم (الغذائية والسلع الاخرى) تكاد تكون فارغة، منتجات الخضار التي تستورد من خارج العراق وهي تعود الى جيوبهم وحتى المطهرات ومعدات الوقاية وصل بهم الامر بالمتجارة بها. انظروا الى اين وصلت بهم النذالة والضئالة والانحطاط، ومع ذلك يوجد من يصدق بكلامهم ، وما هي الا دموع التمسايح التي تنهمر بعد التهام الفريسة.

والقادم من تشكيل حكومة او من عدمه يحمل بين طياته مزيدا من المأسي والمعاناة ، فليتمتع جماعة رفحاء باموال الشعب العراقي ، فليضحك الساسة وهم يتاجرون بدماء الشعب ، ولبيقى الشعب بين همج رعاع يتبعون كل كذاب وبين مغلوب على امره واخر يسير مع ركاب العملاء.

وللحديث تتمة … اذا بقيت للحياة.




الكلمات المفتاحية
تجارة السياسة حقوق الشعب كورونا

الانتقال السريع

النشرة البريدية