الإثنين 25 أكتوبر 2021
17 C
بغداد

السياسة الأمريكية في العراق الى أين؟

قراءة أولية لمفهوم آليات تطبيق المصالح الستراتيجية للولايات المتحدة الامريكية وتعارضها مع المشروع الوطني الذي أؤمن به كمعارض للعملية السياسية الفاشلة نجد اختلافا كبيرا بين المفهومين. فبالنسبة لي أجد ان من مصلحة العراق ستراتيجيا توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية كشريك ستراتيجي كلاهما يعتمد على الآخر ، العراق مورد مهم لمصادر الطاقة وحدا فاصلا بين المخاطر الايرانية تجاه الامن القومي العربي وبين تحقيق السلام في الشرق الأوسط. ولتحقيق ذلك فان المراهنة الامريكية على حلفاء من الاسلاميين الشيعة او لنقل من المنظومة الاسلامية سواء كانت سنيّة أم شيعية هو رهان خاسر الا إذا كانت متعمدة جعلهم شركاء لها. أقول ذلك من خلال تسويق ساذج لشخصية فاسدة وفاشلة هو عدنان الزرفي مرشّح الرئيس برهم صالح ليخلف عادل عبد المهدي في رئاسة الحكومة العراقية. إذا كانت تتصور الادارة الامريكية أن الزرفي يمكن الاعتماد عليه بخصوص مواجهة المحور الايراني في العراق فأعتقد اعتمادها سيفشل لانه أي الزرفي لايملك مقومات الدولة او المنظومة القوية أمنيا، واقتصاديا فالفسادين المالي والاداري ينخران بالعراق والزرفي عليه شبهات كذلك وهو جزء من ملفات الفساد وضمن مطاليب حركة الاحتجاجات المدنية من حيث التحقيق والمحاسبة مع جميع من كانوا ضمن العملية السياسية للسلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية. كيف نثق بشخصية كهذه؟ إذا كانت الادارة الامريكية لاتهتم لموضوع محاربة الفساد بقدر اهتمامها بحماية امن قواعدها العسكرية والجنود فهذا أمر ليس في مصلحتها على أقل تقدير في المعادلة العراقية الجديدة بعد الاول من تشرين الأول من العام المنصرم 2019 . هناك معادلة جديدة لايمكن تجاهلها. الآن بدأ يتشكل تيار معارض حقيقي للعملية السياسية فهل سيكون عدنان الزرفي بمنأى عنه؟ رغم أنه لم تتحقق الانتخابات البرلمانية وفق شروط التظاهرات المدنية . فكيف في حال نُظّمت هذه الانتخابات؟ الولايات المتحدة الامريكية ستجازف كثيرا إن توهمت أن الزرفي هو رهانها الجديد. لذلك أوجه دعوتي الى الوطنيين الاحرار من المستقلين أن يهتموا بتطوير آليات عمل وبرنامج المعارضة الوطنية سواء داخل العراق من خلال التظاهرات او خارج الوطن الحبيب كناشطين.علينا أن لانترك مناسبة الا ونشرنا فيها آرائنا الحرة وننظم صفوفنا لمراحل قادمة ناخذ فيها كل الاحتمالات. العراق الجديد بحاجة الى معارضة قوية متحالفة في الداخل والخارج نستطيع من خلالها فرض أجندة المشروع الوطني والمتطابقة مع ساحات التظاهرات وفي نفس الوقت نكون جزءا من المعادلة الدولية.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

هل حلت الهيئة الموسعة محل الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية؟

أثار الزميل الأستاذ المحامي كميت الطائي قبل أيام سؤال يتعلق بتصحيح القرار الصادر عن الهيئة الموسعة في محكمة التمييز، ولابد من تقديم الشكر له...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كروان الموصل

كروان الموصل تزخر محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل بالعديد من القامات العلمية و الأدبية والفنية والتي أثرت المكتبة والساحة العربية والعراقية بأعمال متنوعة تميزت بالإبداع...

المراقبة الدولية للانتخابات

نزاهة الانتخابات تعتبر ركيزة للديمقراطية، والديمقراطية ليست ديمقراطية سياسية تقوم على مبدأ التداول على السلطة فحسب ، فهذه ديمقراطية منقوصة، بل لا بد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولة العلمية والثورة

الدولة العلمية والثورة /الجزء الثاني -1 (1) تغيير الواقع البائس في العراق الذي يمضي الى الهاوية منذ عقود الى حال افضل هو ليس هواية للمناظلين الوطنيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المنظور الستراتجي للحكومة بعد انتخابات تشرين

افرزت الانتخابات التشريعة الاخيرة 2021( انتخابات تشرين) صورة جديدة للمشهد السياسي مغايرة تماما للمألوف والمتوقع من قبل الكثيرين، حتى باتت بمثابة صدمة عند البعض...

الشابندر معلنا وناصح

اكد السياسي المستقل عزت الشابندر من ان منصب رئاسة الجمهورية بقي من حصة الكورد . لافتا ، الى محاولات اختطاف المنصب ممن اسماهم ب (...