الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
36 C
بغداد

وجهة نظر في زمن الكورونا!!

الكورونا المنسوب إلى 2019 وباء فايروسي عالمي , كالأوبئة التي عهدتها البشرية منذ الأزل , ويتميز عنها بإكتسابه شهرة إعلامية عبر شبكات التواصل الإجتماعي , وتم الإستثمار فيه لأغراض متنوعة من قبل القِوى المتعددة الطامعة بالسيادة والهيمنة.
ويبدو أن الفايروس الجديد المنتسب لعائلة كورونا كان يسعى في الأرض متبخترا حتى أدركته الصين وقبضت عليه , وإجتهدت في خنق أنفاسه وتعويقه , وحالما أعلنت عن وجوده تنبهت له باقي الأمم والشعوب وتبين بأنه كان يسعى فيها أيضا.

وأتهِمت الصين على أنها السبب في إنطلاقه , لكن الأدلة تشير إلى أنه متواجد في القارة الأوربية وفعل فعله فيها , وكذلك في إيران وباقي المجتمعات التي باغتها وداهمها بلا سابق إنذار , ووجدت نفسها غير مستعدة للمنازلة والمواجهة العلمية والبحثية , اللازمة للوصول إلى علاجات ولقاحات لمنع أخطاره وما سيتسبب به من إصابات.

والتأريخ يحدثنا وعبر العصور أن البشرية تنتصر على الأوبئة وتنجو منها رغم الخسائر التي تتكبدها , وفي تلك الأزمان لم تكن المعارف متوفرة ولا متطلبات الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة , فهذه تأكدت في القرن العشرين وخصوصا النصف الثاني منه وتطورت إلى يومنا هذا.

فالبشرية لديها من وسائل الوقاية والحماية والعلاج ما لم تمتلكه الأجيال السابقة , مما يعني أن قدرات إنتصارها على الأوبئة أكبر بكثير من السابق.

ولهذا فأن قضاءها على وباء الكورنا سيكون أكيدا وبخسائر قليلة نسبيا , وستتوصل إلى لقاح مضاد له وعلاجات ناجعة , وإن إستغرق ذلك بعض الوقت.

فالمراكز العلمية في نشاط وتسابق حامي , للوصول إلى إكتشاف ما يساهم بردع الفايروس وإخماد نشاطاته.

ومثلما تمكنت المراكز العلمية من إبتكار ما ينفع الناس ويحميها من مخاطر الفايروسات والمايكروبات , فأنها اليوم في ذروة إستعدادها وقدرتها للوصول إلى أمضى سلاح ضد فايروس الكورونا 19.

وعليه فأن الحياة ستعود إلى طبيعتها في الأشهر القليلة القادمة , وستعلن البشرية نصرها الأكيد , وقدرتها على التوقي والحذر من صولات فايروسية أخرى قادمة قد تهدد الحياة.
وستتعلم الدنيا مهارات المبادرة العلمية والجهوزية الفائقة , لمواجهة الأخطار الغير مرئية , التي ستباغتها وتضعها على شفا الوعيد الشديد.

ولسوف ينتصر العقل على مضادات الحياة بأنواعها!!

المزيد من مقالات الكاتب

القطيع والفظيع!!

الوطن طائفتنا!!

الرؤوس المقولبة!!

الفرقة ديدننا!!

الهوية العراقية!!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

فلسفة العداله القضائية بأتفاقية(بنغالور) الدوليه لتصويب السلوك القضائي..؟

أعداد أ. د جلال خضير الزبيدي حقوقي واستاذ جامعي ملاحظه: هذه الورقه القانونيه بخصوص تصويب السلوك القضائي نهديها لقضاة العراق المحترمين..  ان محددات العداله القضائيه  تحتل مكانآ قانونيآ بارزآ...