الخميس 04 حزيران/يونيو 2020

هل انتهى دور المعول الايراني وحان وقت الحساب

الاثنين 16 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كثير من الناس يعتقد بوجود علاقة تخادم ومصالح بين امريكا وايران وهم محقين في ذلك نظراً للشواهد التي حصلت منذ سنين جراء تمادي ايران المستمر على المصالح الامريكية دون ردع منذ احتلال السفارة الامريكية في طهران عام ١٩٧٩ وصولاً الى الضربات الصاروخية لاتباع ايران على السفارة الامريكية في بغداد وحتى عملية مقتل قاسم سليماني والمهندس قد شكك فيها الكثير كونها لعبة متفق عليها معتقدين ان المصالح المتبادلة بين الطرفين اوسع من ان تتأثر بتقاطعات مخابراتية واستخبارية لان الاساس هو التخادم الخفي بين الطرفين الذي ادى الى اطلاق عنان ايران في دول المنطقة وتركها تتمادى باستهتار دون اي حساب وكثير من فسر ذلك كونها عملية ابتزاز لحلب ثروات تلك الدول حتى اصبحت ايران اخطر من اسرائيل على دول الجوار، هذة الشواهد من وجة نظرهم دليل على حالة التخادم بين الطرف الامريكي والايراني .. الا ان حقيقة ترك ايران ترعى في مرعى الجيران من غير حسيب ولا رقيب لة حسابات لم تنتبه لها ايران نفسها لانها عميت بوهم اعادة امجاد الامبراطورية الفارسية معتقدين ان أبواب غرناطة مفتوحة للاخر في اي وقت وفي اي زمان بينما الطرف الامريكي يعمل وفق حسابات مدروسة لاحتواء عموم المنطقة بما فيها ايران لان امريكا لا تبالي بالسياسات الآنية بقدر ما يعنيها النفس الطويل وفق ما مرسوم في دوائر مختصة مهامها وضع البرامج والخطط الاستراتيجية وتقديم الخيارات والتصورات لخمسين سنة قادمة، لذلك امريكا استخدمت ايران معول لهدم الدول العربية الفاعلة التي بقيت تشكل خطر على مجرى الصراع العربي الصهيوني مثل العراق وسوريا ولبنان بعد خروج مصر من حلبة الصراع .. بمعنى تم توكيل ايران بمهمة تدمير الدول العربية مستغلين الهوس الفارسي للانتقام من بلاد العرب وفق عقد التاريخ المعروفة مقابل بسط نفوذها في المنطقة على أمل تحقيق حلم اعادة إمبراطوريتها المزعومة كما مبين آنفاً، والذي من اجله قدمت ايران التضحيات وصرفت المليارات حتى باتت تصول وتجول وتتبجح باحتلال اربعة عواصم عربية الى ان بلعت الطعم وانجزت المهمة بغباء ولا نقول بنجاح بعد سنين من الغطرسة والتمادي لحين حلول موعد تحجيمها وكسر معاولها لانه لا يعقل ان تقوم امريكا بتسليم الشرق الاوسط بما فيه من خيرات وموقع استراتيجي لتنعم به ايران وتستحوذ على الجمل بما حمل او تقاسمها الخيرات والنفوذ، وايضاً لا يعقل ان تقبل امريكا هيمنة ايران على دول المنطقة لتقوم بتهديد اسرائيل والجميع يعلم انها دولة لا أمان لها وتاريخها حافل بالغدر والخيانة والابتزاز .. بمعنى تم استغلال طموح ايران واستخدامها معول لتدمير بلاد العرب اعدائها التاريخيين الى ان اصبحت اسرائيل في منأى حقيقي عن اي تهديد، وبذلك قد حان وقت كسر معاول ايران لانتفاء الحاجة لخدماتها حتى باتت تنهال على ذيولها الضربات من هنا وهناك من قبل امريكا وأسرائيل التي تم مهادنتها سنين طويلة واليوم بدأت بتقطيع اذرعها وقصف قواعدها في سوريا والعراق وآخرها الزلزال الامريكي المتمثل بمقتل سليماني والمهندس، لان برغماتية الغرب ليس لهم صديق دائم ولا عدو دائم وانما مصالح وعندما انتهت المصلحة من ايران لابد من تسريحها خصوصا بعدما تحقق اخراج العراق من حلبة الصراع العربي الاسرائيلي وتسليمه الى ايران بعد الاحتلال لأجهاض المقاومة الوطنية العراقية، مقابل منحها فرصة الانتقام من العراق وشعبه جراء خسارتها في حرب الثمان سنوات .. ونفس الشيء فعلت في سوريا لتقوم بمهمة تدمير الجيش السوري الذي غالبيته من السنة لتحل محله الميليشيات الموالية لايران .. وكذلك لبنان ذلك البلد العربي الذي ولد من رحم ديمقراطيته الفتية اغلب الحركات القومية لذلك لابد من محق عروبته من خلال ترك ايران تعبث في شؤونه ليتسنى هيمنة حزب الله على مقومات الدولة البنانية .. وبذلك نجحت امريكا في ضرب عصفورين بحجر :
– الاول ضمان امن اسرائيل من خلال تحطيم قدرات الدول المحيطة بها من غير ما يقدم الطرفان الامريكي والاسرائيلي اي خسائر تذكر بل استخدمت المعول الايراني لتنفيذ تلك المهمة .
– اما الثاني الكرة الذي تحقق ضد ايران من قبل شعوب المنطقة وخصوصاً العراق نتيجة ما قامت بة من تمادي وغطرسة ودور تدميري حتى بات الجميع يفضل الانحياز الى اسرائيل ضد ايران .. فضلاً عن الكره الذي تولد عند الشيعة العرب الى ايران نتيجة ممارستها الكذب الخداع والشعوذة وإيهامهم بانها الراعية للمذهب والمدافعة عن المظلومين حتى تيقن الجميع انها تستخدمهم وقود لحروبها وأجندتها وبسببها قُتل الكثير منهم من اجل مشروعها التوسعي الذي لا علاقة له بالدين والمذهب لذلك فقدت ايران اغلب حاضنتها الشيعية ولم يعد لها عمق استراتيجي في المنطقة وبدأ العد التنازلي لأفول نجمها ولا احد سوف يأسف على تحجيمها وإعادتها الى مصاف الدول الفاشلة بمعني ان مشروع تصدر الثورة الايرانية بدأ بحلم وصحى على وهم .. مما يعني ان التخادم الامريكي الايراني له حدود وانتهى مفعولة بانتهاء الدور المرسوم لايران وعلى الباغي تدور الدوائر وكيفما تدين تدان ..




الكلمات المفتاحية
المعول الايراني وقت الحساب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.