السبت 15 آب/أغسطس 2020

لم تعد هناك شماعة للنظام الايراني

الأحد 15 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

على مر العقود الاربعة الماضية من الحکم الاستبدادي لنظام ولاية الفقيه في إيران، إعتاد هذا النظام دائما أن يکون هناك ثمة شماعة يعلق عليها حالات فشله وإخفاقاته حتى يبدو أمام الشعب الايراني نظاما بريئا ومنصفا ولايمکن أن يتسبب بالظلم والاذى للشعب، ولکن المشکلة والمصيبة الکبرى التي صار هذا النظام يعاني منها حاليا وهو يواجه مصيبة فايروس کورونا التي إنقلبت عليه وبالا، هي إنه لم يعد يجد هناك من شماعة يعلق عليها دوره المشبوه في إيصال الفايروس الى إيران عن طريق الرحلات الجوية لشرکات الطيران التابعة للحرس الثوري وکذلك تستره على تفشي الفايروس بصورة جعلت من إيران ثاني أکبر بٶرة لها.
النظام الايراني الذي کان لو تسقط حجارة من السماء يسارع لإتهام منظمة مجاهدي خلق بذلك، يجد اليوم نفسه في مأزق مما آل إليه وضعه بسبب من تفشي فايروس کورونا والذي تشير معظم الادلة الى کونه مسٶولا عن هذه المصيبة وإن الشعب الايراني لايصدق مزاعمه وإدعائاته التي يطلقها بهذا الصدد وحتى إن سعي جناح المرشد الاعلى لإتهام حکومة روحاني بالتقصير ومن کونها تتحمل مسٶولية ذلك، فإنه سعي مفضوح ومکشوف لاجدوى منه أبدا لأن الشعب الايراني لم يعد ينظر الى هذا الجناح أو ذاك الجناح بل إنه يرى إن کلا الجناحان وجهان لعملة واحدة، ومن هنا فإن الشعب يجد في النظام ککل وفي شخص المرشد الاعلى مسٶولا عن تفشي هذا الفايروس.
تزايد عدد المصابين بالفايروس وإزدياد أعداد الذين يقضون نحبهم من جرائه والسرعة التي صار يتفشي فيها وعجز النظام عن التحديد من خطره، يضع النظام مرة أخرى أمام دائرة المسائلة ولماذا إن إيران من دون کل بلدان العالم قد أبتليت بهذا الشکل المروع، وإن الشعب الايراني قد أصبح مقتنعا تماما الاقتناع بکل ماقد ذکرته وأعلنته مجاهدي خلق بشأن تورط النظام من قمة رأسه حتى أخمص قدميه بخصوص إنتشار هذا الفايروس في البلاد وصيرورة إيران بٶرة تهدد شعوب المنطقة أيضا إضافة الى مايعانيه الشعب الايراني من جراء ذلك، ولعله أمر فيه الکثير من المفارقة أن يصبح هذا النظام بعد أن کان مصدرا للتطرف والارهاب أن يصبح مصدرا لفايروس کورونا على الرغم من إنه يعتبر بحد ذاته کفايروس للشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.
إفتقاد النظام الايراني لشماعة کي يعلق عليها مبررات ماقد آلت إليه الامور حاليا وتفشي کورونا بهذه الصورة المرعبة في إيران، تجعل من موقف ووضعه صعبا جدا خصوصا من حيث أن تنفجر الاوضاع بوجهه من جراء کل المصائب التي جلبها على رأس الشعب الايراني والتي کان آخرها کورونا وجعله يدفع الثمن والذي سيکون غاليا جدا!




الكلمات المفتاحية
النظام الايراني

الانتقال السريع

النشرة البريدية