الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
27 C
بغداد

حكورونا

حكومتنا وكورونا دمجناها معا لانهما لا فرق بينهما من حيث الاثر فاصبحت حكورونا ، العراقيون بين ثلاث كماشات ، الوضع السياسي والوضع الصحي والوضع الاقتصادي ، وكلها تنذر بخطر والحكومة بماذا تفكر؟ ماهو الامل الذي يتشبث به العراق؟ امل التوافق السياسي بعيدا عن المحاصصة وتشكيل حكومة فهذا في خبر كان ولا علاج له الا الحساب يوم القيامة ويا ويلهم من الحساب ، ام امل الاجراءات الصحية السليمة لاحتواء هذا الوباء الذي لا حول ولا قوة لنا الا الدعاء الى رب السماء ، ومما زاد في الاستهزاء هي الروايات الجهنمية التي يدعيها جهابذة العصر الديمقراطي في كل شيء بحيث اصبح العالم يتساوى مع الجاهل عبر الفيسبوك، ام امل الاقتصاد المتهرئ الذي يسير من سيء الى اسوء مع عجز الطبقة السياسية من اقرار الموازنة مع تسرب الاخبار باننا مقبلون على افلاس بسبب هبوط سعر النفط، بينما الاخ وزير المالية قام بتسديد كل رواتب اكراد الشمال لهذا العام ( 720) مليار دينار .

عن ماذا يتحدثون وبماذا ياملون ؟ انا لست متشائم ولكني ارى الامور بواقعيتها وكيف نواجهها ، ارى وكأن الحكومة مستانسة لكورونا الذي تسبب ليس بالمرض والوفاة بل بتفريق التظاهرات واعانة اقزامهم الذين قتلوا المتظاهرين بحجة مدسوسين واما كورونا نعرفه بالاسم ومدسوس بالفعل.

انهض غدا واملي بالله عز وجل لا يتضعضع وهذا لا يمنعني من الامل في الحياة نحو الافضل من خلال سياسة رصينة ولكن تتشابه الايام .

ومما يزيد في المحنة وللاسف الشديد هو التهاون او ردة الفعل العنيفة من قبل المواطنين لهكذا ظروف, تهاون بعض المؤمنين بحجة قدرة الله عز وجل والا فالقدرة امر عقائدي ولكن العمل امر وجوبي لكي نترجم قدرة الله عز وجل على مؤازرة عباده , اما التهجم على من يتخذ أي اجراء لاحتواء احدى هذه الكماشات على حساب التريث في اداء بعض الشعائر الاسلامية فهذا منطق مرفوض ويصبح كماشة رابعة .

وردة الفعل مع تهويل الخبر او الكذب فيه من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي فانه مما زاد من هلع المواطنين دون مبرر وليس احتواء الوباء بشكل عقلي وعملي .

والمؤسف او المؤلم ان هنالك شريحة لا حيلة لها بسبب سوء ادارة الحكومة وهذه الشريحة التي ان لم تعمل يوما تنام من غير طعام ، وطبقا للتحذيرات من التجمعات مع الركود الاقتصادي ماذا تفعل هذه الشريحة المسكينة؟ .

وهنا ياتي دور المؤمنين او من يدعون الايمان هل ستقفون مع هذه الشريحة وتعينوهم فيما يحتاجونه على اقل تقدير من طعام ؟

حكورونا لا دخل لها بنا بل هي التي زادت من ماساتنا وعلينا ان نتعامل مع الامر الواقع فليس الصوت بح بل الاقلام جفت وحتى مفاتيح لوحة المفاتيح ( الكيبورد) استهلكت ، فالتعامل الانساني نحن بامس الحاجة اليه ولا يخيب الله قوما تعاونوا على البر والاحسان ودعوا حكورونا يتعاونوا على الاثم والعدوان .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

سرقة المليارات من الموازنات والشعب بلا خدمات

منذ سنة 2003 يعيش العراق في دوامة إضاعة الفرص وإهدار الموارد، التي كانت كفيلة بنقله من الاعتماد الكلّي على النفط والارتهان بأسعاره، إلى صناعة اقتصاد رأسمالي...