الجمعة 10 تموز/يوليو 2020

الحب في زمن الكورونا

الأربعاء 04 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لا اعرف عنها غير انها هي، وهم لا اسم له ولا شكل، تربعت على عرش قلبي دون أيتها استأذان، والسبب انها امتلك خلق افتقدناه في أيامنا هذه. وما حدث بيننا هو الحب لا اكثر.
هي تشبه العراق إلى درجة المطابقة، فهي لذيذة جدا، وكئيبة جدا، لطيفة إلى حد البراءة، وقاسية كالصخر، أظن أن لنشأتها في العراق سبب غرس فيها كل هذا.

يوم تعرفت عليها، كانت كورونا على الابواب، فتركت هي
ابواب علاقتنا مواربة دون أن تحدد بابا معين للسماح بشروع علاقة حرب!

كما تفعل بغداد دائما، عندما تعطيك تفاصيل كل اللذة، وتسلب منك بقايا روحك.

باختصار، فقد حدث بيننا الامتزاج الفكري، والتناغم الروحي، والحب العذري. فلم تغالبا الشهوات، ولم نكابد عناء الشوق الجنسي، ولم نقترب من بعضنا بعضا لاطفأ نار شبق.

بل علاقتنا كانت كعلاقة رافدي العراق، يقتربان ويبتعدان عن بعضها حتى النهاية من دون أن يكونا نقطة التقاء واحدة!

الغريب في هذه العلاقة اللامعنونة، انها سلبية! هكذا وصفها أحدهم، حيث يقول ان ألذ ما في الحب هو الحب. ويقول اخر، أنها مضيعة وقت، وأتى ثالث برأي يقول ان حب كهذا هو موت بطيء على سرير السعادة لا اكثر. ثم جاء الوطن بقراره الصارم مختلفا عن كل ما طرح من اراء فكتب: الحب لا يحدث هنا. هذه الأرض للموت فقط، وحتى الحب هنا، ما هو إلا إعلان حالة وفاة!




الكلمات المفتاحية
الحب الكورونا زمن الكورونا

الانتقال السريع

النشرة البريدية