السبت 15 آب/أغسطس 2020

ماذا تنتظرون من نظام يعادي شعبه؟

الثلاثاء 03 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بعد إفتضاح أمر النظام الايراني في ممارسته الصمت حيال إنتشار مرض کورونا في داخل إيران وعدم إعترافه بذلك وصيرورة إيران ثاني بٶرة لهذا المرض بعد الصين، فإنه يجب على شعوب المنطقة المکتوية بسموم تدخلاته السافرة، أن تنتبه جيدا الى أن نظاما يعادي شعبه بهذه الصورة الصلفة ويتمادى في إستهتاره بسلامته، مالذي يمکن أن يفعله ويقوم به أزاء شعوب المنطقة؟ ولاريب من إنه ليست هنالك من مشکلة وتحدي يواجه دول المنطقة برمتها ويهدد أمنها واستقرارها وسيادتها الوطنية في هذا الوقت تحديدا، کما هو الحال مع تدخلات النظام الايراني التي صارت الشغل الشاغل للمنطقة وصارت قضية مواجهتها أمرا ملحا وبالغ الضرورة خصوصا وإن إندلاع إنتفاضتين في العراق ولبنان قد جسدتا مدى کراهية ورفض شعوب المنطقة لهذا النظام ولتدخلاته.
هذه التدخلات التي تطورت کثيرا بعد أن جعلت طهران من الاحزاب والتنظيمات العميلة التابعة لها في المنطقة کأمر واقع فيها بل وجعلتها کوصية على هذه الدول کما هو الحال مع حزب الله اللبناني على سبيل المثال لا الحصر، والاخطر من ذلك إن التدخلات لم تتوقف عند حدود الدول التي صارت ضمن نطاق النفوذ الايراني وانما جعلت منها قاعدة للإنطلاق صوب الدول الاخرى، وهذا ماأوصل شعوب وبلدان المنطقة الى قناعة کاملة بإنه ومن دون التصدي له فإن الامور في المنطقة برمتها ستتجه نحو الاسوء.
وجه المفارقة ومايلفت الانتباه أکثر، هو إن الشعب الايراني بنفسه يرفض هذه التدخلات رفضا قاطعا وقد أکد ذلك خلال الانتفاضات التي قام بها ضد هذا النظام، ناهيك عن إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قاد ويقود حملة توعية سياسية واسعة النطاق من أجل تنبيه شعوب ودول المنطقة والعالم من خطورة تدخلات النظام الايراني ومدى التهديد الذي تمثله لأمن وإستقرار المنطقة، والحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع هو إن هذه التدخلات جارية على حساب الشعب الايراني ورغما عنه، لکن ومع مرور الزمان ومن خلال الآثار والنتائج السلبية لهذه التدخلات على الشعب الايراني إقتصاديا وسياسيا وإن الشعب لم يعد يرضى بذلك خصوصا بعد أن صار العالم کله يرفض هذه التدخلات ويطالب بإنهائها.
أهمية إنهاء التدخلات الايرانية في المنطقة، تأتي من کونها تصب في مصلحة معظم شعوب المنطقة بما فيه الشعب الايراني، ويجب السعي والعمل بمنتهى الجدية والحزم من أجل تحقيق ذلك الهدف، وإن هذا الامر يتطلب فيما يتطلب الوقوف الى جانب نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإقامة نظام سياسي جديد يطوي صفحة مساوئ وسلبيات هذا النظام، کما إنه يتطلب أيضا وبإلحاح دعم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والاعتراف به کبديل سياسي جاهز لهذا النظام، ولاسيما وإن التعاون والتنسيق بين دول المنطقة وهذا المجلس يخدم السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم وبإمکانه أن يصبح عامل ضغط وتأثير على هذه التدخلات ليس من حيث تقويضها وإضعافها فقط وإنما حتى من حيث التهيأة والاعداد لنهاية النظام أيضا.




الكلمات المفتاحية
النظام الايراني نظام يعادي شعبه

الانتقال السريع

النشرة البريدية