الاثنين 13 تموز/يوليو 2020

أين حصة الوطن ؟؟

الاثنين 02 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

على مر التأريخ كان حب الوطن هو الأساس ، فحب الوطن ليس ( لقلقة ) لسان . فكم من دولة فقدت الآلاف من ابنائها دفاعا عن الوطن ، وكم من الممالك قامت وتطورت وازدهرت بفعل سواعد أبنائها المخلصين الوطنيين الشرفاء . ان الوضع الطبيعي في الحياة ان يكون للأنسان وطن ينتمي اليه ويعيش في كنفه بعزة وكرامة ، فتراب الوطن ليس كتراب الغربة ، وسماء الوطن اكثر رحابة من سماء الغربة ، ومياه الوطن هي من أعذب المياه ورحم الله الجواهري الذي قال وهو في بلاد الغربة : ( اني وردتُ عيون الماء صافيةً ….. نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني ) .. الوطن اكبر من مجرد الارض ، بل هو الاهل والاحبة والخلان والذكريات والتاريخ والجذور والطفولة وهو اولى الاماكن بالحب والحنين ، هذا ماتعلمناه من السلف الصالح .
بعد هذه المقدمة المتواضعة أقول : لقد تبددت أحلامنا ، كل الاحلام التي كانت تراودنا في ان نعيش في وطن آمن مستقر يسوده العدل والأمن والأمان وان يأخذ كل ذي حق حقه ، أحلامنا الوردية أُطلقَ عليها الرصاص من قبل ( البعض ) من السياسيين الفاشلين ، هؤلاء الطارئون جاءونا بمربع مشؤوم وكل ضلع فيه يمثل ( المحاصصة البغيضة ، الطائفية المقيتة ، الفساد ، الصراع من اجل المغانم والمكاسب ) ولقد رقص وصفق لهذا المربع المشؤوم الكثير من الانتهازيين والطائفيين والطارئين والذين يرقصون على الحبال ، وخلفوا لنا الانقسامات والانحراف والتناحر والتخلف …. والسؤال هنا متى تنتهي الصراعات ؟ ومتى نتجاوز المراحل السابقة بما فيها من ويلات ومآسي ؟ ومتى نغسل الضمائر والقلوب والضمائر من ادران الشياطين ؟؟ ومتى يكون الوطن للجميع ؟؟ ومتى نخرخ من صومعة التنظير والخطابات الرنانة الفارغة والكاذبة ؟؟ ومتى تكون لدينا دولة تحترم الأنسان وتصون كرامته ؟؟ ومتى نرسم أملا للخلاص من العابثين والفاسدين ؟؟ وهل يستطيع السياسيون ان يُخرجوا البلد من رماد حريق الخلافات نحو الحرية والسلام والتآخي ؟؟ بالنسبة لي أشك في ذلك جملة وتفصيلا خاصة في ظل هذه الظروف المصيرية التي تؤشر للأسف الشديد بأننا سنعود للمربع الأول حيث ان الغالبية تبحث وتطالب جهارا نهارا عن حصة مكوناتها … الكل يبكي على مكونه وعن حصته ناسين أو متناسين حصة الوطن ، المهم عندهم حصتهم وليشرب الآخرون من البحر .. ياوطني ابكي عليك ، فمتى ستجري في عروقك ياوطني روح جديدة وحياة حافلة بالعطاء ومتى تأتلق ارضك ياوطني بأنوار السلام والحب والوئام ؟؟ وأخيرا اقول : اين حصتك ياوطني بين المتحاصصين ؟؟




الكلمات المفتاحية
العدل والأمن والأمان حصة الوطن

الانتقال السريع

النشرة البريدية