الأحد 12 تموز/يوليو 2020

إرفض التكليف قبل فوات الأوان

الأحد 01 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كلّ الدلائل والمؤشرات تؤكد أنّ طلب رئيس الوزراء المكلّف السيد محمد توفيق علاوي تأجيل جلسة مجلس النواب هذا اليوم إلى يوم غد الأحد , هو من أجل تقديم التنازلات والنزول عند مطالب الأطراف السياسية المعارضة لحكومته , وهم أكراد مسعود وسنّة الحلبوسي .. ويبدو أنّ رئيس الوزراء المكلّف قد غسل يديه من وعود مالك حكومته مقتدى الصدر الذي أوعده بتمرير الحكومة بالقوّة خصوصا بعد فشل اجتماع الخميس المثير للجدل , ولم يبقى أمامه سوى الانحناء لمطالب معارضيه .. مشكلة السيد علاوي أنّه أضاع المشيتين وسلّم نفسه بيد كتلة سياسية تريد الاستحواذ على المال والثروة , فلا هو مع مطالب الشعب والمرجعية الدينية العليا بحكومة مؤقتة مستقلة ونزيهة , ولا هو مع الفاسدين من البداية ليضمن معهم ما يطمح اليه .. أراد أن يمرّر حكومة مستقلة بالأسم فقط ولكنّها متحزبة وتخضع لكتلة سائرون تحديدا .. والمشكلة الأكبر أنّ أغلب أسماء الكابينة الوزارية عليها ملاحظات كثيرة وغير صالحة لتبوء اي منصب في الدولة .. متوّهما أنّ الكتل السياسية الأخرى ستوافق وستذعن لتهديدات السيد مقتدى الصدر التي أطلقها عبر قناة الشرقية .. متناسيا أن الجيش والحشد الشعبي والقوات الأمنية والدولة برّمتها ليست بيد السرايا أو القبعات ..

النصيحة الأخيرة لرئيس الوزراء المكلّف .. إرفض التكليف قبل فوات الآوان وقبل أن تدخل البلد في حرب تحرق اليابس والأخضر ويذهب ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء الشعب الأبرياء تدّمر فيها المدن ويذهب البلد فيها للفوضى الشاملة وتدخل داعش من جديد .. ولا تكن كسلفك الذي تلّطخت أياديه بدماء العراقيين الأبرياء وفرّط بأموال الشعب ولم يصونها .. ولا تكن أيضا أداة بيد الفاسدين وناهبي أموال الشعب العراقي .. الواقع أثبت أنّ المهمة التي تنهض بأعبائها أكبر كثيرا من حجمك وإمكاناتك .. وما عجزت عنه خلال ثلاثون يوما لا تستطيع أن تنجزه بساعات .. إرفض التكليف ولا تتنازل وأرجع من حيث أتيت أنت وطاقمك اللندني سالما غانما ومحافظا على تاريخك ومتمّسكا بدينك .. لست مضطرا أن تدخل النار الكبرى بجريرة فلان أو علّان من الساسة الفاسدين , المهمّة غير مناسبة لك.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ..




الكلمات المفتاحية
إرفض التكليف فوات الأوان

الانتقال السريع

النشرة البريدية