السبت 11 تموز/يوليو 2020

هل ستکون آخر إنتخابات للنظام الايراني؟

الثلاثاء 18 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

من أهم العلامات والمٶشرات التي تٶکد على قرب سقوط الانظمة الديکتاتورية وزوالها، هو حالات الانقسام والاختلاف والتخبط والتوتر والتناقض في الرٶى والمواقف في داخل هذه الانظمة وظهور حالة القلق وعدم الثقة على الديکتاتور وتشکيکه بالدوائر والاوساط التي کانت للأمس تسعى بکل جهودها من أجل تجميل وجهه القبيح. وهذا مايجري حاليا في النظام الايراني المعروف في العالم کله بأنه واحد من أکثر الانظمة الديکتاتورية سوءا في العالم کله، إذ أن هذا النظام وبعد أن ضاقت به السبل وبات محاصرا في زاوية ضيقة جدا وتکاد الازمة الکبرى التي تواجهه أن تخنقه، فإنه يحاول وعن طريق الانتخابات أن ينجو وينفذ بجلده!
النظام الايراني وفي ذروة معاناته من الازمة العامة التي تتفاقم يوما بعد يوم ولايتمکن من معالجتها، فإنه من المثير للسخرية والتهکم أن يسعى وعن طريق مناقض له کنظام وهو الانتخابات أن يعالج أوضاعه ويحد من سرعة سيره بإتجاه هاوية ومنحدر السقوط والانهيار، وبطبيعة الحال ليس عن طريق جعل هذه الانتخابات نزيهة وتوفير أجواء حرة لها کما قد يمکن أن يتوقع البعض بل وإن المرشد الاعلى للنظام خامنئي، قد شمر عن ساعديه وتم استبعاد أكثر من 50٪ من المسجلين كمرشحين لـ 290 مقعدا للمجلس من قبل مجلس صيانة الدستور(الخاضع والتابع له قلبا وقالبا) باعتبارهم غير مؤهلين، وذلك أساسا بحجة عدم الولاء للمرشد الاعلى! وفي الحقيقة، فإن خامنئي والمؤسسة الخاضعة لسيطرته، مجلس صيانة الدستور، ينتقون المرشحين على أساس ولائهم ”الصادق“ و ”العملي“ لـ علي خامنئي!
المشکلة إنه وفي الوقت الذي يسعى فيه خامنئي من أجل مواجهة الاوضاع المتأزمة في نظامه بهکذا اسلوب متمادي في إستبداده وإقصائه حتى للبطانة المقربة له والتي تساهم منذ أواسط العقد الاخير من الالفية الماضية ولحد يومنا هذا للمحافظة عليه وعلى نظامه، فإنه قد أظهر استطلاع شبه رسمي أن 83٪ من الإيرانيين لن يشاركوا في هذه ”الانتخابات“. والملفت للنظر إنه قد تم مسح وإزالة الاستطلاع على الفور. کما إنه من المهم جدا أن يتم أيضا الاخذ بنظر الاعتبار إن التحرکات والنشاطات الاحتجاجية والمضادة للنظام عموما ولهذه الانتخابات خصوصا تتصاعد وإن الشعارات المناهضة للنظام وللإنتخابات بشکل خاص صارت تزين الجدران في مختلف الاماکن وبشکل خاص في العاصمة طهران ومن أبرزها شعار” لا للإنتخابات صوتنا هو إسقاط النظام”، هذا إضافة الى إن هذه الاحتجاجات والنشاطات المضادة للنظام هي کلها بإشراف وتوجيه منظمة مجاهدي خلق، الخصم والغريم الاقوى والاکبر للنظام والتي باتت تحظى بمکانة وموقع مميز لدى الاوساط الدولية والاقليمية المختلفة ناهيك عن إن المجتمع الدولي بنفسه لم يعد يميل لمسايرة هذا النظام وإرضائه بعد أن تبين له بأن الشعب الايراني ليس يکرهه بل يمقته الى أبعد حد ويناضل من أجل إسقاطه، ولذلك فإنه ليس هناك من أية بارقة أمل بالنسبة للنظام من هذه الانتخابات بل وقد تکون آخر إنتخابات له!!




الكلمات المفتاحية
النظام الايراني سقوط الانظمة الديکتاتورية

الانتقال السريع

النشرة البريدية