الخميس 04 حزيران/يونيو 2020

رئيس وزراء غير مختلف عليه!

الثلاثاء 18 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد ان اصبح الاتفاق على اسم مرشح مقبول لرئاسة الحكومة العراقية القادمة امراً صعب الوصول اليه في ظل البيئة السياسية والمجتمعية التي افرزتها تظاهرات العراقيين من يوم الاول من تشرين الاول 2019 حتى اليوم، والذي عرضت العديد من الاسماء المرشحة التي اطلقت وكانها بالونات اختبار سرعان ما انفجرت بوجه مُطلقيها في اول اعلان لها، وتراوحت طرق الرفض من انسحاب سريع لبعض المرشحين الى علامات الاكس والرفض على صور بعضهم التي رفعها أو داس عليها المتظاهرون.

وهو ما جعل العملية السياسية في العراق تصل الى حالة الطريق المسدود او الطريق ذو الاتجاه المغلق في قوانين المرور، واصبح السياسيون العراقيون بدلا من ان يكونوا المبادرين الى الفعل وطرح المبادرات والاسماء المرشحة للحكومة المقبلة، تحولوا الى الوقوف وانتظار رد فعل الشارع العراقي الذي عاقب هذه الطبقة السياسية الفاشلة والفاسدة بحيث جعلها لا تنام الليل وتعقد الاجتماعات تلو الاجتماعات وتصدر الكثير من القوانين والقرارات عبر مجلس النواب او حكومة عبدالمهدي المستقيلة والخاصة بتصريف الاعمال، وهي قرارات لم ولن تهدأ الشارع الغاضب، والذي كلما تراخت وتراجعت قوة وكفة الحكومة والطبقة السياسية المساندة لها كلما ارتفعت همة وفاعلية قوة التظاهرات والشارع رغم ما يُدبر ويحاك من مؤامرات وخطط تضليل وتصفية واغتيال وتغييب وشتى انواع الاجراءات ضد الشباب السلميين الا انهم ظلوا قمر العراق الساطع في ليل السياسيين المظلم بهم ومنهم.

حتى الدستور العراقي بدا عاجزا وغائبا ومُغيبا في مجال المدد الدستورية والخطوات التي تتطلبها العملية السياسية بعد استقالة حكومة عبدالمهدي، واصبح العراق بلد اللادستور وبلد اللاقنون رغم انه البلد الاول الذي عرفت الانسانية من خلاله الكتابة والاسبق في تشريع القوانين، فلم تعد هناك مدد دستورية او قانونية او اي مادة او حكم يمكن ان يوصف بها هذا النظام السياسي الذي يكاد اغلب اركانه وقادته يتبرئون منه ويدعون الاستقلالية وعدم الانتماء الى اي من احزابه وكتله وكاننا وصلنا يوم القيامة حيث( لا ينفع مال ولابنون الا من أتى الله بقلب سليم).

العراق اليوم تجاوز مرحلة الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة او رئيس وزراء ايا كان اسمه او من اين جاء لان هذا الاتفاق صعب ان لم يكن مستحيلا في ظل التشظي الذي حدث في المجتمع العراقي، عليه فان ما نحتاج اليه اليوم هو رئيس وزراء غير مختلف عليه، اي اذا لم نتفق على اسمه وسيرته فعلى الاقل ان لا نختلف على الذي يتقدم او يعرض سيرة ذاتية مقبولة بحدها الادنى ويمنح الفرصة كي يتقدم ويحرك عجلة الحياة في العراق ويحاول ان يحقق ولو بعضاً مما يريده العراقيون.




الكلمات المفتاحية
البيئة السياسية رئيس وزراء

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.