السبت 11 تموز/يوليو 2020

محمد علاوي بداية ام نهاية ازمة ؟!

الأربعاء 12 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

واهم من يظن ان استقرار العراق وامنه وسيادته مرتبط برئيس مجلس وزراء مستقيل او مكلف .فالموضوع اكبر من ذلك واعقد ومشخص من قبل الجميع كتل وشخصيات سياسية ومنظمات وهيئات وشعب ، ولاتحتاج معرفته الى تحليل وكثير عناء .. فهو وكما يعرف الجميع يتعلق بنظام سياسي محاصصاتي مهتريء ومفكك واسير احزاب طائفية رجحت كفة الامتيازات والمنافع على مصلحة الوطن .. صورة قاتمة ومهينة حيث شدة المعاناة والوجع للمواطنين مقابل نهب منظم للمال العام ولثروات الوطن.. اكثر من ستة عشر عاما والفساد ينهش ليس جسد المواطن فحسب بل كيان وطن حيث تغلغل في جميع مفاصل الدولة وبتشجيع ودعم السياسيين من دون استثناء .. فما كان من الشعب الا ان ينتفض في الاول من تشرين الاول ويعلن ان تظاهراته هذه المرة نوعية ومميزة وتتجاوز سقف المطالب الفردية حيث انتخى الشباب لنصرة الوطن .. وجابهوا كل انواع القمع ومحاولات شيطنتهم بالثبات والمحافظة على سلمية ثورتهم .. لم تتوقف حملات البطش والخطف والتغييب الى الان في محاولة ثنيهم عن مطالبهم وابرزها انهاء هيمنة الاحزاب وتغيير جذري يضع حداً لاطماع سياسيين واتباعهم نواب او وزراء اومن ذوي المناصب الرفيعة وغيرهم .. المعتصمون الثوار وبكل وضوح ومنذ البداية اعلنوا مطالبهم بما فيها مواصفات اختيار رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية ومن بينها ان لايكون مشاركا في العملية السياسية وليس من مزدوجي الجنسية ومستقل ، وهو ما لايروق الى الاحزاب التي تصر على تجاهل مطالب الثوار وهم صوت الشعب الحقيقي والاصيل .. احزاب بقيت تناور وتماطل فاختارات محمد توفيق علاوي ما اثار غضب الشباب الثائرين خاصة وان البعض ادعى ان ترشيحه حظي بموافقة الشعب فاي شعب وهذه الجموع الثائرة قالت انها ستصعد انتفاضتها امام موقف غيرمسؤول .. فهل ان ترشيح علاوي سينهي ازمة ام انه بداية ازمة اخرى اشد واقسى ؟
ليس هنالك من موقف شخصي على رئيس مجلس الوزراء المكلف من اي مواطن بمافيهم الثوار في ساحات الكرامة والعز ، غير ان واقع الحال يقول ان العراق لايتحمل بعد المزيد من الفتن والازمات والدمار وان المصلحة كانت تقتضي من السياسيين حكمة وتعقل وتخلي عن حالة العنجهية والعناد فلا يعقل ان العراق خال من كفاءات وطنية لكي تصر هذه الاحزاب على اختيار رئيس وزراء في اطار توافقاتها وخارج مواصفات الثوار .. شخصيا كنت اتمنى ان يرفض محمد توفيق علاوي التكليف لعلمه انه لايتمتع بالمواصفات وكان عليه طلب موافقة المعتصمين ، غير انه مع الاسف اختار المركب الصعب ولا ندري كيف له ان يصرح بان اختياره تم من قبل غالبية الشعب وان من يرفضه عدد من المتظاهرين وهو ما تدحضه اصوات هادرة في ذي قار وبغداد والديوانية والسماوة وكربلاء والنجف وبابل وغيرها من محافظات العراق !!
كان يمكن لمحمد توفيق علاوي ان يمهد لتكليفه بلقاءات مع عدد من المتظاهرين وان لايكتفي بوعود كتل وشخصيات سياسية كانت وما زالت تتحمل مسؤولية كل ما حصل ويحصل منذ 2003 والى الان !
نتمنى ان يتمكن علاوي من تنفيذ بعض وعوده وان يثبت فعلا انه كفء واهل لانقاذ العراق من محنته وان يكون عنصر نهاية ازمة وهذا ما ستؤكده الايام !




الكلمات المفتاحية
محمد علاوي نهاية ازمة

الانتقال السريع

النشرة البريدية