السبت 11 تموز/يوليو 2020

السفينة الغارقة

الثلاثاء 04 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

فشل القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فشلا ذريعا في التغطية على آثار وتداعيات الاوضاع السلبية التي صار النظام يعاني منها بفعل الرفض والکراهية الشعبية المتصاعدة ضدهم ولاسيما بعد إنتفاضات الشعب الايراني والشعبين العراقي واللبناني، وجاء مقتل الارهابي قاسم سليماني ليزيد من معاناة النظام ويکشفه على حقيقة مايعانيه من ضعف وعزلة، وأصبح واضحا جدا من أنهم يواجهون أوضاعا ليست صعبة فقط وإنما بالغة الخطورة والحساسية عليهم وعلب مستقبل ومصير النظام.
هذا النظام الذي طالما أوحى بأنه نظام متماسك ويقف کالبنيان المرصوص بوجه أعدائه وکل من يقف بوجهه، لکننا وعندما نتطلع في الاوضاع الجارية في داخل إيران وتحديدا في داخل أوساط النظام ولاسيما الجناحين الحاکمين، فإننا نجد أوضاعا مختلفة تماما الاختلاف، خصوصا بعد التصريحات الاخيرة للرئيس روحاني على خلفية الانتخابات المرتقبة والصراع والتناحر الجاري بين الجناحين حيث هدد روحاني ضمنا بأن استبعاد مجلس صيانة الدستور لعدد كبير من مرشحي جناحه وبالاخص إستبعاد 90 فردا من النواب الحاليين في البرلمان الايراني سيٶثر سلبا على النظام ويساهم بتقليل عدد المشارکين في الانتخابات والذين هم بالاصل ليسوا بتلك الکثرة ولاسيما وإن النظام ومن خلال إتفاق مشترك في غرفة تفريغ الاصوات يقومون بمضاعفة عدد المصوتين!
جناح روحاني الذي يجد نفسه في خطر کبير من جراء التهديدات التي أطلقها مجلس صيانة الدستور والتي يهيمن عليها جناح خامنئي، الى جانب مايسعى إليه الجناح الاخير في سبيل تشديد قبضته وإحکامها على النظام أکثر فأکثر، يثبت ذلك حالة الاختلاف والانقسام والتناحر والصراع السائدة بين جناحي النظام وإنها تتصاعد حدة بعد أن صاروا يعلمون بأن مستقبل النظام ومصيره بات في خطر کبير جدا ولعل تزايد حالة الارتباط والتنسيق والتعاون بين الشعب الايراني وبين مجاهدي خلق هو أکثر شئ يرعب النظام وإن القادة والمسٶولين وحتى رجال الدين في تصريحاتهم وخطبهم يٶکدون على تزايد دور مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران وبشکل خاص بين الشباب، ولذلك فإن أقطاب الجناحين يعيشون حالة فريدة من نوعها في إختلافاتهم وإنقساماتهم ومخاوفهم من إحتمالات المستقبل وماتخبئها لهم ن مفاجئات صادمة.
المشاکل والازمات المختلفة التي يعاني منها هذا النظام والتي لايوجد من أي حل أو معالجة لها، سوف تتضاعف آثارها السلبية أکثر مع تصاعد الانقسام والاختلاف والصراع بين جناحي النظام اللذان لم ەعدا يثقا ببعضهما وصارا يعلمان بأن مستقبل النظام قد أصبح مظلما ولذلك فإن کل واحد منهما يسعى من أجل التصرف بالطريقة والاسلوب الذي يعتقده الانجح والافضل لوقف تداعي وإنهيار النظام لکن الامر الذي يجب أن نأخذه بنظر الاهمية والاعتبار إن کلاهما لايمتلکان أية طريقة أو وسيلة للحيلولة دون المصير الاسود الذي ينتظر النظام، إذ أن کلهم في نفس السفينة التي ستغرق حتما!




الكلمات المفتاحية
الاوضاع السلبية السفينة الغارقة

الانتقال السريع

النشرة البريدية