السبت 29 شباط/فبراير 2020

النفط طاعون العرب!!

الاثنين 27 كانون ثاني/يناير 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

النفط نعمة لكن العرب حوّلوه إلى نقمة ما بعدها نقمة , وسخروه لما يفنيهم ويبيدهم عن بكرة أبيهم , وما تمتع العرب بنعمة النفط , بل صار النفط وَبالا عليهم , والعلة ربما في أن قدراتهم النفسية والعقلية لا تستوعب هذا الكم الهائل من الأموال التي تأتي من النفط.
فهم لا يمتلكون المهارات المعاصرة للإستثمار بالنفط , وتوظيف الثروة البشرية لتحقيق الثروة الوطنية المتنافسة مع الآخرين , والمنطلقة نحو غدٍ معطاءٍ أمين.
بعض دول النفط قد بنت ببعض أموال النفط وصمّدت معظمها في بنوك الدنيا , وأحرقت النسبة الكبرى منها بشراء الأسلحة للنيل من العرب وتدمير ديارهم وتخريب عمرانهم , كما جرى في اليمن وسوريا وليبيا والعراق وغيرها من الدول التي تتحول إلى ميادين هلاك.
وكأن العرب لا يفقهون في العدالة الإحتماعية والإعتراف بحقوق المواطنين بالعيش الكريم , فلا تزال مشاكل السكن تطحن المجتمعات وتؤذيها وما وجدت لها حلا بأموال النفط , التي تنام قريرة العين في ديار غير العرب.
فسبة الفقر والبطالة والجهل والفساد بلغت ذروتها وأكثر في الدول النفطية , وما إستطاعت أموال النفط أن تطعم جائعا وتنقذ فقيرا من عاهة الفقر , وتجد له مستقبلا طيبا يشعره بقيمة الحياة ودوره في بناء وجوده الإنساني فيها.
وأموال النفط تم توظيفها لتعزيز الكراهية والطائفية والفئوية والإنتقامية , والتجهيل والتكفير والتدمير والتخريب ومساندة ما هو ضار بالحياة , ومحبب للموت والبؤس واليأس والشقاء والعناء.
فالنفط طاعون العرب , لأن الكراسي بأنواعها لا تستمد قوتها وسلطتها وشرعيتها من المواطنين وإنما من النفط , الذي يكون مرهونا بإرادات القِوى المهيمنة على الآخرين , ولهذا فأن المواطن في بلدان النفط بلا قيمة ولا معنى.
ولكي يشفى العرب من هذا الوباء المستوطن الخطير عليهم أن يقبضوا على عنق النفط , ويتحكموا بعائداته وفقا للمصلحة الوطنية والإنسانية , ويمنعوا مشاعية التصرف بها وإحتكارها من قبل الذين لا يستحقونها , لكنهم وضعوا أيديهم عليها وفقا لإرادة الغاب والإستحواذ على المال العام , بموجب مسميات وتبريرات لا تتفق والشرعية الإنسانية والوطنية.
فهل من دواء لطاعون النفط لكي يتعافى العرب؟!!




الكلمات المفتاحية
العرب النفط طاعون

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.