السبت 20 أغسطس 2022
32 C
بغداد

الأستاذ المهندس مغردا : سلامة الوطن بدولة مدنية و علاقات دولية متوازنة

يقيناً أن كل الشعوب الإنسانية تطمح في العيش الكريم في ظل وطن يسوده متطلبات الأمن و الأمان و ينعم بكل معطيات الرفاهية و التقدم و الازدهار وهذا ما جاء على لسان النبي إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) حينما دعا ربه القادر المقتدر بأن يجعل بلده في رحاب الأمن و السلم و أن يجعل الخير و البركات تنهل على أهله كزخات المطر وهذا ما حمله مضمون قوله تعالى : ( ربي اجعل هذا البلد آمناً و أرزق أهله من الثمرات ) إذاً توجد مقدمات إنسانية رائعة تدعو للحفاظ على الأوطان و الاهتمام بها كثيراً وفي شتى المجالات و نواحي الحياة، و اليوم نرى العراق بلاد النهرين و بلاد الرافدين بلاد الخير المعطاء بلد الإنسانية و الرحمة و الإحسان بلد الجميع بلد الأشقاء العرب، نرى العراق اليوم وهو يقع ضحية الصراعات و المؤامرات الخبيثة لقوى الشر و الاستكبار العالمي الجديد، فحاله لا يسرُّ العدو قبل الصديق، أوضاعه تتجه يوماً بعد يوم نحو الهاوية بل و السقوط في شِراك حبالها المعقدة، شبابه في تيه و انحراف، عقوله طاقاته النيرة قد اتخذت من الهجرة و الركون إلى قيود الغربة و الترحال حلاً لها علها ترى في رحيلها عنه حلاً مناسباً للهروب من واقعه المرير، أطفاله في ظلال و تشرد و هجران مخيف لدور العلم و التربية الأساسية في المجتمع فلا بوادر لمستقبل مشرق تلوح في الأفق، خيراته تتلاعب بها ذئاب البشرية و تهدرها كيفما تشاء، و أهله بأمس الحاجة لها في تدوير عجلة الحياة و العمل على دفعها نحو التطور و الازدهار، و مواكبة عجلة التقدم العالمي، ففي ظل تلك الظروف القاسية، و الأحوال المتقلبة نجد أن الخير لا زال في العراق، و أن قادم الأيام سيعمل على إشراقة جديد لحياة سعيدة ملئها الخير و العطاء في ظل القدرات الكامنة لشبابنا الواعي و شرائحه المثقفة التي تؤمن بأحقية رسالتها الإنسانية، و أنها تُريد التغيير الفعلي الواقعي و تنشد بالإصلاحات الحقيقية لا السياسية المزيفة التي أكل عليها الدهر و شرب، فشبابنا قادتنا أملنا وهم أهلٌ لذلك و كفؤٌ له و بكل ما تعنيه الكلمة من مفهوم و عنوان صادق، فالعراق بشبابه المهذب و الخلوق قادر على أن يجعل من العراق واحد من أهم بقاع المعمورة و أكثرها تألقاً و رونقاً في مكانته العالمية، فيعيده إلى سابق عصوره الذهبية وهذا ليس بالمستحيل عليهم، فالعراق بلد الطاقات الزاخرة بكل شيء، فهو و رغم ما تعرضه له من نكبات و حلت عليه من ويلات فيبقى البلد الصابر بوجه أعتى رياح الشر و الاستعباد الكافر و الاحتلال الغاشم و الأيام كفيلة بذلك، فالشباب قادة ومن الطراز الأول، فهم ذخيرة اليوم لبناء المستقبل القادم، و هذا منوط بشيء من العقلانية أولاً، و العمل الدؤوب على حماية العراق و حفظه من مخططات الأيادي الآثمة، و عدم الانخداع بالكلام السياسة المعسول الذي يُريد إعادة الأمور إلى المربع الأول، فالحكمة و التدبر في صناعة القرارات من الأولويات التي يجب التحلي و العمل بها، و أيضاً لابد من العمل الجاد لتغيير الواقع و إصلاح ما أفسده الأشرار من خلال قيام الدولة المدنية التي تشترك فيها جميع الشرائح العراقية الوطنية، و الخروج بخارطة طريق مدنية كفيلة بإنهاء الأوضاع المزرية التي يعاني منها بلدنا الجريح، فضلاً عن إقامة العلاقات الطيبة من جيراننا ومن جميع الطبقات البشرية فكلنا من آدم و آدم من تراب، وهذه كلها مما دعا إليها الصرخي الحسني وفي أكثر من مناسبة و لعل منها مشروع الخلاص الذي قدمه للعراقيين و العالم أجمع و كذلك مما جاء في تغريدته على تويتر قائلاً فيها : (( كن واعيا” .. لاتخلط الأمور .. أكسب الاحترام والتأييد.تحتاج لدعم إعلامي وسياسي ..دولي وعالمي .سلامة الوطن .. بدولة مدنية .. وعلاقات دولية متوازنة .تريد الوطن.. تقترب من قطف الثمار..حافظ على السلمية والسلام والأخلاق.) .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غاندي العراق والأمل المفقود

أطلق نائب عراقي سابق ومحلل سياسي حالي لقب (غاندي العراق) على مقتدى الصدر، ودعاه إلى مواصلة اعتصامه حتى تحرير العراق، ليس من 2003 وإلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل جاءت الأديان… من اجل …عذابات البشر..

أي دين هذا ...الذي يقر بتدمير القيَم ..؟ كل كتب الاديان السماوية والأرضية أبتداءً من الزبور مرورا بالتوراة والانجيل وختاما بالقرآن العظيم ..تحدثت عن عذابات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بسبب ابي لهب اعتنق الاسلام

لا تعبث بالمكان الذي ترحل منه ، لا تعبث بالدين الذي تتركه الى غيره، لا تعبث بالفكرة التي لا تؤمن بها، تعلم ان تظهر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من أسباب شيوع الكراهية

الكراهية لها أسباب عدة، منها المرضية، أي السيكولوجية، بسبب الشعور بالدونية او السقوط تحت وطأة الشعور بالفشل .. ومنها ما يتعلق بالتقاليد كالثأر مثلاً .. واما...

التشُيع السياسي والتشُيع الديني حركتان ام حركة واحدة

فهم موضوع التشيع السياسي فيه حل لكثير من عقد وحروب السياسة واختلاطها على المتابع ، وهو مهم جداً، لسلامة العقيدة عند اصطفاف المعسكرات ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رجل يعيش الحياتين!!!

رجل يعيش الحياتين!!! في كل ردهة من ردهات المستشفى تجد حالات غريبة وعجيبة فلكل انسان ظرفه الخاص وهمومه الخاصة وكل انسان يحمل مرضا معين يختلف...