الإثنين 28 نوفمبر 2022
18 C
بغداد

الأستاذ المهندس مغردا : سلامة الوطن بدولة مدنية و علاقات دولية متوازنة

يقيناً أن كل الشعوب الإنسانية تطمح في العيش الكريم في ظل وطن يسوده متطلبات الأمن و الأمان و ينعم بكل معطيات الرفاهية و التقدم و الازدهار وهذا ما جاء على لسان النبي إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) حينما دعا ربه القادر المقتدر بأن يجعل بلده في رحاب الأمن و السلم و أن يجعل الخير و البركات تنهل على أهله كزخات المطر وهذا ما حمله مضمون قوله تعالى : ( ربي اجعل هذا البلد آمناً و أرزق أهله من الثمرات ) إذاً توجد مقدمات إنسانية رائعة تدعو للحفاظ على الأوطان و الاهتمام بها كثيراً وفي شتى المجالات و نواحي الحياة، و اليوم نرى العراق بلاد النهرين و بلاد الرافدين بلاد الخير المعطاء بلد الإنسانية و الرحمة و الإحسان بلد الجميع بلد الأشقاء العرب، نرى العراق اليوم وهو يقع ضحية الصراعات و المؤامرات الخبيثة لقوى الشر و الاستكبار العالمي الجديد، فحاله لا يسرُّ العدو قبل الصديق، أوضاعه تتجه يوماً بعد يوم نحو الهاوية بل و السقوط في شِراك حبالها المعقدة، شبابه في تيه و انحراف، عقوله طاقاته النيرة قد اتخذت من الهجرة و الركون إلى قيود الغربة و الترحال حلاً لها علها ترى في رحيلها عنه حلاً مناسباً للهروب من واقعه المرير، أطفاله في ظلال و تشرد و هجران مخيف لدور العلم و التربية الأساسية في المجتمع فلا بوادر لمستقبل مشرق تلوح في الأفق، خيراته تتلاعب بها ذئاب البشرية و تهدرها كيفما تشاء، و أهله بأمس الحاجة لها في تدوير عجلة الحياة و العمل على دفعها نحو التطور و الازدهار، و مواكبة عجلة التقدم العالمي، ففي ظل تلك الظروف القاسية، و الأحوال المتقلبة نجد أن الخير لا زال في العراق، و أن قادم الأيام سيعمل على إشراقة جديد لحياة سعيدة ملئها الخير و العطاء في ظل القدرات الكامنة لشبابنا الواعي و شرائحه المثقفة التي تؤمن بأحقية رسالتها الإنسانية، و أنها تُريد التغيير الفعلي الواقعي و تنشد بالإصلاحات الحقيقية لا السياسية المزيفة التي أكل عليها الدهر و شرب، فشبابنا قادتنا أملنا وهم أهلٌ لذلك و كفؤٌ له و بكل ما تعنيه الكلمة من مفهوم و عنوان صادق، فالعراق بشبابه المهذب و الخلوق قادر على أن يجعل من العراق واحد من أهم بقاع المعمورة و أكثرها تألقاً و رونقاً في مكانته العالمية، فيعيده إلى سابق عصوره الذهبية وهذا ليس بالمستحيل عليهم، فالعراق بلد الطاقات الزاخرة بكل شيء، فهو و رغم ما تعرضه له من نكبات و حلت عليه من ويلات فيبقى البلد الصابر بوجه أعتى رياح الشر و الاستعباد الكافر و الاحتلال الغاشم و الأيام كفيلة بذلك، فالشباب قادة ومن الطراز الأول، فهم ذخيرة اليوم لبناء المستقبل القادم، و هذا منوط بشيء من العقلانية أولاً، و العمل الدؤوب على حماية العراق و حفظه من مخططات الأيادي الآثمة، و عدم الانخداع بالكلام السياسة المعسول الذي يُريد إعادة الأمور إلى المربع الأول، فالحكمة و التدبر في صناعة القرارات من الأولويات التي يجب التحلي و العمل بها، و أيضاً لابد من العمل الجاد لتغيير الواقع و إصلاح ما أفسده الأشرار من خلال قيام الدولة المدنية التي تشترك فيها جميع الشرائح العراقية الوطنية، و الخروج بخارطة طريق مدنية كفيلة بإنهاء الأوضاع المزرية التي يعاني منها بلدنا الجريح، فضلاً عن إقامة العلاقات الطيبة من جيراننا ومن جميع الطبقات البشرية فكلنا من آدم و آدم من تراب، وهذه كلها مما دعا إليها الصرخي الحسني وفي أكثر من مناسبة و لعل منها مشروع الخلاص الذي قدمه للعراقيين و العالم أجمع و كذلك مما جاء في تغريدته على تويتر قائلاً فيها : (( كن واعيا” .. لاتخلط الأمور .. أكسب الاحترام والتأييد.تحتاج لدعم إعلامي وسياسي ..دولي وعالمي .سلامة الوطن .. بدولة مدنية .. وعلاقات دولية متوازنة .تريد الوطن.. تقترب من قطف الثمار..حافظ على السلمية والسلام والأخلاق.) .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...