الجمعة 14 آب/أغسطس 2020

أضواء على مشروع تعديل قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965

السبت 25 كانون ثاني/يناير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

صدر قانون المحاماة قبل (55) سنة، وقد اجري عليه أكثر من (16) تعديلاً منذ ذلك الوقت الى الآن، لذا فان الحاجة تبدو أكثر من ملحة لإعداد قانون جديد يلبي التطورات الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية التي حدث بعد تشريعه.

وبالفعل فقد جرت محاولات عدة من نقابة المحامين لإصدار قانون جديد طوال السنوات الماضية، الا انها لم توفق لسبب او آخر.

وفي الأشهر المنصرمة كلفت النقابة (اللجنة القانونية) فيها وهي تضم أساتذة اجلاء من ذوي الخبرة الواسعة في المحاماة والتشريع والحياة، فعقدوا عدة اجتماعات مستفيضة بمشاركة السيد النقيب.

وبعد دراسة العوامل التي أحبطت اصدار قانون جديد للمحاماة فيما مضى وبعد دراسة وضع مجلس النواب وتلكوئه في اصدار أكثر القوانين أهمية في حياة الناس كقانون النفط وقانون الأحزاب وقانون الخدمة المدنية وبطء اجراءاته التشريعية التي تستمر سنوات عدة، وبعد استشارة الجهات المعنية في التشريع كالأمانة العامة لمجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس الدولة استقر الرأي على العمل لتعديل اكثر المواد الحاحاً واهمية للمحامين في الوقت الحاضر ليصار الى سرعة تشريعه وعدم استغراق مدة طويلة في المناقشات والاخذ والرد فيه.

ولكن ذلك ليس اخر المطاف بل ستعمل اللجنة على العمل بهدوء وروية ومهنية لإعداد مشروع متكامل لقانون جديد للمحاماة قد يرى النور يوماً ما.

لذا فقد اقتصر مشروع التعديل على المحاور الثلاثة التالية، والتي رُئِيَ انها أكثر تلبية لحاجات المحامين كم مر سابقاً، وهي:

1. زيادة حصانة المحامي.

2. زيادة فرص العمل امام المحامي.

3. زيادة الحد الأعلى لأتعاب المحامي.

{اولاً: زيادة حصانة المحامي}

لوحظت الحاجة الى زيادة حصانة المحامين في مشروع التعديل بعد ان كثرت حالات التجاوز والاعتداء التي يتعرض لها رجال القضاء الواقف وهم في سبيل أداء مهنتهم في الدفاع المقدس أو بسببها، لذا عملت اللجنة على:

أ. تعديل (المادة/29) بان جعلت عقوبة من يعتدي على (محامٍ) أثناء تأديته أعمال مهنته أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على (قاضٍ) أثناء تأديته وظيفته أو بسبب تأديتها، في حين أن نص (المادة/29) في القانون النافذ يقرر عقوبة من يعتدي على (موظف عام).

وبهذا يكون سقف العقوبة قد ارتفع من الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة الى الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة معاً، فضلاً عن الصدى المعنوي لنص التعديل.

ب. عُدِّلت (المادة/30) بأن قررت عدم جواز توقيف المحامي في غير الجناية المشهودة، أما في بقية الحالات فيجب اخبار النقابة بأي شكوى تقدم ضد محام، ولا يجوز استجوابه أو التحقيق معه إلا بحضور النقيب أو ينوب عنه.

{ثانياً: زياًدة فرص العمل امام المحامي}

وسع مشروع تعديل القانون من فرص العمل أمام المحامي بأن قرر أحكاماً جديدة ستوفر للمحامين آفاقاً واسعة من فرص العمل وكما يأتي:

أ‌. الغى (المادة/30) التي اقتصر حكمها على كل شركة عراقية أو مشروع صناعي تعيين مشاور قانوني، ووضع محله النص الآتي:

1. كل شخص معنوي غير حكومي سواءً أكان عراقياً أم غير عراقي تعيين مشاور قانوني من المحامين المسجلين في جدول المحامين خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نفاذ هذا القانون أو من تاريخ اكتسابه صفة الشخص المعنوي، والمخالف يلزم بدفع تعويض لصندوق النقابة قدره (000 25) ألف دينار عن كل يوم تأخير. ويلاحظ أن الحكم يشمل منظمات المجتمع المدني والفنادق والمستشفيات والجامعات الاهلية وأي مؤسسة أو نشاط له شخصية معنوية.

2. يجب أن تنظم العقود التي يبرمها الأشخاص كافة من قبل محامٍ ذي صلاحية مطلقة، إذا كانت قيمة العقد (000000 10) عشرة ملايين دينار فأكثر، والمخالف يلزم بدفع تعويض لصندوق النقابة مبلغاً يساوي (5%) خمسة من المائة من قيمة العقد.

3. لا تقام الدعاوى التالي ذكرها إلا من قبل محامٍ:

أ‌. كل دعوى قيمتها (000 000 10) عشرة ملايين دينار فأكثر، سواءً أكانت تعود للدولة أم لغيرها.

ب‌. دعاوى المحكمة الاتحادية.

ج. دعاوى مجلس الدولة.

د. الدعاوى الكمركية.

هـ. الدعاوى التي تقام أمام المحكمة المتخصصة بالدعاوى التجارية.

ح. الطعون كافة.

4. لا تقام الدعاوى الحكومية أمام المحاكم غير العراقية إلا من قبل محام ترشحه نقابة المحامين العراقيين.

{ثالثاً: زيادة الحد الأعلى لأتعاب المحامي}

أ‌. المبدأ في الدعاوى غير الجنائية بموجب (المادة/56/1)، يستحق المحامي اتعاب المحاماة على وفق العقد المبرم بينه وبين موكله على ألا تزيد على (20%) من قيمة العمل موضوع التوكيل.

ب‌. أما الاتعاب التي تحكم بها المحكمة بموجب (المادة/63/2/أولا) فإنها كانت بنسبة (10%) من قيمة المحكوم به على ألا تتجاوز (000 50) ألف دينار في القانون النافذ قبل أن يرفع سقفها قرار مجلس الوزراء رقم (220) لسنة 2013 الى (000 500) دينار.

ج. أما مشروع تعديل القانون فقد رفع الحد الأعلى للأتعاب كما يأتي:

1. تحكم المحكمة به بأتعاب محاماة بنسبة (10%) عشرة بالمائة من قيمة المحكوم به على ألا تقل عن (000 000 1) مليون دينار ولا تزيد على (000 000 10) عشرة ملايين دينار.

2. في الدعاوى غير محددة القيمة يكون الحكم بأتعاب المحاماة من (000 100) مائة ألف دينار الى (000 500) خمسمائة ألف دينار.

3. أما أتعاب المحامي المنتدب فقد عمل التعديل على انصافه بشكل كبير، بأن فرق بين أجور الانتداب في دور التحقيق وبينها في الجنح أوفي الجنايات، بأن قرر (000 150) دينار في التحقيق و(000 200) مائتين ألف دينار في الجنح وفي الجنايات (000 500) خمسمائة الف دينار. والاهم من ذلك تدفع له فور التوكل.




الكلمات المفتاحية
ذوي الخبرة الواسعة قانون المحاماة

الانتقال السريع

النشرة البريدية