الخميس 20 شباط/فبراير 2020

الاعلامي واخلاقيات المهنة

الأربعاء 22 كانون ثاني/يناير 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

إن أخلاقيات الصحافة هي أحد أهم أخلاقيات الإعلام الأفضل تحديدا، وخاصة لأنها عادة ما تدرس في كليات الصحافة. وتميل الأخلاقيات الصحفية إلى السيطرة على أخلاقيات الإعلام، بكل الوسائل التي تستخدمها المؤسسة الاعلامية وبالشروط المهنية والاخلاقية، التي تحدد الحيادية في نقل الاخبار والمواضيع،وفي اجراء المقابلات والحوارات الصحفية، والتي يجب ان تستند الى مقومات وبرنامج اعلامي، يتسم باخلاقية عالية ومهنية واحترافية، بالطرح والمناقشة والحوار والتي تتضمن الموضوعات التي تغطيها أخلاقيات الصحافة حول موضوعات الرأي العام،

كما ان هنالك خصوصية،رغم الحساسية المفرطة احيانا بين المسؤول الحكومي والاعلام، بالرغم ان كلاهما يحاول ان يساهم في بلورة او صناعة حدث معين من الحقائق الغير معلنة او اظهار نتائج او ارقام او تفصيلات اخرى لغرض عرضها على الراي العام وهنا من حق الاعلامي طرح الاسئلة والاستفسارات وطلب التوضيحات ومن حق المسؤول الحكومي ايضا الدفاع عن مؤسسته في الدولة وسياساتها وخاصة اذا كان المسؤول عسكري، فهو ملزم اخلاقيا ودستوريا وقانونيا بالولاء المطلق لمؤسسته العسكرية والدفاع عن وطنه وسياسة الدولة،من حيث موقعه ورتبته العسكرية وكما هو معلوم بان العسكر هم ادوات سياسة الدولة في ضبط الامن والدفاع عن البلد، تكون ولكل مؤسسة عسكرية في بلدان العالم لها مرجعية سياسية منتخبة من قبل الشعب تنقاد لها وتعطيها الولاء وتعمل وفق مخططها ومنهجها، لان القيادة السياسية صناعة شعبية وارادة وطنية والمحصلة الاخيرة ،ان المؤسسة العسكرية خاضعة للنظام السياسي الذي انتخبه الشعب وكل القرارات والاوامر التي تنفذها المؤسسة العسكرية، هي ضمن الاطار الوطني الشرعي والاخلاقي والوطني والدستوري، ولا يجوز لاية جهة اعلامية ان تسيء الى سمعة المؤسسة العسكرية وقادة المؤسسة وتصفهم باوصاف لا تليق بمستوى وسمعة هذه المؤسسة البطلة ومواقفها الوطنية وتضحياتها، وان انجرار بعض القنوات التحريضية والمأجورة،وانجراف بعض الاعلاميين عن مسارات الاعلام الحقيقي هي تجربة ديمقراطية خاطئة في فهم مفهوم حرية التعبير عن الرأي وفق المنظور الاخلاقي والمهني، التي حددته القوانين الصحفية .

وما جرى مؤخرا من اعتداء مقدم برنامج قناة دجلة د.نبيل على ضيف الحلقة اللواء الركن عبد الكريم خلف، هو تصرف عدائي شخصي لا لا يمت بصلة الى الارتقاء بشرف المهنة الصحفية، واصولها وضوابطها الاخلاقية، وهو تجاوز غير لائق بمهنة اعلامي متخصص واكاديمي وليس من عرف انساني او اجتماعي يبيح التجاوز على الضيف مطلقا، كما ان الرتبة العسكرية صادرة بمرسوم جمهوري احترامها واجب على كافة المستويات ،ولا يجوز قانونا التعدي والتجاوز والاساءة اللفظية والتشهير تجاه مسؤول عسكري بذريعة اعلامية ووطنية بتصرفات وسلوكيات بعيدة عن المهنية والاخلاقية، وهنا يضع هذا التصرف مثل الذي يدس السم بالعسل امام الراي العام بالمزايدات الوطنية لكن الحقيقة الاجر معروف ياد. نبيل ففعلك غير نبيل، منذ ان كنت بوقا تحريضيا في “قناة السومرية” وحواراتك الساخنة ومواضيعك التحريضية، انك للاسف تتصيد بالماء العكر بغض النظرعن كوني اتفق مع سيادة اللواء أو اختلف معه في مايطرحه، من مواضيع وارقام، لكن ليس لك الحق أن تنحرف عن مسارك الاعلامي، أمام الاعلام بكل هذه الوقاحة، لتجعل من وقاحتك ،مقاطع يتداولها الناس عبرمواقع التواصل الاجتماعي، تتناغم بها مع الاحبة والاخوة المتظاهرين والمظلومين من ابناء الشعب العراقي الذي نؤمن بمظلوميته ومعاناته وحقوقه المشروعة،فالاعلام مهنة حرة وشريفة وصادقة، وليس عبارة تشهير وتسقيط،واستخفاف بالاخرين، على مشاهدة في اليوتيوب لكي يزداد الاجر،وتحصل على لايكات وكومنتات ،وتكسب رضا اسيادك .

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



    الكلمات المفتاحية
    أخلاقيات الصحافة اخلاقيات المهنة

    الانتقال السريع

    النشرة البريدية

    تعليقات فيس بوك

    تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

    التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.