الأربعاء 08 نيسان/أبريل 2020

متى يعلن الرئيس ترمب الحرب على إيران..؟

الأحد 19 كانون ثاني/يناير 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تتصّاعد حدة وقوة التهديدات الامريكية – الايرانية ،وعلى أعلى مستوياتها،كأن الحرب ستقع بعد ساعة من التهديد،وكان للرئيس ترمب يوم امس آخر التهديدات المباشرة للمرشد،حينما قال على المرشد خامنئي (يجب أن يكون حذرا مع كلماته)،وردّ المرشد خامنئي عليه قائلاً(إستعراضاته السخيفة لن تبقى دون ردٍ)،إذن نحن أمام سيناريوهات مرعبة، لاسيما وإن العراق أصبح رسمياً ساحة حرب وتصفيات حقيقية، بين أمريكا وإيران وأذرعها، ولكن دعونا نرجع الى حادثتين مرعبتين،هما( قصف مقاتلي حركة حزب الله في القائم، ومقتل قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، والهجوم على السفارة الامريكية وقصف قاعدة عين الاسد )،تؤكدان أن الطرفان ذاهبين الى الحرب حتمياً ،وكلّ منهما أحرق المراكب خلفه، وبدأ يعدّ الايام للمواجهة، فماذا حدث عند الطرفين،أمريكا شعرت بإهانة كبرى، واستغلّت هاتان الحادثتان، لكسب الدعم الاوروربي وتحريضه ضد ايران ،وقد نجحت ،وكان أول الداعمين للموقف الامريكي، بريطانيا،وفرنسا والمانيا، وجاءت حادثة إسقاط إيران الطائرة الاوكرانية ومقتل 180 راكبا فيها ،ليغطي ويجلّل إيران بالعاروالشنار، ويفضحها أمام العالم،لتقطع حبل الوصل كله مع اوروبا والعالم، إذ أعلنت أغلب الدول الوروبية، منع الطيران فوق الأجواء الإيرانية والعراقية ،ومنع التعامل مع الخطوط الجوية الايرانية،وهذه أولى إشارات نشوء تحالف دولي، يسعى له منذ سنتين الرئيس ترمب لمحاصرة ايران وخنقها، حتى تستسلم وتعود لرشدها، أو تكون المواجهة والحرب العسكرية هي الحل الأخير في نهاية المطاف ،كما تُهيء له ادارة ترمب، وتحضّر لها مع دول أوربية كفرنسا وبريطانيا ،من تحشدات عسكرية أمريكية واوروبية كبيرة في الخليج العربي ،نعم ما يجري الآن في العراق هو تحضّير ونذير حرب طاحنة قادمة،يقوم بها الطرفان الامريكي والايراني، الامريكي إرسال جيوش النخبة العالية الكفاءة والاداء وتكديس أحدث الأسلحة بكل أنواعها، والطائرات الخاصة بالحروب، وإنشاء المزيد من القواعد، وإبعاد الرعايا وترحيلهم الى أربيل وعمان وإخلاء السفارة وكادرها، وموجوداتها الحساسة الى أربيل، وجعلها كمركز قيادة متقدم لها، وتحويل سفارتها الى ثكنة عسكرية، تتواجد فيها قوات النخبة الجاهزة للقتال وعناصر السي أي اي، في حين تقوم إيران بقيادة معركتها من داخل العراق،عن طريق مستشاريها المتواجدين بموافقة حكومة عبد المهدي ،للاشراف وقيادة الفصائل العراقية المسلحة ال67 التابعة لها، والتي تقوم بقصف القواعد الامريكية، لجس نبض الادارة الامريكية، والتحرش بها لتبيان نواياها تجاه هذه الفصائل، كما حصل في قاعدتي التاجي وبلد ،وهناك تحضيرات عسكرية ايرانية على الحدود لمنع انتقال الحرب الى الاراضي الايرانية،وتهديدات الحرس الثوري وإستعداده لمواجهة الجيش الامريكي، هو احدى عمليات إختبار مراكز القوة، لاسيما وإن إيران تعيش وهم القوة ، امام قوة الوهم ،وما حصل في قاعدة عين الاسد وتناقض التصريحات وكمية الكذب ،التي اطلقها قادة ايران بما فيهم المرشد ،هو دليل على تخبط القيادة الايرانية في معالجة الازمات، تماما كما حصل في حادثة الطائرة الأوكرانية، وهذا يفسر فشل قادة ايران أولاً في مواجهة العالم ،وثانيا يظهر حجم الخلافات بين المرشد وحاشيته،وبين الرئيس روحاني ومريديه، ناهيك عن المعارضين للنظام مثل مهدوي كروبي وبنت رفسنجاني، اللذين طالبا المرشد بالتنحّي ،إذن هناك أزمة داخلية معارضة، لما يقوم به المرشد خامنئي والحرس الثوري،أوصلت إيران الى هذا الوضع المزري، وكره العالم لها وعزلها ،وفرض حصار إقتصادي وجوّي وسياسي ،لامثيل له في التاريخ، نتيجة السياسة الخاطئة لايران في الخارج ، والتي انعكست على الداخل ،على شكل معارضة ومظاهرات غاضبة ،تطالب برحيل المرشد وازلامه من الحكم ،ولاول مرة تقوم مظاهرات منذ اربعين سنة، بحرق صور الخميني والخامنئي ورموزهم في شوارع ايران، وهذا اكبر انتصار للمتظاهرين في العراق وايران ، إذن الاوضاع والاحداث تتسارع بنهاية نظام طهران، ومحاصرته واخضاعه حتى رحيله، وما تقوم به الدول الاوروبية من إرسال جيوشها وحاملة طائراتها الى الخليج العربي، إلاّ مرحلة أخيرة ماقبل المواجهة، وخاصة بعد جريمة الطائرة الاوكرانية، التي قام بها الحرس الثوري الايراني، وهي القشة التي قصمت ظهر البعير الايراني، وعزلته عن العالم ، وأظهرته كنظام يصدّر الارهاب ويغذّيه ،كما قال وزير الخارجية الامريكي بومبيو ، والحادثة كانت فرصة الرئيس ترمب لأثبات إرهابية نظام طهران أمام العالم ، وهكذا كسب الرئيس ترمب جولة النزال مع خامنئي، وكسب ثقة أوروبا كلها الى تحالفه ضد ايران، وأصدر الكونغرس قرارات أحال فيها رموز الحرس الثوري، وحزب الله الى قائمة الارهاب الدولي، وكذلك فعلت بريطانيا وفرنسا والمانيا وكندا ، بمعنى قيام تحالف دولي سعى له ترمب منذ سنتين ،لاقناع هذه الدول بخطر إيران وأذرعها على الشرق الاوسط والعالم ،حتى تأّكد للعالم هذا الامر ،باسقاط الطائرة الاوكرانية ،وقبلها اقتحام السفارة الامريكية وقصف قاعدة عين الاسد وبلد والتاجي ،ومجمع السفارات في المنطقة الخضراء، فلم يبق للدول الاوروبية لكي تحمي نفسها ،الاّ التحالف مع إدارة الرئيس ترمب لحمايتها من خطر إيران الإرهابي،الذي تنفّذه أذرعها في المنطقة ، نعم المواجهة حتمّية ،كما لم يقتنع بها الكثيرون، بين أمريكا وتحالفها الاوروربي الجديد ،وبين إيران وأذرعها لسبب بسيط ،هو عناد ايران وتغوّلها في المنطقة، وإعتمادها على حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية، في الحرب على أرض غير أرضها هي أرض العراق، لتصفيّة حساباتها القديمة والجديدة مع أمريكا واسرائيل ، فهل يفعلها ترمب ويفوّت عليها فرصة المواجهة ،التي تصرّ عليها إيران لخلط الاوراق، وعدم تحويّل المعركة للداخل الايراني وتخليصها من الحصار، وتكتفي بأستخدام أذرعها وتورطّهم في حرب خاسرة ،يدفعون ثمنها غاليا، وتذهب تضحيات عراقية كبيرة كساحة حرب، ليس لهم فيها لاناقة ولاجمل، ورطّهم فيها المرشد، كي يبعد الحرب عن اراضيه، ويقاتل نيابة عنه ذيوله الحمقى، ويتركهم لمواجهة مصيرهم المحتوم، مع أمريكا وحلفائها الاوربيين ودول الخليج العربي ، إيران تريد الحرب خارج حدودها، لانقاذ نظامها من السقوط والافلات من الحصار، وامريكا تريد تحويل الحرب الى داخل ايران ،عن طريق الحصار التاريخي والمظاهرات الشعبية ، رغم كل ماتفعله الميليشيات التابعة لايران ، فلمن الغلبة ياترى، نعم صبر الرئيس ترمب الإستراتيجي( الذي يواجه معارضة شديدة من مجلس النواب ويوجه العزل)، قد ينفد قريباً، ولكن تبقى مسألة المواجهة العسكرية مؤجلة بعض الوقت، إذا لم تقم ايران بحماقة عسكرية أخرى، لتدفع ثمنه غاليا ،كما دفعها العراق، وتدخل في مواجهة العالم كله ،بعد العزل التاريخي الذي تواجهه الآن، فهل ترعوي إيران ،وتعود لرشدها وتتعلم الدرس،أم تأخذها العزة بالإثم الى نهاية المصير المحتوم، بالنسبة لي أعتقد ومن خلال التجربة، أن قادة ايران وفي مقدمتهم المرشد ،ماضون في غيهّم وحماقتهم وعنادهم المعهود، لإدخال المنطقة والعالم في حرب عالمية ثالثة، يكون وقودها العراقيين ،ومصيرها زوال نظام الملالي الحتمّي ،بعد إلغاء الاتفاق النووي الايراني مع اوروبا،ماتفعله ادارة ترمب من تحضيرات عسكرية، وارسال جيوش وانشاء قواعد، ونقل رعاياها الى اربيل ،هوإنذار شديد الخطورة، ينبيء بحدوث حرب ومواجهة عسكرية بين ليلة وضحاها، بعد تصاعد حدة التهديدات واسقاط الطائرة ،وخسارة ايران حلفائها في اوربا وروسيا والصين،خاصة بعد إعلان البنتاغون إرسال قوات –صيد الخنازير – التي مهمتها قتل واغتيال رموز إيران الخطرين عليها في العراق وايران،كما حصل مع عملية اغتيال المهندس وسليماني في المطار وبن لادن والزرقاوي واعتقال صدام حسين، الايام القليلة المقبلة حبلى بالمفاجآت الترامبوية قبل بدء حملة الانتخابات الامريكية ….




الكلمات المفتاحية
إيران الحرب الرئيس ترمب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.